وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، العلاقات البريطانية الإماراتية بالتاريخية والوطيدة، التي تعود الى200 عام، لافتا إلى أن بلاده تعتبر الإمارة الثامنة للدولة، للتأكيد على عمق العلاقات مع الإمارات التي اعتبرها نموذجا للتسامح والانفتاح، مثمنا خطوتها الأولى باتجاه الإصلاح السياسي عبر تنظيم انتخابات المجلس الوطني.
وكشف بلير عن وضع دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك تجاري ضمن لائحة الأولويات الأولى العشر للحكومة البريطانية خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يساهم في تفعيل الشراكة بين البلدين.
وقال رئيس الوزراء البريطاني في لقاء نظمته سفارة بريطانيا في دبي إن بريطانيا تفخر بالعلاقات الفريدة بينها وبين الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى «انها ساهمت في خلق شراكة حقيقية مبنية على إرادة عميقة وخبرات مشتركة واحترام متبادل وصداقة قوية فكلانا يعرف كيف يتصرف تجاه الآخر، وكيف تكون ردة الفعل ،وكيف يكون البناء والحلم».
وتابع قائلاً« إن لندن يشار إليها في أغلب الأحيان على أنها الإمارة الثامنة نسبة للعلاقات القوية والمميزة التي تربط البلدين، فخلال العام الماضي زار الإمارات 427 ألف مواطن بريطاني، ونسمع كل يوم تقريبا عن استملاك إماراتي جديد في المملكة المتحدة. فيما تعد بريطانيا محظوظة بتواجد 120 ألف بريطاني على أراضي دولة الإمارات يتركز من هذا الرقم حوالي 100 ألف بريطاني في إمارة دبي وحدها في حين زار الإمارات أكثر من المليون سائح بريطاني خلال هذا العام».
وأضاف «ان دبي باتت اليوم الوجهة السياحية الطويلة المفضّلة من قبل السائحين البريطانيين بعد نيويورك، كما أن الاستخدام الواسع الانتشار للغة الإنجليزية يعد كذلك ثروة ثمينة».
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى ان «الإمارات العربية المتحدة تعد تاسع أكبر سوق تصدير لبريطانيا، فصادراتنا للإمارات تتجاوز صادراتنا إلى الصين، فخلال السنوات الخمس الماضية ارتفعت الأرقام التجارية للمملكة المتحدة بنسبة 6 %، فيما تضاعفت مرة ثانية خلال العام الماضي، كما أن العلاقات الاستثمارية مهمة هي الأخرى، فنحن نرحب وبقوة بالاستثمارات الإماراتية في المملكة المتحدة ومثال على ذلك شراء موانئ دبي العالمية (بي ک أو)، كما أن شركات بريطانية كبرى تلعب دوراً مهماً في مشاريع دبي الكبرى ومثال على ذلك - إتش إس بي سي، ستاندرد تشارترد، لويدس تي أس بي و باركليز والتي جميعها لديها التزامات تجاه مركز دبي المالي العالمي».
ومن هذا المنطلق لم يتردد بلير في تأكيد قرار وضع دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك تجاري ضمن لائحة الأولويات الأولى العشر للحكومة البريطانية خلال السنوات الخمس المقبلة، وتابع القول «عندما أقف اليوم هنا وأنظر حولي أدرك كم كان القرار صائبا ، فنحن نحتاج أن نبني للمستقبل عبر كافة القطاعات: السياسية، الأمنية والدفاعية، الثقافية».
دبي ـ كفاية أولير
