نفت الرياض مجدداً أمس صحة مزاعم عن لقاءات عقدها مسؤولون سعوديون مع إسرائيليين. وأكدت تمسكها بنهج الشفافية وعدم إخفاء أي من سياساتها.

ورداً على استفسار من «البيان» اكتفى مصدر دبلوماسي سعودي بالتذكير بتصريح سابق لوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، حينما سئل في مؤتمر صحافي يوم الاثنين الماضي، عن هذا اللقاء فقال إن «المملكة تعودت على اتباع سياسة الشفافية، ولا تخفي سياستها ولا تنتهج سياسات غامضة، وهي صريحة في كل الأحوال، وهذا الخبر غير صحيح بتاتاً». وأشار المصدر إلى أن ذلك السؤال كان المرة الخامسة التي يسأل فيها الفيصل هذا السؤال وينفيه.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية نقلت أمس عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديك جونز زعمه حصول هذا الاتصال، الذي نفاه الطرفان المعنيان رسمياً. ونقل عن جونز القول «أعتقد أنه حدث مهم جداً أن يتم الإعلان عن مثل هذا الاتصال». لكنه أضاف «لا أملك تفاصيل محددة حول هذا اللقاء، لكن أن يكونوا تمكنوا ورغبوا في الاتصال هو أمر يدل على تقارب جدي جداً». من جانب آخر، تحدثت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي عن اتصالات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل من خلال رجل أعمال يعتبر قريباً من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

والتقى رجل الأعمال دانييل إبراهام منذ بضعة أسابيع في واشنطن أو في محيطها السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى الذي نقل إليه «رسائل معتدلة وإيجابية جداً» بحسب القناة التي نقلت رد رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي على هذه المعلومات قائلة إنه «لم تكن هناك مهمة متعلقة بتبادل رسائل سرية أو غير سرية».

وكان أولمرت رفض في الآونة الأخيرة دعوات عدة من الرئيس السوري بشار الأسد إلى استئناف التفاوض، معتبراً أن هذا العرض لا يمكن أخذه بالاعتبار ما لم تكف دمشق عن دعمها العسكري لحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

الرياض ـ عبدالنبي شاهين