أثار مشروع «المستقبل» الإلكتروني الذي تطبقه مدرسة دبي للتعليم الثانوي للبنين، إعجاب وحماس مدير منطقة دبي التعليمية خليفة بن فارس، وذلك بعد أن تفقد أركان المشروع واطلع على آلية العمل فيه من الطلاب والمعلمين، خصوصاً وأن الفكرة التي ولدت في المدرسة كانت بداية العام الدراسي الحالي، وأن الطلاب والمعلمين يجدون راحة كبيرة معها، وفائدة أكثر وضوحاً يتجلى مردودها في إقبال الطلاب على التعلم وزيادة التفاعل مع المعلم سواء كان ذلك داخل الفصل أو في البيت.

وكان مدير تعليمية دبي افتتح أمس في المدرسة عدداً من المشاريع والمبادرات، وجدت بجهود الهيئة الإدارية والتدريسية وطلاب المدرسة، وقال في جلسة جمعته مع عدد من المعلمين والطلاب إن الالتزام والاحترام المتبادل في المدرسة ولَّد حافزاً لدى إدارتها للبحث عن مزيد من المشاريع المثمرة، حيث إن تعاون الطلبة مع الإدارة والمعلمين لابد أن يؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من النجاحات للمدرسة بمختلف أركانها. وأضاف أن مشروع المستقبل الإلكتروني في المدرسة يمتاز بالكثير من الإيجابيات، وله مزايا حسنة تعود على الطلبة والمعلمين في آن معاً، ومن خلال نظرة عامة على المشروع يتبين أن الطلاب يتابعون الدرس جيداً ولا يهدرون وقت الحصة في أي شيء آخر، لاسيما وأن الأجهزة الإلكترونية والوسائل التعليمية التي يحتضنها كل فصل دراسي تبقي الطالب على تواصل دائم مع المعلم، متبرعاً في الوقت نفسه باستكمال لوازم تجهيز الفصول المتبقية في المدرسة، حيث تبلغ نسبة الإنجاز في الفصول الإلكترونية 60% من مجموع الفصول في المدرسة.

واعتبر منصور شكري مدير ثانوية دبي أن فكرة المشروع وجدت لتوفير بيئة تعليمية جاذبة للطالب، وهو ما ظهر بعد أن اعتاد الطلاب والمعلمون على هذا النظام الإلكتروني في التعلم، لافتاً إلى أن هذا الإجراء ربط طلاب المدرسة بالتكنولوجيا، وأبعدهم عن نمط الحفظ والتلقين، بعد أن ازدادت نسبة الاعتماد على الذات لدى المتعلمين،

مؤكداً أن المشروع الإلكتروني شمل أكثر من 60% من فصول المدرسة، وسيتم خلال الفصل الدراسي الثاني استكمال العدد المتبقي، حيث تتم حالياً في هذه الفصول إعطاء جميع الدروس في المنهاج الدراسي بشكل إلكتروني، ويتقبلها الطلاب بقابلية أكثر عن طريق مجموعات مشتركة في العمل.

وأكد أحمد لطفي معلم الحاسوب في المدرسة وأحد القائمين على المشروع أن أجهزة الحاسوب وشاشات العرض وشبكة الانترنت والمواقع التعليمية والتربوية المستخدمة في المشروع ساهمت بقوة في ربط المنهاج المدرسي بمصدر المعلومات العالمي، وحفز الطلاب على البحث عن المعلومة الخاصة بالدرس، ثم تبادل المعلومات بين الطالب والمعلم من خلال البريد الإلكتروني، موضحاً أن المعلم يستعين بالكتاب المدرسي مع البحث عن المواقع التعليمية المفيدة والمحفزة للتعليم.

وكان خليفة بن فارس افتتح في مدرسة دبي الثانوية للبنين أمس معرض «زايد في قلوبنا» الذي أعده مجلس طلاب المدرسة، واشتمل على أعمال تراثية مختلفة، ثم بعد ذلك تفقد عدداً من المشاريع التي تطبقها المدرسة منها المركز البيئي الطلابي الذي يعمل في المدرسة منذ العام 2001.

دبي ـ عنان كتانة