نظم مركز دبي للتوحد وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتحت شعار «معاً من جديد» مجموعة من المحاضرات وورش العمل في المناطق التعليمية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة حيث مثل المركز مجموعة من المختصين قاموا خلالها بإلقاء الضوء على اضطراب التوحد وماهيته وأسبابه والعلامات التحذيرية وأساليب التعامل معه.

واستهدفت تلك الحملة توعية الكادر التعليمي في رياض الأطفال، لما لذلك من أهمية بارزة تنعكس مما لا شك فيه على الكشف المبكر وبالتالي التدخل المبكر لهذا الاضطراب. وحضر الندوات نحو خمسمئة معلم ومعلمة. ونوهت سارة باقر منسق برامج خدمة المجتمع في المركز على أهمية نشر الوعي بين افرد المجتمع والدور الذي يلعبه مركز دبي للتوحد في توعية المجتمع خاصة وان الكادر التعليمي من أهم العناصر التي لا بد أن يكونوا على دراية بهذا الاضطراب، مؤكدة أن أحد أهداف هذه الحملة هو التواصل مع مختلف مؤسساتنا الحكومية وأن هذه الخطوة سيتبعها خطوات لاحقة لدعم هذا التواصل.

وذكرت سارة المرزوقي اختصاصية العلاج الحركي «نحن نسعى إلى أن نصل إلى أبعد من ذلك ليصبح مجتمعنا أكثر وعيا بهذا الاضطراب وأساليب التعامل معه والحد من تطوره». تجدر الإشارة إلى أن مركز دبي للتوحد مركز تأهيل متخصص يقدم خدمات تربوية متعددة للأطفال المصابين بالتوحد، حيث يعتبر التوحد احد الاضطرابات التي تصاحب الشخص المصاب به طوال مراحل تطوره، ويتمثل بضعف التواصل والتفاعل الاجتماعي والميل إلى الانعزال عن الآخرين.

على صعيد آخر تابع نادي الدعم الأسري في مركز دبي للتوحد تقديم خدماته الأسرية وعقد اجتماعه الأول، الذي حضره عدد من أولياء الأمور والمختصين ونوقشت خلاله المحاور الرئيسية لخطة العمل السنوية لهذا العام والتي تضمنها برنامج تدريبي لأولياء الأمور. ودعت سارة باقر أولياء الامور لبذل المزيد من التواصل والتعاون مع المركز من أجل تعميق رسالته المشتركة في رعاية الأطفال المصابين بالتوحد وتقديم الخدمة لهم بالشكل الأفضل وفي بيئة غنية وصحية، ومن أجل ضمان تحقق الأهداف التربوية لكل طفل.

وقال احد أولياء الأمور «إن برنامج الدعم الأسري زودني بالكثير من الخبرات التي ساعدتني في تعاملي مع طفلي وأسرتي، وهذا ما يدفعني إلى حضور أنشطة المركز ومتابعتها فنحن نكمل بعضنا البعض». ويعتبر نادي الدعم الأسري احد البرامج الخدمية التي تم تفعيلها خلال العام الدراسي المنصرم 2005-2006 ويهدف إلى بناء رابطة متينة بين المركز وأولياء الأمور، وإضفاء بيئة خاصة يشعر فيها الأهل بالراحة لتبادل الخبرات، كما يعتبر وسيلة لإيجاد الحلول للمشاكل التي يواجهها الأهالي في تعاملهم مع طفلهم المصاب بالتوحد، ويعمل النادي على توفير تعليم إضافي من خلال الندوات والمحاضرات وورش العمل التي يعقدها بشكل دوري.

دبي ـ «البيان»