أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أن الثقة التي حصل عليها أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الذين تم انتخابهم هي أمانة ومسؤولية يجب ان يتحملوا أعباءها من خلال الحرص على قضايا الوطن والمواطنين. وقال سموه فى الكلمة التي وجهها عقب إعلان نتائج الانتخابات مساء أمس ان هذا التدرج في الممارسة البرلمانية سيساهم في بناء تجربة برلمانية ناجحة تتوفر لها المقومات التي تمكنها من القيام بدورها الدستوري على الصعيدين التشريعي والرقابي. وأكد سموه إيمانه بدور الحكومة في توفير المناخ المناسب الذي يتيح للمجلس الوطني الاتحادي القيام بالدور المنوط به. وهنأ صاحب السمو رئيس الدولة أعضاء المجلس الوطني الذين حصلوا على ثقة الناخبين داعيا لهم بالتوفيق في خدمة وطنهم ومواطنيهم. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة .. يطيب لي وقد اكتملت انتخابات اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أن أتوجه إلى إخواني المواطنين وأخواتي المواطنات بشكل عام وإلى أعضاء الهيئات الانتخابية بشكل خاص بمشاعر الاعتزاز والتقدير لتفاعلهم وحرصهم على إنجاح هذه التجربة التي نريدها منطلقا لأفاق أرحب وممارسة أشمل على طريق المشاركة في صياغة القرار وتحمل المسؤولية. إننا ونحن نتوجه بالتهنئة للإخوة أعضاء المجلس الوطني الذين حصلوا على ثقة الناخبين نؤكد أن هذه الثقة هي أمانة ومسؤولية يتعين الوفاء بها وتحمل أعبائها من خلال الحرص على التفاعل المستمر مع قضايا الوطن والمواطنين وعرض هذه القضايا ونقلها بالشكل الذي يسهل علينا وعلى الحكومة اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب. وإذا كان المجلس الوطني الاتحادي في الدورات السابقة قد ساعد الحكومة في انجاز كثير من القوانين وحل كثير من القضايا فإننا نتوقع أن يتعمق هذا الدور خلال المرحلة المقبلة لإغناء تجربتنا البرلمانية وتطويرها. إن التدرج في الممارسة البرلمانية هو تعبير عن خصوصية التجربة السياسية لدولة الإمارات وقد ساهمت تلك السياسة التي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في توفير الاستقرار والازدهار لتجربتنا الاتحادية وتدعيمها ونحن إذ نعتمدها اليوم أسلوبا لتطوير مبدأ المشاركة ندرك ان هذا التدرج سيساهم في بناء تجربة برلمانية ناضجة تتوفر لها المقومات التي تمكنها من القيام بدورها الدستوري على الصعيدين التشريعي والرقابي. وإذا كانت المرأة الإماراتية قد أثبتت حضورها في هذه التجربة الانتخابية الأولى فاننا على يقين ان الانجاز الذي تحقق للمرأة بدخول المجلس الوطني الاتحادي سيتعزز مضمونه من خلال إسهاماتها في مناقشات الدورة المقبلة خاصة في القضايا التي تهم المرأة والبناء الاجتماعي للدولة. إن العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة، يتسم بتعاظم دور القطاع الخاص كما يتسم بتداخل بين الاحتياجات والمصالح الوطنية والمتغيرات الإقليمية والدولية. ومن هنا فانه سيكون أمام أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الدورة المقبلة مسؤولية تتبع ما تتطلبه المرحلة على صعيد تحديث وتطوير التشريعات وعلى صعيد الاستجابة للمتغيرات بما ينسجم ومصالحنا الوطنية وقدرتنا على التكيف مع تلك المتغيرات. ونحن على يقين أن الحكومة ستوفر المناخ المناسب الذي يتيح للمجلس الوطني الاتحادي القيام بدوره كجسر من جسور التواصل بين المواطنين في مدنهم وقراهم وبواديهم وبين مؤسسات الدولة وقياداتها التنفيذية والإدارية. في الختام أتوجه من جديد إلى الأخوة أعضاء المجلس الوطني بالتهنئة داعيا لهم بالتوفيق في خدمة وطنهم ومواطنيهم مشدداً على أهمية تطوير التواصل مع إخوانهم المواطنين وتلمس احتياجاتهم ونقلها للحكومة بحرص وأمانة لتتخذ القيادة اللازم بشأنها.
د. أنور قرقاش: ما نشهده اليوم .. تاريخي في مسيرة الإمارات... أكد معالي أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني أن ما نشهده اليوم هو يوم تاريخي حيث يمثل ساعات قليلة من نهاية الجولة الثالثة والأخيرة من أول انتخابات للمجلس الوطني الاتحادي في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى اننا شهدنا يوما طويلا علينا وعليكم وسوف تنتهي هذه المعاناة لحظة إعلان النتائج. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده معاليه مساء أمس وحضره حشد كبير من الإعلاميين والصحافيين العرب والأجانب وجانب من المراقبين، وذلك في قاعة الاجتماعات بمركز اكسبو الشارقة، حيث قال معاليه: إن نسب المشاركة كانت جدا عالية، وتبقى الأسئلة العادية من هم المرشحون وهل هناك مرشحات فائزات وكلها أسئلة مهمة. وأضاف معاليه اننا نختتم اليوم خطوات تاريخية في التاريخ السياسي لدولة الإمارات، خطوات قد تكون تأسيسية لكن لها معنى كبيرا وعميقا لأنها جزء من برنامج سياسي اشمل، مشيدا بالحضور ووصفه بأنه كبير جدا، حيث مثل الحضور في أبوظبي 60%، وفي الفجيرة 90%، وفي دبي 71%، أما رأس الخيمة فكانت النسبة 79%، وأضاف: أما اليوم سنشاهد نسبة أعلى أيضا، معربا عن سعادته بهذه النسب. كما انني سعيد جدا بالانطباع العام الذي تركته الانتخابات التي تقام لأول مرة، لأننا نمر بتجربة جديدة وواضحة، التنافس فيها كان شريفا، حيث ان دور اللجنة الوطنية للانتخابات دور حاضن ودور مساعد ولكن التنافس كان بين المرشحين. وكشف د. قرقاش أن المعنى الاستراتيجي للانتخابات كان أقوى واشمل، وكثرة المرشحين هو دليل على أن الجميع لديه الرغبة في المشاركة في هذا العرس البرلماني ودليل على ان هناك حماسا كبيرا للبرنامج في مرحلته التأسيسية والتطلع إلى المراحل الأخرى، إضافة إلى ان كثرة المرشحين هي جزء من تجربة في بدايتها ويجب ان تنضج تدريجيا. وأشاد قرقاش بنجاح التصويت الإلكتروني الذي طبق في العملية الانتخابية، قائلا انه كانت هناك بعض المخاوف من خلال هذا النظام، ولكنه اثبت جدارته وكان ناجحا، وترك انطباعا متميزا لدى الجميع بالرغم من حداثة التجربة. وأثنى وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني على نجاح د. أمل القبيسي من أبوظبي وقال أتمنى أن تتكرر العملية في الإمارات الثلاث الأخرى التي شاركت في المرحلة الثالثة والأخيرة، مضيفا ان هذا النجاح كبير لأنه أول نجاح لامرأة على مستوى دول الخليج العربي تصل إلى البرلمان. وأوضح قرقاش أن حوالي 90% من الذين فازوا في الإمارات هم من خارج رادار التعيين بل هم دماء شابة وهذه من ايجابيات اللجنة العليا للانتخابات. وقال: إن هناك زرع لبعض البذور منها: أن الإمارات قامت بزرع أول حملات انتخابية، فازت فيها أول امرأة بتاريخ الإمارات، وان طريقة التصويت كانت ناجحة، وأصبح لدينا مجموعة من النواب سيسألون من قبل المواطنين وسيتم عقابهم أو ثوابهم حسب ما قدموه من خدمات. وأثنى معالي د. أنور قرقاش على الإعلام في الإمارات حيث انه كان ايجابيا خلال العملية الانتخابية، و لعب دورا مهما في التعريف بالتجربة، وكان معنا منذ البداية ولعب دورا مهما لأنه كان متحمسا منذ البداية بالرغم من وجود أقلام كانت ناقدة بقوة، مشيدا بوجود التلفزيونات التي تدخلت في الوقت المناسب. وتحدث د. أنور قرقاش عن موضوع التعيين فقال: إن هذا الأمر راجع إلى حكام الإمارات فهم الذين سوف يختارون النصف الآخر من الأعضاء. وكشف معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أن اللجنة لم تتلق أية طعون في انتخابات المرحلتين الأولى والثانية التي جرت في أبوظبي والفجيرة ودبي ورأس الخيمة، متوقعا أن تسير العملية الانتخابية في الجولة الثالثة والأخيرة التي جرت بالأمس في الشارقة وعجمان وأم القيوين بشكل جيد وبصورة طبيعية. كما أشاد الدكتور قرقاش بتعاون والتزام المرشحين والناخبين خلال العملية الانتخابية وبروح الود التي سادت بينهم بما يدل على النضج والوعي والحرص على نجاح التجربة. وقال إن الإقبال على التصويت كان كبيرا دون تحديد نسبة معينة حتى الآن الا أنها مبشرة ومشجعة، وعمل الجميع على إنجاح التجربة بالطريقة التدريجية وفق برنامج صاحب السمو رئيس الدولة. ولفت الى أن المجتمع بكل فئاته يتطلع لأن تكون التجربة الحالية باكورة عمل وطني جاد وصادق من خلال الأشخاص القادرين على العطاء والابداع. وأكد في تصريحاته للصحافيين عقب زيارته للجان في الشارقة وعجمان وأم القيوين أننا نتطلع لقيام تجربة برلمانية مواكبة للنجاحات التي حققتها الدولة في كافة المجالات ومكملة للعمل التنفيذي ومساندة مدعمة له لتحقيق تطلعات وطموحات المجتمع في المستقبل. وحول مشاركة المرأة قال إننا نتمنى أن تحقق المرأة نجاحاً مثلما حققته في الجولة الأولى في أبوظبي لأن توجه الدولة هو دعم وتشجيع المرأة لممارسة العمل السياسي الفاعل.
الشعفار يتفقد مراكز الشارقة وعجمان وأم القيوين...أكد اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية رئيس اللجنة الأمنية للانتخابات أن الإجراءات الأمنية في جميع الإمارات تسير وفق الخطة المرسومة لها والتعاون والتنسيق اللذين أعدا مسبقاً مع اللجنة الوطنية للانتخابات. وقال اللواء الشعفار في مؤتمر صحافي عقد بقاعة المؤتمرات بمركز اكسبو الشارقة إن كافة الإجراءات تسير بوتيرة مرضية وبشكل جيد، مشيراً إلى أن العملية الانتخابية تسير بشكل منظم ومرتب وان المظاهر الأمنية لا وجود لها بالمعنى الأمني حيث يختصر عمل الأمن فقط على تسهيل الإجراءات. وأكد أن دولة الإمارات حققت استقراراً أمنياً ملفتاً على مستوى العالم وهذا ما حال دون وجود مشكلات أمنية أثناء سير العمليات الانتخابية. وقال إن التوقعات ما قبل الانتخابات أتت متناسبة مع أرض الواقع. وأوضح أن هناك لجنة تم تعيينها للنظر في الاعتراضات المقدمة من قبل المرشحين، مشيرا إلى انه لم ترد من قبل المرشحين أو الناخبين أي اعتراضات على الإجراءات الأمنية. ووصف طريقة التصويت الالكتروني المتبعة حاليا بأنها حضارية وتجربة رائدة في المجتمع الإماراتي خاصة وان الإمارات تتمتع بالريادة الاقتصادية بالمنطقة وهذا ما يدل على أن التصويت الالكتروني خطوة متطورة وممتازة تسير بشكل مرضٍ للجميع. كما تفقد اللواء سيف الشعفار مركز الاقتراع في إمارة عجمان بقاعة الشيخ زايد بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا.
واطلع على سير العمل والضوابط الأمنية والشرطية التي يتم اتباعها في عملية الانتخابات. وأبدى ارتياحه لحسن سير النواحي التنظيمية والأمنية. مثمنا حرص الناخبين على الإدلاء بأصواتهم وخوض هذه التجربة. ووصف سير العملية الانتخابية بأنه يرضي من الناحية الأمنية. كما زار اللواء سيف الشعفار مركز اقتراع الهيئة الانتخابية للمجلس الوطني بأم القيوين للوقوف على سير العمل والضوابط الأمنية والشرطية التي يتم اتباعها في عملية الانتخابات. وقال اللواء الشعفار في تصريح له خلال الزيارة إن العمل بمركز الاقتراع بأم القيوين يسير بشكل طبيعي مثل باقي الإمارات الأخرى حيث لم يتم تلقي أية شكاوي، مؤكدا أن دولة الإمارات ترسي مبدأ هاما من الاستقرار أثناء الممارسة الديمقراطية. وذكر أن وزارة الداخلية قدمت مستوى عاليا من التنظيم لكل المناسبات التي تولتها بما فيها الانتخابات.
تغطية: عادل السنهوري ـ فهمي عبدالعزيز ـ أسامة أحمد ـ عمر بدران ـ خالد اللوباني ـ مصطفى الزرعوني
تصوير: محمود ا لخطيب ـ خالد نوفل ـ غلام كركر


