دعا معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل العمال الذين لديهم شكاوى على شركاتهم أن يبادروا إلى تقديمها لإدارات علاقات العمل بالوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاولة إيجاد حلول للمشاكل التي يعانون منها مع كفلائهم وأصحاب العمل وألا يطرحوا مشاكلهم وخلافاتهم مع شركاتهم على مسؤولي الوزارة بدون أن تكون هناك شكاوى بذلك.

وجاءت دعوة معالي الوزير ردا على احد العمال الذين التقاهم خلال اليوم المفتوح لمراجعي أبوظبي أمس بحضور عبيد راشد الزحمي الوكيل المساعد بالوزارة وفضل احمد مدير مكتب الوزير وخليل خور مدير إدارة تراخيص العمل.

وكان العامل قد طلب من الوزير التدخل لحل مشكلته مع الشركة التي يعمل بها ولكن الوزير أوعز له بان يتبع الطرق القانونية في هذا الأمر بتقديم شكوى رسمية للإدارة المعنية حتى يتسنى لها بحثها والتوصل إلى حل ودي لها أو إحالتها إلى المحكمة في حال تعذر ذلك من خلال الوزارة.

وأضاف ان الشكوى تتضمن كافة مطالب العامل صاحب الشكوى ما إذا تعرض إلى ظلم أو غبن قد وقع عليه من قبل الشركة وانه لا يمكن ان يتم حل مثل تلك المشاكل بمجرد ان يتقدم العامل إلى مسؤولي الوزارة.

ووافق الوزير خلال اللقاء على الإعفاء من الحرمان لمدة عام على إحدى المدرسات بمدرسة خاصة بأبوظبي بعد أن تم حرمانها بطريق الخطأ عن طريق اللجنة المختصة وبعد التحري عن الموضوع أمر الوزير برفع الحرمان عنها وتصحيح الخطأ الذي تعرضت له.

ورفض الوزير الموافقة على طلبات تصاريح عمل لجلب عدد من الشركات بأكثر من حاجة العمل الفعلية لديها وما تستحق مشيرا إلى ان الذي يحكم الموافقة على العمالة التي تطلبها الشركات هو حجم العمل والمشاريع التي تنفذها وان الوزارة لا تتأخر عن تلبية طلبات أي شركة طالما هناك حاجة فعلية لها. وأحال معالي الوزير طلبات إعفاء من غرامات عدم اصدار أو تجديد بطاقات العمل إلى لجنة تصاريح العمل المختصة بالبت في تلك الطلبات لاتخاذ القرار المناسب.

من جهة ثانية أقام معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل بتكريم مسؤول العلاقات العامة والشؤون الإدارية بشركة «ويسكون انترناشونال بي ـ في» بأبوظبي لأمانته في إبلاغ الوزارة عن وجود عام إضافي في بطاقة عمل احد العمال بالشركة حيث أصدرت الوزارة البطاقة في الأول من يناير عام 2004 لمدة 3 سنوات وبدلا من تسجيل تاريخ الانتهاء في 31 ديسمبر 2006 اصدرت الوزارة البطاقة بطريق الخطأ لتنتهي في 31 ديسمبر 2007.

واستقبل الوزير صباح أمس علي محمد علي الطواب مسؤول العلاقات العام بالشركة وقدم له هدية تذكارية قيمة لأمانته وتشجيعا للآخرين على الاحتذاء به في تعاملهم مع الوزارة.

وأشاد الدكتور علي الكعبي في تصريحات صحافية أمس بما قام به الموظف الأمين وحرصه على تطبيق القانون وعدم الاستفادة من الخطأ مشيرا إلى ان هذه المبادرة تعكس الوعي بإجراءات الوزارة.

وكان علي محمد علي الطواب مسؤول العلاقات العامة بالشركة قد تقدم إلى معالي الوزير خلال اليوم المفتوح أمس وعرض على معاليه موضوع البطاقة مشيرا إلى انه اكتشف الخطأ عندما كان يستعد لتجديد البطاقة نهاية العام الجاري إلا انه فوجئ بان البطاقة لا يزال بها صلاحية لمدة عام آخر وبدلا من ان تكون مدتها 3 أعوام أصبحت 3 أعوام.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد

نظام التفتيش الجديد يحقّق نتائج إيجابية في اكتشاف المنشآت المخالفة

اكد محسن علي سعيد مدير ادارة التفتيش العمالي بوزارة العمل في ابوظبي ان الاجراءات الجديدة للتفتيش على المنشآت التي بدأت الوزارة تطبيقها اعتبارا من بداية الشهر الجاري حققت نتائج مذهلة وايجابية للغاية في اكتشاف الاخطاء والمخالفات التي ترتكبها المنشآت مقارنة بنظام التفتيش السابق الذي لم يكن يسمح باكتشاف اخطاء المنشآت.

وقال ان النظام الجديد للتفتيش كان شاملا لكافة مواد قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له والتي بموجبها أصبحت الوزارة اكثر قدرة على اكتشاف مخالفات لدى منشآت كبرى لم تكن تعتبر مخالفة في السابق.

واضاف انه على الرغم من ان قانون العمل مطبق منذ 25 عاما الا انه لا يزال هناك جهل به من جانب الكثير من المنشآت وهو ما فوجئنا به عندما شرعت الوزارة تطبيق النظام الجديد داعيا المنشآت الى ضرورة اقتناء القانون وزيارة موقع الوزارة على شبكة الانترنت والالتزام بتطبيق القانون.

واوضح ان الحملات التفتيشية اظهرت ان جميع الشركات لا توجد لديها لائحة جزاءات معتمدة وان معظم الشركات ليس لديها لائحة تنظيمية وان 50 % منها لا تقوم باحتساب ساعات العمل الاضافي بطريقة صحيحة حيث تقوم بعض الشركات بتشغيل العمال لاكثر من اربع ساعات اضافية بدلا من ساعتين يوميا.

واشار الى ان الحملات التفتيشية كشفت كذلك عن عدم التزام بعض الشركات بتشغيل العمالة المواطنة وفقا للنسب المقررة في القطاعات التي تطبق عليها قرارات التوطين. واكد مدير ادارة التفتيش ان الوزارة مستمرة في حملاتها وخاصة فيما يتعلق بالتحقق من مدى التزام الشركات بسداد الاجور اولا باول وان أي شركة غير ملتزمة سيتم اعداد تقرير بشأنها وعرضه على وكيل الوزارة والتي سيتم اتخاذ الاجراءات المناسبة ضدها والاهم من ذلك نشر اسم الشركة المخالفة في الصحف.

وشدد على ضرورة ان يكون هناك التزام اخلاقي من جانب اصحاب العمل تجاه العمال ومنحهم حقوقهم وان يحرصوا على سمعة الدولة التي وفرت لهم فرص العمل وقدمت لهم كافة التسهيلات وانه لا يوجد بعد ذلك أي مبرر للتهاون مع أي صاحب شركة مخالفة.