رحب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بمؤتمر المصالحة الوطنية العراقية الذي اختتم أعماله في بغداد مساء الاثنين، وبالتوجهات الايجابية التي اتسمت بها مداولاته وتوصياته، بينما تتواصل المحاولات السياسية في العراق لإنقاذ الوضع هناك، في إطارها كشف عضو في الائتلاف العراقي الموحد عن عدم شمول الوزارات الأمنية التعديل الوزاري المرتقب على حكومة نوري المالكي، فيما تدرس وزارة الدفاع العراقية آلية لمنع تكرار عمليات الخطف الجماعي.

وأعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن أمله بأن يشكل هذا مؤتمر المصالحة العراقية منطلقا، لتحرك فعال وخطوات عملية نحو تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق، والتي تعتبر الركيزة الأساسية للاستقرار ونشر الاطمئنان في نفوس أبناء الشعب العراقي الشقيق، داعيا الجميع إلى التكاتف ووضع مصلحة العراق ووحدته الوطنية والإقليمية فوق أي اعتبار .

إلى ذلك، أعلنت القوى السياسية العراقية أنها ستواصل الحوار حول المصالحة الوطنية للجم العنف المتصاعد في البلاد. وقال نصير العاني الناطق باسم المؤتمر وعضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي (يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي) :

إن «عملية المصالحة صعبة ولكن المناقشات في المؤتمر كانت صريحة وكانت النوايا طيبة».وأضاف: «ستعقد مؤتمرات أخرى لمواصلة الحوار وسيلتئم المؤتمر المقبل خلال شهرين». وقال النائب الكردي محمود عثمان: إن «نتيجة المؤتمر تعتبر ايجابية ونحن ننتظر الآن تطبيق توصياته فهذا هو الأهم».

ومن جانبه، قال حسن السنيد عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد(حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي): «إن الوزارات الأمنية ليست مشمولة بالتعديل الوزاري» في هذه المرحلة.

وأوضح في تصريح صحافي أمس «أن التعديل سيشمل 12 وزيرا من بينهم وزراء الصحة والنقل وشؤون المحافظات والعدل والمرأة والثقافة، بالإضافة إلى وزيري دولة، واحتمالية تغيير احد نواب رئيس الوزراء».

وأشار إلى «أن التعديل سيشمل بعض وزراء الكتلة الصدرية الذين علقوا عضويتهم وليس جميعهم إذ إن الكتلة لم تنسحب من الوزارة إنما علقت عضويتها». وقال :«إن بعض الكتل قدمت مرشحين جددا لشغل المناصب الوزارية المشمولة بالتغيير».

وكان المالكي قد أشار في وقت سابق إلى «أن التعديل الوزاري يهدف إلى تحسين العمل الحكومي وان الجميع رحبوا بهذا التعديل من اجل حماية المسيرة السياسية». ونفت جبهة التوافق العراقية شمول وزرائها بالتعديل الوزاري المرتقب.

وقال الناطق الرسمي للجبهة سليم عبد الله أمس: «إن جبهة التوافق العراقية لم تتخذ أي إجراء من شأنه أن يحدث تغييرا على وزرائها».

وأضاف: «إن أمر التعديل لم يبحث مع الجبهة بشكل رسمي ولم نستلم أي طلب بخصوص هذا التعديل»، مبينا :«أن جبهة التوافق ستدرس هذا الأمر إذا ما طلب منها بشكل رسمي».

من ناحية أخرى أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري «أن الوزارة عاكفة على دراسة آلية مقترحة لمعالجة ظاهرة الخطف الجماعي التي أخذت تنتشر مؤخرا في بغداد».

وقال في مؤتمر صحافي أمس :«إن الجماعات المسلحة بسبب فشلها في مواجهة القوات الأمنية بدأت باستهداف المدنيين العزل كونهم أهدافا ضعيفة يسهل التعاطي معها والسيطرة عليها بسهولة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار».

وأشار إلى «أن وزارة الدفاع تدرس وضع وحدات صغيرة بالقرب من المناطق السكنية، لتقديم خدماتها للمواطنين عند حدوث طاريء معين، وان الوزارة ستبدأ بوضع قوات احتياط تستخدم عند وجود تحد كبير يتطلب الحركة السريعة».

أبوظبي، بغداد ـ «البيان» ووام