أكد جمال الحاي، الذي حصد أكبر مجموع من الأصوات في انتخابات المجلس الوطني التي شهدتها إمارة دبي أول من أمس الاثنين، أنه ينوي العمل بجد وإخلاص في الدورة المقبلة للمجلس لتحقيق البرنامج الانتخابي الذي خاض بموجبه هذه الانتخابات.
ووجه الحاي الشكر للقيادة الحكيمة للبلاد التي رعت هذه التظاهرة الديمقراطية وعملت على دعمها وتطبيقها، معتبراً أن هذه الانتخابات هي تجديد لعهد المبايعة لقادتنا حفظهم الله. كما أثنى على الشفافية التي طبعت هذا العرس الانتخابي، مشدداً على أن «أحداً لم يخسر في الانتخابات» بل إن جميع الذين شاركوا فيها، قد فازوا «لأنهم تسابقوا لخدمة وطنهم، وكانوا بذلك طليعة التجديد التي سعت بإخلاص لخدمة التحول الديمقراطي والمؤسساتي الذي تسير دولة الإمارات باتجاهه».
وجدد جمال الحاي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مجلسه أمس بعد يوم من إعلان النتائج، التأكيد على موقفه من أن «العمل الوطني تكليف وتشريف» و«أن العمل الديمقراطي أصيل في مجتمعنا انطلاقاً من ديننا الإسلامي الحنيف الذي أقر مبدأ الشورى كنظام سياسي»، لافتاً إلى «أن قادتنا حفظهم الله طبقوا الشورى أو ما يسمى في الوقت الراهن بالديمقراطية، في تعاطيهم مع شؤون البلاد والعباد منذ القدم».
وحرص الحاي، خلال المؤتمر الصحافي، على توجيه الشكر «إلى كل من كانوا شركاء في هذا العرس الانتخابي وساعدوا على إنجاحه». كما تطرق بوضوح إلى «المرحلة المقبلة» وإلى دوره في المجلس الوطني، معلناً عن اهتمامه بتحقيق مبادرة عاجلة تخص دبي ودولة الإمارات وهي جمع جميع برامج المرشحين الانتخابية في كتاب للاستفادة منها. وشدد على أنه سيكون نائباً عن دبي وكل الإمارات بدون تفريق، لأن أعضاء المجلس هم أبناء كل الإمارات وهم يخدمون كل الإمارات يداً واحدة.
ونبّه إلى أن مسؤولية مزدوجة، تقع على عاتق الذين سيشغلون مقاعد المجلس الوطني الجديد، تتعلق بضرورة إنجاح هذه المرحلة من تطوير العمل البرلماني قبل الانتقال إلى المرحلة اللاحقة. وقال: «أريد أن أعترف في هذا الصدد أني أتطلع بشوق وصدق إلى تحمل أعباء منصبي الجديد.
وإني أفعل ذلك وأنا على علم تام بأن الأنظار منصبة لتقييم عمل أعضاء المجلس الجديد وأدائهم».وتابع «الإمارات على عتبة مرحلة تطوير ديمقراطي، ومن المهم لنا جميعاً أن تتكلل كل مرحلة من مراحل التطوير بالنجاح، قبل الانتقال إلى ما بعدها.
دبي ـ عادل السنهوري
