توافد أعضاء الهيئة الانتخابية للإدلاء بأصواتهم للمرشحين أمس الأول، وغلب العنصر الرجالي على النسائي خلال الساعات الأولى من موعد الاقتراع، حيث بدا المشهد خارج قاعة الاقتراع وكأنه عرس جماعي، حيث طغى اللون الأبيض عند مدخل القاعة وتناثرت العناصر النسائية على امتداد الممر المؤدي إلى القاعة.

«البيان» التقت عدداً من الناخبين لرصد انطباعاتهم حول أول تجربة انتخابية في الدولة، وسلطت الضوء على العنصر النسائي منهم، وقالت صفاء سالمين ـ موظفة ـ إن اختياري للمرشحين جاء من منطلق دراستي للبرامج الانتخابية التي تبناها المرشحون وزيارتي لمواقعهم الالكترونية، وقمت باختيار البرامج التي تلامس قضايا المواطن ومن خلالها تكونت لدي فكرة عن المرشحين.

وأشادت بالتغطية الإعلامية التي ركزت على الأهداف والخدمات التي وضعها المرشح بغية تحقيق المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتربوي وغيره الذي يتطلبه المواطن، مشيرة إلى أن «البيان» كانت السباقة في إطلاق حملة التوعية عن المجلس الوطني. وأضافت أن اللجنة المنظمة في مقر الاقتراع كان لها دور كبير في تسهيل الإجراءات، كما أنها قدمت الإرشادات ما أدى إلى إتمام عملية التصويت بسلاسة ويسر.

وأوضحت عائشة إبراهيم أنها أعطت صوتها لمن يستحق، وركزت على المرشحين الذين القوا الضوء على البرامج الواقعية وقدموا حلولا لحل القضايا، مشيرة إلى أنها حريصة على اختيار الأصناف التي تمثل مشاكل المجتمع، باعتبارهم عانوا من قسوة العيش فهم الأقدر على إيصال تلك المعاناة للسلطات العليا ووضع الحلول لها.

وعن رأيها في فوز الدكتورة أمل القبيسي في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لتكون أول امرأة خليجية تدخل البرلمان بالانتخاب، عبرت عن فرحها بالخطوة التي أقبلت عليها الدولة حيث أعطت الثقة للمرأة وهيأتها لتتبوأ منصبا مرموقا في المجتمع ولا يقل شأنها عن الرجل.

ورأى احمد بطي احد أعضاء الهيئة الانتخابية أن التجربة الديمقراطية الجديدة ساهمت في إشراك المواطنين من مختلف الشرائح في الاقتراع، موضحا أن العملية الانتخابية ستجني ثمارها في المستقبل القريب استنادا للتخطيط السليم الذي حظيت به التجربة، وأكد أن عملية اختيار المرشحين تمت بناء على معرفة البرامج الانتخابية ورؤى المرشحين والمعرفة المسبقة لهم من خلال مشاركتهم في الحياة العملية في المجتمع والمساهمات الملموسة لمساعدة المواطن، باعتباره حلقة وصل بين الشعب والمجلس الوطني.

ووجد سعد عبد الرزاق ـ ناخب ـ صعوبة في اختيار المرشحين، حيث أن اغلبهم تميز في طرح البرنامج الانتخابي، إلى جانب التنوع في القضايا التي تناولها المرشحون. وتوقع أن تتم عملية التصويت بنجاح، متمنيا نجاح العنصر النسائي في الانتخابات. وأشادت نوره البدور ـ ناخبة ـ بدور اللجنة المنظمة للحدث، حيث أن سهولة عملية الاقتراع عكست الجهد المبذول في التنظيم والإشراف المسبق للحدث.

وأضافت البدور أنها أعطت صوتها لأشخاص اثبتوا جدارتهم في ميادين مختلفة وهم قادرون على التعبير عن آرائهم وتوصيل قضايا المجتمع، قائلة إنها تعتبر وجود العنصر النسائي في المجلس الوطني الاتحادي يصب في خدمة المجتمع حيث أن دورها مكمل للرجل. وأشارت إلى أن بعض المرشحات يتمتعن بسجل حافل بالأنشطة الاجتماعية والثقافية والتعليمية وغيرها.

وأكد محمد حاضر المهيري ـ ناخب ـ أن عملية التصويت فاقت التوقعات بسبب سهولة إتمام عملية الاقتراع، قائلا انه أعطى صوته لماجد بن دلموك بن عمان وميساء راشد غدير ومحمد فلكناز وحسين الشعفار بناء على الثقة التي وجدها في أشخاصهم باعتبارهم أضافوا بصمة واضحة خلال مسيرة العمل ولم يقصروا في أداء واجباتهم.

ورأى أن المرشحة ميساء راشد تعد مثالا يحتذى به للمرأة الإماراتية، وأبدت اهتماما ملحوظا لتقديم صورة المواطن البسيط ومعاناته من خلال عمودها اليومي، فهي تستحق الوصول لسلم المجلس الوطني. وقالت منار محمد سليم إن أساس اختيار المرشحين جاء من خلال المعرفة المسبقة ببرامج المرشحين عبر وسائل الإعلام المختلفة، وأعطت صوتها لمرشحة رأت فيها النموذج الناجح للمرأة الإماراتية، مؤكدة أن المرأة في الإمارات تلقى الدعم المستمر من الجهات والسلطات العليا.

وركزت كلثم سعيد المطوع على المرشحين ذوي المستويات الاجتماعية البسيطة باعتبارهم العامل المهم في رفع معاناة الشعب إلى الجهات المختصة والعمل على توصيل هموم الغالبية العظمى من المواطنين وتعبر عن طموحاتهم وأحلامهم، فهي عبارة عن قضايا محورية لمجمل المواطنين، مثل الشباب والبطالة وأزمة السكن. وذكرت المطوع أنها رصدت بعض الملاحظات لدى توجهها إلى مقر الاقتراع، حيث أنها وجدت صعوبة في الحصول على موقف في ظل غياب اللوحات الإرشادية

دبي ـ نادية إبراهيم