انتهى العمل بمسجد الشيخ زايد ومدرسة ثانوية للبنات تمولهما هيئة الهلال الأحمر في جنين بتكلفة بلغت نحو أربعة ملايين درهم.
ويتسع المسجد الذي يقع وسط مخيم جنين لنحو ألفي مصلي الذين بدأوا الصلاة فيه منذ نحو شهرين في حين تتسع المدرسة الثانوية لنحو ألف طالبة وقد بدأت الدراسة فيها منذ مطلع العام الدراسي الحالي 2006/2007 وقد قام موفد وكالة أنباء الإمارات بجولة على مسجد الشيخ زايد الذي مولته الهلال الأحمر وأشرفت على تنفيذه جمعية أصدقاء الإمارات في القدس التقى خلالها مع القائمين على أمر هذا المشروع.
ويقول عصام شلبي رئيس لجنة اعمار المسجد إن هذا المشروع الحيوي جاء في إطار المشروع الكبير الذي قدمته الهلال الأحمر هدية لسكان مخيم جنين وهو مشروع إعادة اعمار المخيم الذي بدئ العمل به عام 2002 وانتهى بعد سنتين ليعود نحو خمسة آلاف من سكانه إلى منازلهم التي تمت إعادة بنائها أو إصلاح الضرر الذي أصابها بعد اجتياح عام 2002.
وأوضح أن البدء بإعادة بناء المسجد كان يوم الاحتفال بانجاز مشروع اعمار المخيم حيث وضع خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال في 16 ديسمبر 2004 حجر الأساس لمشروع المسجد، وقد أنجز مشروع الاعمار 456 منزلا جديدا ونحو ثلاثة آلاف منزل تم إصلاح الأضرار فيها وألحقت بهذه البيوت كافة مرافق الخدمات والبنى التحتية. وأقيم في المخيم مدرسة ثانوية ومسجد للصلاة وناد شبابي ومركز نسائي.
وأوضح شلبي أن مشروع المسجد الذي تم الانتهاء منه قبل شهرين وبدأ المصلون يؤدون شعائرهم الدينية فيه سيظل شاهدا على مجمل المشاريع الإنسانية التي تقيمها الهلال الأحمر في فلسطين عامة وجنين خاصة.
وأشار إلى أن أهالي المخيم يشعرون بالغبطة والامتنان لهذا العمل الإنساني العظيم الذي قدمه المحسنون من أهل الإمارات لبلدهم واخوانهم الذين يتعرضون لمحنة عظيمة.
أما احمد أبو الهيجا نائب محافظ جنين فقد ثمن هو الآخر عاليا موقف الإمارات وقائدها وشعبها المعطاء وهيئة الهلال الأحمر تجاه شعب فلسطين حيث لم يبخلوا بالمال ليضعوه في صورة مشاريع إنسانية تفيد ذوي الأسر والعائلات المحتاجة.
وقال أبو الهيجا إن الهلال الأحمر الإماراتي والمغفور له الشيخ زايد معروفان كثيرا لدى كل طفل ورجل وامرأة في جنين ومخيمها وعندما يذكر اسم زايد يترحم الجميع على رجل قل مثيله في البذل والعطاء ويثنون على موقف الهلال الأحمر وعملها الدؤوب لانجاز كل مشروع خيري وإنساني في هذه المدينة الصامدة.
وأكد أن المدينة ومخيمها تأتيها مساعدات من جهات عدة ولكن مثل الإمارات والهلال الأحمر لم يكن بهذا الثقل الإنساني حيث طالت هذه المساعدات جميع شرائح المجتمع الفقيرة وتنوعت أشكالها فمن بناء وإصلاح المنازل إلى الطرود الغذائية إلى موائد الرحمن التي تقام أيام رمضان وكسوة العيد والحقيبة المدرسية والمساعدات الطبية والتعليمية وهو الآن مشروع المسجد الكبير الذي أطلق عليه اسم صاحب العطاء المعروف في فلسطين والعالم العربي والاسلامي المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه.
وأشار إلى انه سيتم قريبا اقامة احتفال كبير بالانتهاء من بناء هذا المسجد يليق بمكانته الدينية وبالاسم الذي يحمله وبالجهة التي مولته وأقامت مشاريع الخير في مدينتنا ومخيمها.
أما سامي مكاوي مدير مكتب جمعية أصدقاء الإمارات في القدس التي أشرفت على تنفيذ هذا المشروع فقد قال إن بناء المسجد استغرق نحو 20 شهرا حيث كان من المفترض أن يتم الانجاز قبل ذلك لكن الظروف الأمنية حالت دون الانجاز في الموعد المحدد والمهم أن المشروع أنجز الآن وبدأت ثماره تجنى من قبل أهل المخيم الذين يتوافدون عليه لأداء الصلاة.
وأوضح مكاوي أن هذا المشروع الذي تكلف بناؤه مليوني درهم جاء في إطار برنامج المشاريع الإنشائية التي تمولها هيئة الهلال الأحمر وتشرف عليها جمعية أصدقاء الامارات التي تتابع بدقة مراحل العمل أولا بأول وترفع تقاريرها إلى هيئة الهلال الأحمر في أبوظبي ليظلوا على اطلاع كامل على مراحل انجاز المشروع وتذليل العقبات التي تعترض التنفيذ.
وقال المهندس احمد خليل رئيس القسم الهندسي بالجمعية ان مساحة مسجد الشيخ زايد تبلغ نحو 750 مترا مربعا وهو من طابقين ارضي للرجال وعلوي للنساء ومركز لتحفيظ القران الكريم.
