أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اثر لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد أمس في دمشق عن انه تلقى دعمه وتأييده للمبادرة العربية التي يقوم بها من اجل التوصل إلى تسوية للازمة السياسية في لبنان، التي تعقدت أكثر أمس مع اعتقال عناصر من الحزب القومي السوري بعد مصادرة أسلحة ومتفجرات في منطقة الكورة (شمال لبنان)، في وقت كشفت وثيقة رسمية سرية أميركية حصلت عليها مجلة «تايم» أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تمول مجموعات وأفراد المعارضة للنظام السوري الحاكم بهدف إسقاطه «ديمقراطيا» عبر صناديق الاقتراع، وهو ما نفته الإدارة لكنها اعترفت بدعم مجموعات سورية معارضة.
وقال موسى للصحافيين بعد اللقاء انه عرض للرئيس الأسد «موضوع لبنان والمبادرة العربية»، مضيفا «سعدت كثيرا ان تلقيت دعمه وتأييده لهذه المبادرة وللجهود التي تبذل».وقال موسى «لدي الدعم من سوريا ومصر والسعودية ودول عربية كثيرة بل كل الدول العربية وهذا يدعم الحركة العربية لتحقيق الوفاق اللبناني والخروج من المشكلة القائمة حاليا».
ورفض موسى الحديث عن عقد في الازمة اللبنانية قائلا «هناك مجموعة من الاقتراحات التي نقترح اتخاذها ولا نسميها عقدا، انما الموضوع يتعلق بمشكلة قائمة لها ابعاد كثيرة سواء في موضوع تشكيل الحكومة او في موضوع المحكمة ونحن نسير نحو الخروج بتوافق لبناني في هذا الاطار».
من جهته، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحافيين ان موسى «التقى مع الرئيس الاسد واطلعه على الجهود التي يبذلها في اطار الجامعة لتحقيق الوفاق اللبناني والحرص على استقرار لبنان وامنه». واضاف «لقد استمع الرئيس الى هذه الجهود وعبر عن دعم سوريا لجهود موسى ومبادرته عن الوضع الراهن في لبنان دون اي تدخل خارجي».
وكان موسى الذي وصل الى دمشق قادما من بيروت التقى ايضا وزير الخارجية ونائب الرئيس السوري فاروق الشرع قبل ان يعود لاحقا الى بيروت. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن الشرع قوله إنه «جدد وقوف بلاده الداعم لكل ما يتفق عليه اللبنانيون بما يساهم في تحقيق مشاركة حقيقية بين كافة الأطراف اللبنانية». لكن الاوضاع في بيروت بدت اكثر تعقيدا، مع اعلان مصادرة قوى الأمن اللبنانية امس، كمية كبيرة من المتفجرات والاسلحة في منازل في منطقة الكورة شمال لبنان.
وقال بيان لقوى الأمن الداخلي إن قوة أمنية دهمت منازل في قرى وبلدات في منطقة الكورة وعثرت على كمية كبيرة من المتفجرات مع صواعق كهربائية تستعمل للتفجير وساعات لضبط وتحديد توقيت التفجير بالإضافة الى كميات كبيرة من الأسلحة. وأشار البيان إلى توقيف أشخاص حلال حملة المداهمة لكنه لم يشر إلى كمية المتفجرات والأسلحة التي تمت مصادرتها ولا إلى عدد الموقوفين، وما إذا كانوا ينتمون الى اتجاهات سياسية محددة.
غير ان مصادر أمنية قالت ان كمية المتفجرات المصادرة تزيد عن 100 كيلوغرام، فيما يتراوح عدد الموقوفين بين خمس وستة أشخاص، وهم من عناصر الحزب السوري القومي الاجتماعي الموالي لسوريا. وأشارت المصادر إلى تطويق قوى الأمن مقر الحزب في بيروت. وتعتبر منطقة الكورة من المناطق التي يتمتع فيه الحزب القومي بنفوذ كبير.
دمشق ـ بيروت «البيان» والوكالات