باشر المشروع الإماراتي لدعم واعمار لبنان بإعادة بناء مجمع الروضة التربوي «مجمع الشيخ زايد التربوي» التابع لمخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة الذي دمره العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف لبنان. وتبلغ تكلفة المشروع نحو 250 ألف دولار وتم تشكيل لجنة من المهندسين الفلسطينيين للتنسيق مع الجانب الإماراتي في ما يتعلق بالتفاصيل كما تمّ تركيب مولدين كهربائيين في مخيم عين الحلوة.

ويتكون المجمع من 3 أقسام رئيسية: المدرسة وتستوعب ما يقارب 420 تلميذا ومختبرا كمبيوتر ومسرح ومكتبة عامة بالإضافة إلى مطعم للتلاميذ والأساتذة. أما المركز الطبي ومركز العلاج الفيزيائي فيتضمنان 6 عيادات وحوض مائي لعلاج المعاقين و4 غرف للعلاج الفيزيائي. كما سيتم تجهيز قاعة رياضية للألعاب الداخلية والتمارين الرياضية إلى جانب سكن داخلي اجتماعي للتلاميذ.

وقال مشرف إدارة مخيم عين الحلوة: تعودنا منذ زمن بعيد على دعم إخواننا في الإمارات في كل المجالات الطبية والثقافية والاجتماعية والتربوية وغيرها فقد شيدت دولة الإمارات العربية المتحدة مجمعات ضخمة في فلسطين لدعم شعبنا الصامد هناك.

وقال ان هذه هي المرة الأولى التي نتلقى فيها دعما مباشرا بهذا الشكل من دولة عربية مؤكدا أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» هي أول بلد يساندنا بهذه الصورة وبهذا السخاء والدعم المنقطع النظير والعطاء الكبير والزخم الذي لا يعرف الكلل والملل لتقديم المساعدة إلى أبنائنا الفلسطينيين.

وأضاف إن كل بيت في المخيم وصلته مساعدة من الإمارات وخلال هذا الأسبوع وصلتنا كما وصلت لجميع المخيمات الفلسطينية معاطف شتوية للأطفال الصغار بمكرمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.

وقال: الحقيقة أن وقوف حكومة وشعب الإمارات مع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعتبر صورة رائعة لصدق الدعم والمساندة. وأوضح مشرف إدارة مخيم عين الحلوة أن نسبة البطالة وصلت إلى 60 بالمئة في المخيم، مشيرا إلى أنه في لبنان يوجد 16 مخيما للفلسطينيين يقطن فيها ما يقارب 350 ألف نسمة ومخيم عين الحلوة هو الأكبر إذ يعيش فيه أكثر من 80 ألف نسمة والظروف الاقتصادية من أصعب ما يكون.

وقدم الشكر والتقدير لدولة الإمارات قيادة وشعبا لدورها غير المسبوق الذي يسهل مساعدة أهلنا في تخفيف المعاناة. وقال هكذا كان عهدنا بالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان خير خلف لخير سلف فقد استمر في دعمنا بما يعزز صمود شعبنا الفلسطيني المكافح والمناضل.

من جهته ذكر نائب مشرف إدارة مخيم عين الحلوة أن المبنى الذي قصفه الطيران الإسرائيلي في العدوان الأخير كان عبارة عن روضة أطفال تمّ تهديمها بشكل كامل حيث كان يتراوح عمق كل حفرة من الحفر التي خلّفها القصف ما بين 10 و15 مترا تقريبا.

وأضاف ان المسؤولين عن إدارة المشروع الإماراتي اطلعوا على الدمار الشامل الذي لحق بالمكان وقرروا مساعدتنا ودعمنا في مبادرة كريمة هي الأولى من نوعها بحق شعبنا الفلسطيني. وأوضح انه بعد أن التقى الوفد مع مسؤولين في جمعية «بدر» وتفقد أنقاض مباني الروضة الواقعة في الجهة الغربية للمخيم تم الاتفاق على تكليف مهندس تابع للجمعية بدراسة مشروع إعادة البناء ووضع التصاميم وبوشر بالعمل خلال وقت قصير.

وأعرب عن اعتقاده أن إنجاز العمل في المجمع بمنشآته الطبية والثقافية والاجتماعية والرياضية قد يتطلب ثلاثة أو أربعة أشهر مؤكدا أن العمل بدأ منذ شهر تقريبا. وأوضح أن المشروع يتضمن قاعة مخصصة لمساعدة تلاميذ المدارس في المخيم على إنجاز فروضهم ومساعدتهم في الدراسة بواسطة أخصائيين، ذلك أن التلاميذ الذين يتلقون مساعدة من الأونروا عددهم كبير وتزيد كثافتهم في القاعة الدراسية الواحدة على الستين تلميذا مما يحد من قدرتهم على الاستيعاب والتحصيل العلمي.

وهذا الأمر يحتم ضرورة مساعدتهم في القاعة المنوي إعدادها ضمن المجمّع. وأضاف أن المبنى يتكون من طابقين ويتضمن 24 قاعة تدريس تتسع كل منها لخمسة وعشرين تلميذا مؤكدا أن العمال هم جميعا من المخيم فقد أمن لهم هذا المشروع فرص عمل في ظل البطالة المستشرية هنا. (وام)