صعّدت المعارضة اللبنانية مطالبها عشية عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت اليوم الثلاثاء لاستئناف التوسط في الأزمة الداخلية اللبنانية وطالبت بقانون انتخابي جديد وحكومة حيادية تشرف على انتخابات نيابية مبكرة.

وكانت مطالب المعارضة المعتصمة في وسط بيروت التجاري منذ الأول من ديسمبر الحالي قبالة مقر رئاسة الحكومة حتى الآن تأليف حكومة وحدة وطنية. وقالت المعارضة إثر اجتماع لقادتها أمس إن مطلبها منذ اليوم هو إصدار قانون انتخابي جديد وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وقال بيان المعارضة إنها ستعقد في وقت لاحق اجتماعاً للبحث في الخطوات التي ستتخذها مستقبلاً. وقال رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي، وهو من قادة المعارضة إن المعارضة تساهلت في مطالبها. وقال رداً على سؤال إن المعارضة ستسهل مهمة موسى، الذي كان أعلن الأسبوع الماضي أنه حقق 50% من مهمته وأنه عائد إلى بيروت اليوم بعدما زار السعودية لإكمال مهمته.

وأعلنت المعارضة أنها تفضل أن يكون الحل داخلياً مع الترحيب بأي مبادرة عربية. وقال كرامي :«إذا استمر الوضع على ما هو عليه، عندها لا بد من التصعيد المدروس» دون أن يحدد ماهية هذا التصعيد. وقال إنه لا بد من تأليف حكومة حيادية تضع مشروع الانتخابات النيابية.

إلى ذلك أعلن موسى أنه سيتوجه اليوم إلى بيروت ثم إلى دمشق حيث سيعقد محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد. وقال موسى في تصريح له أمس إنه تحدث عن التقدم الذي أحرز على الساحة اللبنانية في المشاورات التي عقدها في وقت سابق سواء مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أو الرئيس المصري حسني مبارك.

وأضاف أنه سيجتمع مع جميع القوى في لبنان من أجل الوصول إلى مخرج للأزمة التي يعانيها الشعب اللبناني، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية السوري وليد المعلم وكذلك وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي للتشاور بشأن الأزمة اللبنانية. وأعلن موسى تلقيه دعما من الدول العربية للإسهام في حل مشكلة لبنان مشيرا إلى أن الأزمة ليست مستعصية إذا توحدت الإرادة السياسية العربية.

بيروت ـ علي بردى والوكالات