تميزت انتخابات أم القيوين بالهدوء وسارت العملية الانتخابية بسهولة رغم التواجد المكثف من المرشحين امام اللجنة والتزام أفراد الأمن بالتعليمات التي وصلت الى حد التشدد أحيانا مع مندوبي وسائل الاعلام الذين اشتكوا من غياب التجهيزات والتسهيلات اللازمة لأداء مهمتهم في متابعة سير العملية الانتخابية. وظل التصويت يسير بوتيرة هادئة وتفاوتت نسب الاقبال في ساعات الصباح الأولى وسط توقعات أعضاء اللجنة برئاسة المستشار راشد جمعة حميد بأن تصل النسبة الى ما يقترب من 70 بالمائة. والملفت أنه رغم قلة العنصر النسائي في الهيئة الانتخابية لامارة أم القيوين-7 سيدات فقط من بين 403 أعضاء-الا أنهن حرصن على الحضور لأداء حقهن الانتخابي في الادلاء بأصواتهن. وجرت الانتخابات في قاعة ألف ليلة وليلة في أم القيوين وتنافس على مقعدي الامارة 26 مرشحا من بينهم سيدة واحدة هي عائشة عبد الله عبد الرحمن التي أدلت بصوتها في الساعة الأولى من فتح باب التصويت ثم انصرفت. واللافت ايضا في انتخابات أم القيوين بروز الظاهرة العائلية بين المرشحين حيث ضمت قائمة المرشحين ثلاثة مرشحين من عائلة واحدة هي عائلة «بوعصيبة» كما طغت سمة العلاقات الشخصية والاجتماعية والنشاط والنفوذ الاجتماعي للمرشحين على العملية الانتخابية. ورغم روح الود التي سادت بين المرشحين الا ان بعضهم أبدى بعض التحفظ على زيادة عدد المرشحين المتنافسين على مقعدي الامارة لأن ذلك يؤدي الى تفتت الأصوات. وأعرب المرشحون عن رضاهم لسير العملية الانتخابية داخل اللجنة وتنظيم عملية التصويت.وقالوا أنها تجربة تاريخية واحتفال بالديمقراطية التي تعيشها الدولة وبالبرنامج السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في ظل تشجيع ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من أجل انجاح التجربة. وجاءت الزيارة التفقدية لسمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين للجنة وكذلك سمو الشيخ عبد الله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيون رئيس الشرطة والأامن العام لتضفي اهتماما كبيرا من القيادة السياسية للتجربة الانتخابية وأشاد المرشحون والناخبون بالزيارة وثمنوا تفاعل أصحاب السمو الشيوخ وحرصهم على نجاح التجربة الانتخابية في الدولة.

وقال المرشح سعيد بوعصيبة إن ما يجري هو عرس ديموقراطي حقيقي الكل يتنافس فيه من أجل صالح الوطن والروح ودية بين جميع المرشحين لأن أم القيوين عائلة واحدة ويجب علينا في هذه المناسبة التوجه بالتحية والشكر والعرفان الى صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه واخوانهما حكام الامارات لحرصهم على نجاح التجربة من أجل المستقبل.

وأضاف علي هاشل الشامسي-مرشح- أن الانتخابات تجربة جيدة والتنظيم جيد للغاية مشيرا الى أنه ركز في برنامجه الانتخابي على قضايا التوطين والتركيبة السكانية وغلاء المعيشة والاهتمام بالموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة والمتقاعدين. وتمنى ان يشهد المجلس الوطني الاتحادي تفعيلا وتطويرا في المرحلة المقبلة تنفيذا لبرنامج رئيس الدولة.

وأكد المرشح سعيد سلطان العظم ويعمل مهندسا في شركة صناعية خاصة أن التجربة هي استكمال لعناصر التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها الدولة ثم جاء الدور على التنمية السياسية الآن.وأشار الى أن برنامجه يركز على تفعيل المجلس الوطني الاتحادي وتفعيل المشاركة الشعبية في الممارسة الديمقراطية ووضع الحلول الجذرية لمشاكل البطالة.

وحول غياب العنصر النسائي من القائمة الانتخابية واقتصارها على 7 سيدات فقط قال إن المرأة مؤثرة في الانتخابات رغم قلة العدد فهي الزوجة والأم التي توجه للتصويت وأن البرامج لم تتجاهل مشاكل المرأة وقضاياها.

أما أحمد جاسم بوعصيبة-مرشح- فقال إن الكل يتنافس من اجل الوطن والجو ديمقراطي والممارسة الانتخابية سليمة ولم يشبها اي تجاوزات أو مخالفات فالمرشحون جميعا تربطهم علاقات اجتماعية جيدة.

وفي السياق ذاته أكد المستشار ناصر احمد ناصر بوعصيبة-مرشح- أن الانتخابات تدل على الوعي الانتخابي والتجاوب مع برنامج رئيس الدولة وتشجيع نائبه وهذه تجربة أولى والامارات كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لها خصوصيتها في المشاركة السياسية. ويصف المرشح يوسف بن فاضل- رجل أعمال- التجربة بأنها رائعة وجاء التجاوب والمشاركة بشكل طيب يضيف ان الأمل معقود على تفعيل المجلس حسب خطاب صاحب السمو رئيس الدولة ليكون صوت الناس الى المسؤولين، فالمرحلة المقبلة هي مرحلة انتقالية لزيادة صلاحيات المجلس.

وفي ذات السياق يقول المرشح أحمد سلطان الجابر- رجل أعمال إننا نتمنى من الفائزين أن يكونوا على قدر المسؤولية لأن المرحلة المقبلة هي الاهم وعليهم أن يكونوا صوت الشعب ويتواصلوا معه عبر مكتب دائم لتلقي شكاوى الناس واقتراحاتهم، ويشير إلى أنه كان عضوا في اول مجلس وطني لمدة 5 سنوات عن أم القيوين ثم سنتين عن أبوظبي ويطالب بتفعيل بعض القوانين مثل قانون الجنسية والإقامة واعادة تشكيل اللجنة العليا من أعضاء المجلس الوطني كذلك المجلس القومي للتخطيط وانشاء بنك للتنمية والتركيز على الزراعة والثروة السمكية وتفعيل قانون الخدمة المدنية.

الناخب ناصر المزروعي أكد أن جميع البرامج الانتخابية جيده و يصعب الاختيار بينها وخاصة ان جميعها في صالح الدولة والمواطن، ولا يتوقع فوز امرأة في الانتخابات بسبب ترشح امرأة واحدة وهي ليست منافسة قوية وان النساء في الهيئة الانتخابية لإمارة أم القيوين عددهم قليل جدا، وان هذه الانتخابات تعتبر مرحلة اولية وابتدائية لمراحل مقبلة ستكون أكثر صرامة وتوسع حيث سيزيد عدد الناخبين وسيكون المواطنون أكثر وعيا.

وأثنى بالشكر على الحكام بالسماح للمواطنين بالمشاركة في سياسة الدولة وممارسة الديمقراطية فيها. وقال الناخب محمد علي بن حليس : إن الأمور مفتوحة من البداية لممارسة الحياة الديمقراطية في الدولة والأجمل السماح للمرأة المشاركة مثلها مثل الرجل وممارسة جميع حقوقها. وأضاف انه يجب تفعيل المجلس الوطني بصورة أكبر، وان المنافسة شديدة بين المرشحين وتصعب معرفة الفائز . ويجب على الفائزين الوفاء بالوعود التي أعطونا اياها من خلال برامجهم الانتخابية.

واشار عمر يوسف بن عمي إلى ان جميع البرامج جيدة خاصة وانها اول تجربة واضاف ان لا يوجد وسيلة اعلان فعالة في أم القيوين لتوصيل أخبار المدينة ومعلومات عن المرشحين. وأوضح يجب وضع قانون للمرشحين حيث يكون عمره فوق الثلاثين ولديه مؤهل دراسي.

أكد المرشح الدكتور علي جاسم خلفان حميد على السهولة والهدوء في تيسير العملية الانتخابية من قبل اللجنة المسؤولة من قبل هيئة الانتخابات ، ولفت نظره توافد المرشحين والناخبين من الصباح الباكر للتصويت وان التعاون كان كبيرا بين المرشحين والناخبين في نفس الوقت والسبب الرئيسي هو ان اغلب المرشحين ينتمون الى العائلات نفسها وتربطهم قرابة وان أم القيوين امارة صغيرة والجميع يعرفون بعضهم. أوضح ان عملية التوقع صعبة من خلال دراسة للجان السابقة كانت جميع التوقعات خاطئة ويصعب القياس ففي ابوظبي سارت العملية حسب توقعات المحللين ولكن دبي عكس توقعات المحللين والناخبين وقد توقع الجميع فوز امرأة من دبي .

وأضاف انه يتمنى ان تتجاوز نسبة الحاضرين 75% لأن ذلك سيترك انطباعا جيدا في أول انتخابات في الدولة وان جميع المواطنين يتمتعون بالحرية قبل وجود الانتخابات والديمقراطية موجودة في الدولة من اول بداية الاتحاد حيث ان الجميع يستطيع الكلام بحرية مطلقة. وهناك امور ايجابية وسلبية في عمل الهيئة وهي ان لم يعط الوقت الكافي لاستيعاب الشعب مسألة الانتخابات وخاصة انها اول انتخابات تمر بها الدولة وهناك علامات استفهام على الكم والكيف في اختيار الاشخاص المخولين في ممارسة هذه الانتخابات ويفترض ان تشمل الاسماء جميع فئات المجتمع، وان تكون هناك نزاهة وتساوٍ لفرص المرشحين فلا يراعى تغليب عائلات على اخرى بأهداف قد يوضع حولها علامات استفهام.

ويتمنى ان تأصل عملية فتح الابواب للناخبين في المراحل اللاحقة لخدمة الوطن والناس ، وخاصه ان الحكومة فتحت الابواب لأبناء شعبها لدخول المعترك الديمقراطي وهذا فخر لابناء الامارات ودليل واضح على تشجيع الحكام للشعب لممارسة الحياة السياسية بكل حرية كما صرح ولاة الأمر حفظهم الله، أننا نسير على مراحل للولوج في تأصيل الديمقراطية حسب ما يتماشى مع خصوصيات دولتنا فلابد أن يأتي التغيير تلقائيا مع بداية الحركة واستمرارها في المسار الصحيح.

ونوه بان برنامجه مبني على عمل استراتيجية المجلس الوطني وتمكينه من بناء استراتيجية ليشارك الحكومة ومن ثم التوصل إلى مجلس تشريعي رقابي يصون حقوق البلاد والعباد على أرض الامارات.

وأشار إلى أن الإعلام نقل الصورة ولكن بشكل ضعيف وخاصة التلفاز الذي لم يكن له دور فعال في الانتخابات.

وأشار المرشح وليد الزرعوني إلى ان تجربة الانتخابات جيدة واستفاد من خلالها.وقال لا أتوقع فوز امرأة في أم القيوين ولا عجمان وان المرأة يمكن أن يكون لها حضور أكثر في الشارقة وان جميع الحملات كانت جيدة والبرامج الانتخابية في صميم العمل والإخلاص وهي جميعا تهدف الى خدمة الوطن والمواطن.

أم القيوين ـ عادل السنهوري ومصطفى الزرعوني