أصدرت محكمة نمساوية أمس قراراً بالإفراج المشروط عن المؤرخ البريطاني ديفيد أيرفينغ حيث وضعته تحت المراقبة القضائية بعد أن كان أدين بتهمة نفي وقوع المحرقة اليهودية «الهولوكوست» خلال الحرب العالمية الثانية.

وكانت المحكمة قد استمعت إلى مرافعات الادعاء العام الذي طالب بزيادة فترة الحكم على أيرفينغ والدفاع الذي طالب بتخفيضها.وكان أيرفينغ (68 عاما) الذي اعتقلته السلطات النمساوية في نوفمبر 2005 أثناء زيارته النمسا لإلقاء محاضرة أمام مجموعة من الطلاب التابعين لليمين المتطرف في إحدى الجامعات أدين في فبراير في القضية التي أثارت جدلاً دولياً يتعلق بحدود حرية التعبير.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن أيرفينغ نفى في العام 1989 وجود غرف الغاز في معتقل أوشفيتز النازي الشهير علماً أنه عاد وقال بعد فترة لاحقة إنه أخطأ.

ورحّب أيرفينغ بقرار إطلاق سراحه وقال إنه «بصحة جيدة وبكامل لياقته».وقال إنه سيحث على مقاطعة أكاديمية للمؤرخين الألمان والنمساويين إلى أن تتوقف الدولتان عن اعتقال المؤرخين وسجنهم.وأضاف «لقد حكم علي بالسجن ثلاث سنوات عن كلمات قلتها قبل 17 عاماً».

وتقدّم أيرفينغ بقرار استئناف الحكم الذي صدر بحقه، وألغى القاضي السنتين المتبقيتين من السجن ووضع المؤرخ البريطاني قيد المراقبة القضائية.ولم تعرف شروط المراقبة القضائية وما إذا كان يتوجب على أيرفينغ البقاء في النمسا خلال هذه الفترة، غير أن محاميه النمساوي هيربرت شالر قال «إنه حر ويمكنه المغادرة وسوف يغادر».(يو بي اي)