عقد الرئيس الأميركي جورج بوش اجتماعاً في البيت الأبيض أمس مع زعماء وقادة اليهود الأميركيين ومنظماتهم في الولايات المتحدة، جرى خلاله بحث التوجه الذي تعتزم إدارته التركيز عليه خلال ما تبقى من مدة رئاسته.

وهو تكثيف الجهود والعمل وإعطاء أولوية لحل الصراع العربي ـ الإسرائيلي، لان تحقيق هذا يعد أهم عناصر بل جوهر الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفي العراق تالياً. حسب إحدى التوصيات الأساسية التي وردت في تقرير لجنة بيكر ـ هاملتون، وهي التوصية التي ربطت بين استقرار العراق والمنطقة وبين حل الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

ونقل عن جمهوريين حضروا اللقاء بين أعضاء لجنة بيكر ـ هاملتون والرئيس بوش، حيث قدموا له التقرير، إن الرئيس فاجأ الحاضرين عندما أعلن موافقته على قول أعضاء اللجنة إن استقرار العراق والمنطقة مرتبط بحل الصراع العربي ـ الإسرائيلي. وأدى اقتناع الرئيس بوش بالتوصية التي أكدت حقيقة الربط بين استقرار العراق والمنطقة وبين حل الصراع العربي الإسرائيلي وضرورة التحرك بسرعة للتوصل إلى الحل المنشود، أدى إلى قلق إسرائيل والمنظمات اليهودية والصهيونية المؤيدة لها في الولايات المتحدة.

ومن هنا جاء اجتماع الرئيس مع القادة اليهود الأميركيين للتعبير عن هذا القلق واستكشاف الآفاق التي ستحكم تحرك الإدارة في المستقبل، ووضع ما يمكن من القيود على هذا التحرك بحيث لا يؤدي إلى أي ضغط على اسرائيل لتقديم أي تنازلات قد تضر بها، حسب اعتقادهم، لاسيما وأن قادة اليهود الأميركيين رأوا في موافقة الرئيس على الربط بين استقرار المنطقة وحل الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وتأكيد اعتقاده بضرورة عدم تجاهل هذه الحقيقة، وضرورة العمل والتحرك لحل الصراع، رأوا في ذلك تغييراً جذريا على سياسته التي اتبعها تجاه هذا الموضوع منذ توليه الرئاسة.

واشنطن ـ محمد صادق