أكد ناخبون ومرشحون في إمارة الشارقة على حسن التنظيم الذي تميزت به العملية الانتخابية كما أكدوا على المشاركة النسائية الكبيرة التي تميزت بها انتخابات الشارقة، والذي يدل على الدور الكبير الذي من الممكن أن تلعبه المرأة في تحقيق الإنجازات المطلوبة من المجلس الوطني لحل المشكلات التي تواجه المواطنين.

وقال عبدالوهاب ناصر النجار الدبلوماسي في وزارة الخارجية «من الناخبين»: ان سير العملية الانتخابية متطور جداً ويعطي المواطن المنتخب كل حرية وبدون تدخل أي شخص في سير الانتخابات منوهاً بأن العملية سهلة جداً حيث خلال بضعة دقائق فقط يتم الانتخاب. وأشار إلى أنه عمل على اختيار الأشخاص الذين يجد أنهم من الممكن أن يعملوا على تقديم خدمات كبيرة تسهم في تطور المجتمع الإماراتي في جميع الخدمات التي يحتاج إليها للرقي والتطور وتحقيق طموحات المواطنين واحتياجاتهم المختلفة. ونوه بأن اختيار موقع «اكسبو» ليكون مركزاً انتخابياً يعتبر حيوياً ويمكن الوصول إليه بسرعة ويسر نظراً إلى الموقع الحيوي والمميز لهذا المركز، وقال: من الملاحظ من سير الأعمال الانتخابية التوافق الحاصل بين الناخبين والمرشحين وهو يعكس بدوره الوجه الحضاري والجميل لدولة الإمارات والتي تبرز الدور الكبير الذي يقوم به أصحاب السمو حكام الإمارات لتحقيق التوافق التام لجميع المواطنين في أي موقع كانوا.

ونأمل من جميع المرشحين الذين سيكتب لهم الوصول إلى المجلس أن يعملوا بكل جد لمواصلة عمليات البناء، ولاسيما أن جميع المرشحين يتمتعون بمؤهلات علمية عالية جداً تؤهلهم للمساهمة في حل المشكلات التي تواجه المجتمع الإماراتي.

وشدد على الدور الكبير الذي من المتوقع أن تلعبه المرأة في المجلس الوطني متمنياً أن يكون هناك تواجد مكثف للعنصر النسائي ولاسيما بعد السابقة التي تحققت بوصول أول ناخبة من أبوظبي.

عرس جماهيري

وقال الناخب أسامة يوسف الدوخي مدير إدارة العلاقات العامة في مطار الشارقة : إن التنظيم الجيد لسير العمليات الانتخابية يعتبر من الأمور المهمة والملحوظة في هذا العرس الجماهيري الحقيقي الذي نشهده والذي من شأنه أن يترك انطباعاً للعالم أجمع أن شعب الإمارات يمتلك خبرة انتخابية كبيرة رغم أن هذه التجربة الأولى التي يتوجه فيها إلى صناديق الاقتراع، وبين أنه منح صوته للأشخاص الذين وجد أنهم قادرون على تحقيق طموحات المواطنين وليس فقط بالاعتماد على الدعاية الانتخابية التي برزت في الآونة الأخيرة رغم أهميتها.

وتمنى أن تصل المرأة إلى المجلس لتكون قادرة عن التعبير عن القضايا التي تتعلق بها إلا أنه لم يصوت للمرشحات واكتفى بانتخاب المرشحين من الرجال لقناعته بأنهم الأقدر على تحقيق طموحات المواطنين الكبيرة التي تحتاج إلى قوة في المطالبة في تحقيقها.

دور مهم للمرأة

أما الناخب محمد علي الغزال اعتبر أن وجود المرأة مهم جداً في المجلس ولابد من توجه الناخبين لانتخاب عدد المرشحات اللاتي يرين أنهن قادرات على تحقيق القضايا الاجتماعية المختلفة سواء التي تتعلق بالمرأة خصوصاً أو تلك المتعلقة بالمجتمع عموماً.

وقال: إن الحضور الإعلامي للمرشحين والمرشحات والحملات الإعلامية التي قاموا بها كان لها الدور الكبير في دفع الناخبين إلى اختيار المرشحين للمجلس الوطني ولابد من التأكيد على أن جميع المرشحين هم من ذوي الكفاءات.

مكرمة كبيرة

راشد محمد الغزال مساعد مدير عام بلدية الشارقة سابقاً والمرشح للانتخابات قال: إن هذه المناسبة تعتبر مكرمة عزيزة على نفوسنا جميعاً كما أنها بادرة تبين الحرص الكبير من أصحاب السمو حكام الإمارات لتحقيق أقصى قدر من التطور والازدهار للمجتمع الإماراتي كاملاً، وأشار إلى أن تجربة الانتخابات هذه تعبر عن مدى تلاحم وترابط شعب الإمارات في التعبير عن القضايا التي تهمه، ونوه بأن هذه التجربة تعتبر محطة مهمة في مسيرة العمل الوطني لرفعة دولة الإمارات العربية المتحدة التي شهدت تطورات كبيرة في جميع المجالات الاجتماعية والعمرانية والتي تتم بالمشاركة السياسية الفعالة.

وأشار إلى أن هذه الانتخابات تعتبر نموذجية ومتطورة على مستوى العالم رغم أنها التجربة الأولى التي تخوضها الدولة في هذا المجال وإن هذا يعكس حجم الأعمال الكبيرة التي قامت بها اللجنة العليا للانتخابات.

وقال: نتمنى وصول الأفضل إلى المجلس الوطني لأن هذا بدوره يقود إلى تحقيق الأهداف المرجوة من هذا المجلس والتي يمكنها تحقيق طموحات المواطنين ولاسيما أن الجميع يسعى إلى خدمة الوطن والمواطن انطلاقاً من الحس الوطني العالي الذي يتمتع به شعب الإمارات في جميع شرائحه.

وأشار إلى أنه في حال كان من الفائزين فسيعمل على تطوير البنية القانونية والتشريعية للدولة ابتداءً من تعديل الدستور لإتاحة المجال أوسع للمجلس الوطني وانتهاء بتطوير التشريعات كافة لتتناسب مع المستوى الرفيع الذي وصلت إليه الدولة.

محطة مهمة

وأوضح عيسى محمد أحمد الأنصاري مدير بنك ابوظبي التجاري في دبي والمرشح للمجلس الوطني أن هذه التجربة الإماراتية المتميزة تعتبر محطة مهمة في تاريخ الإمارات وهي انعكاس طبيعي للتطور الحاصل في الدولة في جميع المجالات والتي تسعى من خلال المجلس الوطني الحالي إلى تحقيق نقلة نوعية في تطوير الخدمات المميزة للمواطنين بما يقضي على المشكلات التي تواجههم. وقال: أنا فخور جداً بالمشاركة في هذا العرس الانتخابي والعمل على نقل قضايا المواطنين لطرحها في المجلس لتأخذ الطريق الفاعل لحلها، ونوه بأن جميع هذه الموضوعات تم طرحها في وقت سابق إلا أن العمل على طرحها من جديد وبصيغة جديدة من شأنه أن يسهم في الإسراع بتحقيقها على أرض الواقع.

وبين أن من الأمور المميزة في سير العملية الانتخابية هو التنظيم الجيد الذي تميزت به وليس فقط في إمارة الشارقة وإنما في عموم الإمارات التي تشهد العرس الجماهيري نفسه، وقال: من الأمور المميزة كذلك هي اعتماد أسلوب التصويت الإلكتروني الذي يبين المصداقية الكبيرة في هذه الانتخابات وحين التوصل إلى النتائج.

سهولة الانتخابات

وقال خليفة عبدالله بن هويدن عضو المجلس الاستشاري في الشارقة والمرشح كذلك للمجلس الوطني: إن العملية الانتخابية تعتبر صفحة مشرقة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي مسيرتها الاتحادية مشيراً إلى السهولة واليسر التي تسير بها عملية التصويت والانتخابات عموماً منذ اللحظات الأولى لانطلاقتها، وبين أن العملية الانتخابية هذه تدل بما لا يدع مجالاً للشك على وسع مجال الثقافة والاطلاع اللذين يتمتع بهما الشعب الإماراتي والذي عبر عن رقي حضاري موصوف في التجربة الأولى التي يمر بها حالياً.

كما أنه يبدو وكأن له تجربة طويلة مع الأعمال الانتخابية. وقال: إن الأمر المميز في ترشيحات الشارقة هو الحضور النسائي المكثف والذي يقود إلى إمكانية وصول النساء إلى هذا المجلس، والذي يساهم بدوره في حل الكثير من القضايا والمشكلات الأسرية والاجتماعية المتعلقة في المرأة لأنها الأقدر على إيصال صوتها والتعبير عن احتياجاتها ومتطلباتها.

وبين أن التشكيلات الانتخابية روعي فيها اختيار الأشخاص ذوي الكفاءة وهذا سيؤدي بالتالي إلى تحقيق المصلحة العامة لشعب الإمارات عموما.

لقطات

* اصطحب أحد الناخبين ابنته الطالبة في المرحلة الابتدائية والمرشحة إلى انتخابات مجلس شورى الأطفال (عزة سعيد أحمد بن خادم المنصوري) لتنتخب بيدها وتشارك في العرس الجماهيري ولتتعرف على العملية الانتخابية التي ستمارسها بعد فترة قصيرة.

* كما اصطحب ناخبون معهم أبناءهم الصغار والذين ابتسموا مطولاً أمام عدسات المصورين والسبب كما عبروا عنه أنهم يريدون لأبنائهم المشاركة في هذه التجربة الانتخابية ويشاهدوها رغم صغر سنهم ولاسيما أنها التجربة الأولى والتي سيكونون شاهدين عليها.

* شهدت انتخابات الشارقة حضوراً نسائياً مكثفاً ناخبات ومرشحات ما أشاع نوعاً من التفاؤل بوصول إحدى المرشحات إلى المجلس الوطني للمطالبة بقضايا المرأة، إلا أن عدداً من الناخبين رأوا أن المجلس الوطني يحتاج إلى شدة في المطالبة وهذا ما حال دون انتخابهم للمرشحات.