اختتمت مساء أمس المرحلة الثانية من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في إمارتي دبي ورأس الخيمة . وفي دبي فاز جمال محمد مطر الحاي 340 صوتا تلاه خالد علي احمد بن زايد 227 صوتا وسلطان صقر السويدي 208 أصوات ثم حسين عبد الله علي الشعفار 196 صوتا. وقد بلغ إجمالي الأصوات بدبي 3890 صوتا الصحيح منها 3885 صوتا فيما بلغت نسبة الحضور 71 بالمئة . وقد بلغ عدد المرشحين في دبي 62 مرشحا بينهم 15 سيدة تنافسوا على أربعة مقاعد.

وفي رأس الخيمة فاز بالمركز الأول عبدالله أحمد سالم علي بالحن الشحي (219) صوتاً والثاني د. عبدالرحيم عبداللطيف عبد الله الشاهين (133) صوتاً والثالث يوسف عبيد علي بن عيسى النعيمي (133) صوتاً.وجاءت نتيجة الانتخابات مخيبة لآمال العنصر النسائي في دبي حيث لم يحالف الحظ المرشحات في الفوز بمقعد رغم النشاط البارز لهن خلال الفترة الماضية.وتستكمل الانتخابات غدا في كل من إمارة الشارقة وإمارة عجمان وإمارة وأم القيوين. ويبلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية في الإمارات السبع نحو 6678 عضوا. وقد بدأت المرحلة الأولى من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي على مستوى إمارة ابوظبى وإمارة الفجيرة أمس الأول . وفاز عن إمارة أبوظبي أربعة أعضاء بينهم امرأة وعن إمارة الفجيرة عضوان .

وارجع المحللون والمراقبون للعملية الانتخابية السبب في تراجع المرأة إلى إحجام عدد كبير من السيدات أعضاء الهيئة الانتخابية والبالغ عددهن 235 صوتاً، حيث لم يحضر منهن للتصويت أكثر من 50 صوتاً بنسبة 20%.

وصرح الفائز الأول جمال الحاي بأن النجاح جاء في معظمه اعتماداً على العلاقات الشخصية، وأن الذين لم يحالفهم الحظ عليهم مواصلة الجهود والتفاعل مع القضايا المجتمعية، حيث إن التجربة بداية لحراك سياسي واجتماعي نشارك فيه جميعاً

وقال إن الفائزين بالمقاعد الأربعة عليهم مسؤولية عرض مطالب واحتياجات المواطنين تحت قبة المجلس وأشاد سلطان السويدي الحائز على المقعد الثالث بالتجربة الانتخابية، وضرورة الولاء والمشاركة للعمل الجماعي الموحد.

ورفض تصنيف أي من الفائزين برجال الأعمال، مشدداً على أن الجميع مواطنون أبناء وطن واحد، ومطالبون بطرح الإشكاليات العامة للمواطنين داخل المجلس بينما يرى حسين الشعفار أن فوز المقاعد الأربعة للرجال نجاحاً للرجل والمرأة على السواء، متمنيا دخول المرأة إلى البرلمان خلال المرحلة الأخيرة غداً والتي تجري بالشارقة وعجمان وأم القيوين.

وأوضح أن عضوية المجلس الوطني تكليف ومسؤولية أمام الله والوطن وان على المجلس الجديد تقديم نموذج يحتذى للممارسة السياسية والوطنية.

وشهدت رأس الخيمة أمس يوماً تاريخياً تجسد في الوقوف الشعبي المنقطع النظير مع الحملة الانتخابية التي بلغت ذروتها بتوجه أعضاء الهيئة الانتخابية البالغ عددهم 838 ناخباً أي بنسبة مشاركة تبلغ 79% إلى صناديق الاقتراع حيث كان التنافس على أشده بين 80 مرشحاً بينهم ثلاث عناصر نسائية من أجل الفوز بمقاعد المجلس الوطني الاتحادي المخصصة للإمارة.

وبدا منذ ساعات الصباح واضحاً إصرار الناخبين لممارسة حقهم الدستوري حيث حضر العديد من المرشحين والناخبين قبل الوقت المقرر لبدء الاقتراع، كما جاء مواطنون كبار السن من القرى الجبلية وأكد القاضي أحمد الخاطري رئيس اللجنة عدم حدوث مشكلات تتعارض مع النظم المعمول بها لتنظيم عملية الانتخابات.

وقال الخاطري: جميع الناخبين تمكنوا من ممارسة حقهم الانتخابي كاملاً في غضون فترة زمنية لا تتجاوز دقيقتين فقط، لافتاً إلى تفاعل الناخبين مع النظام الالكتروني الذي كان عاملاً مساعداً لإنجاح العملية الانتخابية.

وقبل انقضاء الموعد المسموح به للتصويت بخمس دقائق أعلن الخاطري إغلاق أبواب صالة التصويت بعد التأكد من عدم وجود أشخاص يحق لهم التصويت.

وطلب من اللجنة الفنية إغلاق الصناديق ثم إغلاق أجهزة الحاسوب لتبدأ بعد ذلك عملية سحب الأوراق الانتخابية وتسليمها لرئيس الفريق المسؤول وفي المرحلة الأخيرة تم الإعلان عن المرشحين العشرة الأوائل عبر مكبر للصوت ومن خلال شاشة عرض.

من جهته عبر عبدالله بالحن الشحي مدير مستشفى إبراهيم بن عبيدالله عن فرحته العارمة بفوزه بالمركز الأول في انتخابات المجلس الوطني ممثلاً لإمارة رأس الخيمة بعد حصوله على 219 صوتاً، وقال الشحي بهذه المناسبة: شعوري لا يوصف فأنا أشعر حالياً بحجم المسؤولية الوطنية تجاه بلدي ومجتمعي ومن رشحوني وأتمنى أن يوفقني الله سبحانه وتعالى في هذه المهمة كي أخدم المواطنين وأنقل آمالهم وأصواتهم إلى المجلس.

وعن برنامجه المقبل بعد الفوز أكد عبدالله بالحن الشحي أن اهتمامه سوف يتركز في البداية على تفعيل دور المجلس.

أما د. عبدالرحيم عبداللطيف عبدالله الشاهين الفائز الثاني في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي برأس الخيمة بـ 133 صوتاً فقد أبدى سعادته بعد سماعه النتيجة.

وقال وهو يتلقى قُبل المهنئين: بالطبع فإن أبناء رأس الخيمة جميعاً فازوا لكونهم شاركوا بروح مسؤولة في الانتخابات كمرشحين أو ناخبين أما بالنسبة لي شخصيا فهي لحظة سعادة لا توصف أن أكون محل ثقة أبناء إمارتي وممثلاً لهم في المجلس الوطني الاتحادي.

والشاهين وهو أستاذ في العلوم السياسية بجامعة الإمارات يرى بأن الانتخابات الجزئية هي خطوة من شأنها أن تمهد الطريق لإجراء انتخابات شاملة في المستقبل لاختيار جميع أعضاء المجلس الوطني وتعهد الشاهين بأن السعي لانجاز برنامجه الانتخابي كما أعلنه للرأي العام لافتاً إلى أن إصلاح المجلس الوطني هو من صميم المهام التي يسعى إليها.

ومن جهته قال يوسف عبيد بن عيسى النعيمي الفائز بمقعد المجلس الوطني عن إمارة رأس الخيمة إنه توقع الفوز لأنه عاش في مجتمع تقاسم معه الحلو والمر من خلال خبرته في العمل المصرفي لمدة 37 سنة. وعبر النعيمي عن شكره وعرفانه لصاحب السمو رئيس الدولة ونائبه والحكام مشيراً إلى أهمية هذه التجربة الديمقراطية في بناء مستقبل واعد للوطن وقدم يوسف النعيمي شكره لأعضاء لجنة الانتخابات كما تعهد بتنفيذ برنامجه الانتخابي كاملاً من أجل الدولة بأكملها وليس لإمارة رأس الخيمة فقط وذلك بالتعاون مع إخوانه أعضاء المجلس.

تغطية : سليمان الماحي ـ عادل السنهوري ـ وليد الشحي خولة محمد ـ نادية ابراهيم ـ مصطفى الزرعوني