كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي أمس الفائزين بجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية في دورتها الرابعة وذلك في حفل كبير أقيم في قاعة راشد بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد مدير دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات وعدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بالدولة وجمع غفير من الشخصيات والفعاليات.

وقد فاز الدكتور كولين ماسترز من كلية علم الأمراض جامعة ملبورن في استراليا جائزة حمدان العالمية الكبرى عن موضوع الباثولوجيا الجزئية والخلوية للاعتلالات العصبية، فيما فاز بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة الدكتور تشارلز دينار للو والدكتور كريستيان هاس والدكتور مري اسلر وجائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الطبية والإنسانية وفاز بها الدكتور السير مجدي يعقوب وكل من هيئة الأعمال الخيرية الإنسانية وجمعية العون المباشر.

وفاز بجوائز العالم العربي كل من كلية الطب والعلوم الطبية في جامعة الخليج العربي ومركز المنصورة لطب المسالك البولية والكلى، فيما فاز بجوائز دولة الإمارات عن فئة جائزة حمدان لأفضل قسم طبي في القطاع الحكومي في الدولة كل مركز نقل الدم والأبحاث التابع لوزارة الصحة ومركز الثلاسيميا في مستشفى الوصل ومركز الوراثة في مستشفى الوصل.

وفاز بجائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي في دولة الإمارات كل من حمد المدفع وزير الصحة السابق والدكتور ميرزا علي حسن الصايغ والدكتور المرحوم بوريل بات كينيدي والدكتورة مريان كينيدي والدكتور محمد ياسين والمرحوم الدكتور احمد يزبك. والفائزين في جائزة حمدان لأفضل قسم طبي في القطاع الحكومي بدولة الإمارات إضافة للشخصيات المحلية التي قدمت خدمات جليلة لقطاع الخدمات الصحية.

مواكبة التطور العلمي

وقال معالي حميد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الجائزة كلمة أكد فيها أن انبثاق جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية منذ ثمانية أعوام، ما هو إلا تأكيد على اهتمام دولة الإمارات بالنهضة العلمية وحرصها على مواكبة التطور العلمي، من خلال السياسة الحكيمة التي تنتهجها الحكومة الرشيدة في كافة القطاعات.

والتي هي ترجمة دقيقة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للإتحاد، حكام الإمارات ، وتأكيدهم على بناء مجتمع صحي سليم ومعافى.

وقال إن المرتكزات العليا لتطور الأمم تكمن في بناء منظومة البحث العلمي وتواصله والتي تعد الضمان الأمثل لتطور هذه المجتمعات وتنميتها سعياً لبقائها متفوقة ومتطورة، مؤكدا أن التقدم العلمي في كافة المجالات، وخصوصاً في المجال الطبي الذي يشهده العالم اليوم، ما هو إلا نتيجة جهود مضنية قام بها مجموعة من العلماء الرياديين، الذين وهبوا أنفسهم لإنقاذ الإنسانية من الأمراض التي تعتريها.

وقال معالي حميد القطامي: «لقد تم تأسيس هذه الجائزة بناءً على حرص سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، رئيس الجائزة على ضرورة تكريم العلم والعلماء، ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم.

وذلك تقديراً لدورهم ومساهمتهم في خدمة البشرية، حيث كان لتوجيهاته في وضع أسس البحث العلمي الطبي على مستوى الدولة، ودعمه الدائم أساساً في تعزيز مكانة الجائزة ووصولها إلى ما هي عليه الآن من مكانة علمية وسمعة عالمية عالية».

وأشار إلى أن الجائزة قطعت شوطاً كبيراً مكملاً لما بدأته منذ إنشائها ومعززاً لأنشطتها، ومحققاً العديد من الأهداف التي تم وضعها. حيث إن دور الجائزة لم يقتصر على نشاط واحد أو على تكريم العلماء فقط،، وإنما تعدى ذلك إلى أنشطة عديدة تنبع من رؤية سمو الشيخ حمدان المستقبلية، أهمها إنشاء المركز العربي للدراسات الجينية لخدمة وتعزيز دراسات وبحوث الجينات في الوطن العربي والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم، والذي أنجز بناء قاعدة للبيانات عن الأمراض الوراثية المنتشرة في دولة الإمارات، والعمل مستمر لتوسعتها بحيث تصبح مرجعاً أساسياً حول الأمراض الوراثية في كافة الدول العربية.

وتقدم القطامي بخالص التهنئة والتبريكات للعلماء الأجلاء الذين فازوا بالجوائز في هذه الدورة. كما قدم الشكر للأمانة العامة للجائزة وجهازها الإداري ولجان العمل الرئيسية والفرعية على الجهود الجبارة التي بذلت طوال الفترة السابقة ولجميع من أسهم في إخراج هذا الحدث إلى النور.

واختتم قائلا: باسمكم جميعاً أرحب بضيوفنا الكرام في بلدهم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، متمنياً لهم طيب الإقامة. وأتقدم بالتهنئة لجميع الفائزين من الرواد والعلماء والأطباء والمتميزين في مجال الطب، الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بالتقدم لهذه الجائزة التي أضحت ورغم حداثتها ذا مركز علمي مرموق شهد بنزاهتها كبار العلماء.

وألقى الدكتور نجيب الخاجة أمين عام الجائزة كلمة قال فيها «لقد مرت ثمانية أعوام على بداية هذه الجائزة وكبرت على كافة الأصعدة ونمت دون حدود أو قيود بدعم لا متناه من راعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، الذي أولى هذه الجائزة كل عناية ودعم واهتمام ليرسل إلى كافة العاملين في المجال الطبي رسالةً واضحةً عن مدى اهتمام سموه وحكومتنا الرشيدة بالعلم والعلماء. وهذه النهضة التي نعيشها في دولتنا والاهتمام بكافة جوانب الحياة لهو دليلٌ واضحٌ على ذلك».

وقال الأمين العام للجائزة: لقد كان للطب نصيب وافر من هذا التطور، يلمسه كل من يعيش على هذه الأرض، حيث قامت الدولة ببناء مستشفيات ومراكز طبية متخصصة وكليات طبية حديثة واستقطبت خيرة العلماء من كافة التخصصات وعقدت اتفاقيات مع كبريات الجامعات وبيوت الخبرة العالمية لتطوير المؤسسات الطبية وأسهمت في اعتلاء أطباء من دولتنا مناصب عليا في المحافل الإقليمية والدولية.

وأضاف: خلال دورتنا الحالية والتي امتدت عامين أنجزت الأمانة العامة للجائزة وبدعم لا متناه من رئيس وأعضاء مجلس الأمناء الكثير من النشاطات على كافة الأصعدة يعد بعضها امتداداً لأنشطة بدأت في الدورات السابقة كتكريم الفائزين ودعم البحوث الطبية.. والتي تجاوز عددها خمسين بحثاً علمياً منذ بدأت الجائزة إلى جانب دعم المؤتمرات وإصدار الكتب التي تخدم الوسط الطبي والمجتمع.

المركز العربي للدراسات الجينية

وقال إن المركز العربي للدراسات الجينية والمتفرع من الأمانة العامة للجائزة... أصبح مرجعاً مهماً للمهتمين بالعلوم الوراثية وذلك لدوره في بناء أكبر قاعدة بيانات عن الأمراض الوراثية في العالم العربي وتشكيل المجلس العربي للعلوم الجينية والذي يضم خيرة علماء الوراثة في العالم العربي إضافةً إلى ذلك .

وفي هذه الدورة فقد قامت الجائزة وبالتعاون مع جمعية الإمارات للأمراض الجينية بالبدء في برنامج «إماراتنا خاليةٌ من الثلاسيميا» والذي سوف يقوم بفحص الآلاف من الطلبة في المدارس والمعاهد في حملة يراد منها معرفة حاملي مرض الثلاسيميا المنتشر في منطقتنا العربية.

كما أن الجائزة وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أطلقت مجلتها العلمية المتخصصة في علوم الطب (شمس) والتي ستنطلق في مؤتمر الجائزة ليكون تتويجاً لجهود هذه الدورة وسنعمل جاهدين لجعلها مجلة علميةً راقيةً وهذه دعوة مفتوحة لكل الأطباء في كافة أرجاء العالم للمشاركة والنشر كما أن دعم سموه امتد إلى أبعد من هذا ببناء مجمع يضم كافة المؤسسات المعنية بالجوائز التعليمية والطبية والبيئية والمتوقع أن يكتمل قبل نهاية الدورة القادمة .

دبي ـ عماد عبد الحميد