استعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، مع الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة لدى استقباله قبل ظهر أمس في قصر سموه في زعبيل مجمل العلاقات الثنائية والوضع العربي الراهن وعدداً من القضايا ذات الصلة بتفعيل التعاون العربي خاصة في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار المشترك وصولاً إلى بناء تضامن عربي فاعل في الساحة الدولية وخلق فرص عمل وحياة كريمة للشباب العربي.
وتناول اللقاء الذي حضره سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف الكبير ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين ..
سبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية الشقيقة والاستفادة المتبادلة من الإمكانات المتوفرة لدى كل طرف لتأسيس قاعدة استثمارية مشتركة يكون للقطاع الخاص دور فاعل في بنائها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين .
واصطحب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أخاه ضيف البلاد الكبير الرئيس السوري والوفد المرافق في جولة سيارة شملت شارعي الشيخ زايد والوصل والمرسى على شاطئ جميرا، اطلع خلالها الرئيس الأسد على المشاريع التنموية العملاقة التي تنفذ في مختلف مناطق مدينة دبي حيث أبدى الرئيس الضيف إعجابه بهذه المشاريع المميزة التي تجسد الرؤية الثاقبة بعيدة المدى لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم .
وعقب الجولة الميدانية بالسيارة تناول الرئيس السوري بشار الأسد طعام الغداء على مأدبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي أقامها تكريما للضيف والوفد المرافق وحضر المأدبة عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين .
وقام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يرافقه الرئيس بشار الأسد بزيارة موقع القرية العالمية على شارع الإمارات حيث دشنا المجسم الكبير لمشروع مترو دبي واستمع سموه وضيفه إلى شرح من المهندس مطر الطاير رئيس مجلس إدارة هيئة الطرق والمواصلات الرئيس التنفيذي للهيئة لشرح حول مسار المترو وعدد محطاته في الشوارع والمناطق التي يمر بها في مدينة دبي والمراحل التأسيسية لمنشآت المترو وبنيته التحتية التي يجري العمل بها على قدم وساق لانجاز المرحلة الأولى في سبتمبر 2009.
وذكر الطاير في معرض شرحه للرئيس السوري أن مترو دبي يعد أطول قطار في العالم دون سائق ويبلغ طوله 70 كيلومتراً عند نهايته بتكلفة تصل إلى أكثر من 15 مليار درهم وينقل أكثر من 23 ألف راكب في الساعة.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والرئيس بشار الأسد حضرا عرضا الكترونيا لعدد من مشاريع الإمارات التنموية الحديثة حيث استمعا في أبراج الإمارات من معالي محمد عبدالله القرقاوي إلى عرض تضمن تعريفا بمجمل مكونات الخطة الإستراتيجية التحديثية في دولة الإمارات عموما، خاصة في مجالات المشاريع الإنمائية والاقتصادية والتكنولوجية والتعليمية والإدارية.
وقدم سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك في دبي شرحا حول خطط تطوير وتشغيل وإدارة الموانئ داخل الدولة وخارجها خاصة لجهة الموانئ والمناطق الحرة التي تشرف عليها (دبي العالمية) في العديد من الدول الشقيقة والصديقة.
كما قدم احمد بن بيات أمين عام مجلس دبي التنفيذي عرضا أمام الرئيس السوري حول خطة دبي الإستراتيجية في العديد من القطاعات الإدارية الحكومية والتحول الالكتروني في الدوائر والمؤسسات الحكومية ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للوصول بهذا الهدف إلى درجاته القصوى.
وقدم سعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لـ (تطوير) عرضا تضمن تعريفا بالمشاريع السياحية والتعليمية والترفيهية والاستثمارية التي تنفذها شركة دبي القابضة داخل الدولة وخارجها وتطرق العرض إلى أهمية الاستثمارات الضخمة التي تنفذها دبي القابضة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة والتي ستنعكس بالخير والفائدة على الاقتصاد الوطني لهذه الدول ودولة الإمارات.
وختم حسين القمزي عضو مجلس إدارة شركة (اعمار) العرض بالإشارة إلى المشاريع الإسكانية والعقارية والمراكز التجارية التي تنفذها (اعمار) في الإمارات والعديد من الدول العربية والصديقة والخطة الإستراتيجية التي تبنى عليها اعمار مشاريعها العملاقة في أرجاء الوطن العربي وفى الدول الصديقة والجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع.
وقد أشاد الرئيس بشار الأسد بالانفتاح الاقتصادي والاستثماري الذي تنتهجه دولة الإمارات، معتبرا تجربتها الناجحة وخبراتها البشرية في العديد من قطاعات التطوير الإداري والتكنولوجي والعلمي والاستثماري مثالا ونهجا عالميا يمكن للقريب والبعيد أن يحذو حذوها ويستفيد منها ويتعاون معها إلى ابعد الحدود.
وغادر الرئيس السوري بشار الأسد البلاد مساء أمس في ختام زيارته الأخوية لدولة الإمارات. وكان في وداعه بمطار دبي الدولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، كما كان في وداعه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم .
كما كان في وداع الرئيس السوري معالي سلطان بن سعيد المنصوري ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي إلى جانب أصحاب المعالي الوزراء واعيان البلاد وكبار المسؤولين في الدولة و يوسف محمد المدفعي سفير الدولة لدى الجمهورية العربية السورية والقائم بالأعمال في السفارة السورية لدى الدولة نجوى الرفاعي.
من جهة ثانية زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صباح أمس لجنة الانتخابات الوطنية في دبي، حيث تفقد سموه سير العملية الانتخابية التي انتهت في وقت لاحق الليلة الماضية. سموه التقى عدداً من المرشحين والناخبين وشاهد الاقتراع المكتوب والالكتروني، مشيداً بآلية التنظيم وممارسة الناخبين لحقهم الانتخابي بكل سلاسة وارتياح، ومؤكداً على أهمية توفر الشفافية والصدقية في عملية الانتخاب.
مشيراً سموه خلال تجاذب أطراف الحديث مع عدد من المرشحات السيدات إلى ان دور المرأة مهم وحيوي لبناء مجتمع ديمقراطي تتساوى فيه كافة شرائح المجتمع. واعتبر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ان هذه الخطوة ستتبعها خطوات أكثر اتساعاً وشمولية في المستقبل في ضوء الخصوصية التي يتميز بها مجتمعنا خلافاً عن المجتمعات الأخرى.
وأشار سموه في معرض تقييمه للعملية الانتخابية الأولى لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلى ان القيادة الرشيدة لدولتنا العزيزة حرصت على إعطاء المرأة في بلادنا حقها المشروع في الترشيح والانتخاب إيماناً بأهمية دورها وأنها لا تشكل نصف المجتمع وحسب بل كل المجتمع بالنظر إلى دورها في الأسرة والتنمية والبناء والتطوير وهى روح المكان وصانعة الرجال وبدون المرأة لا روح للمكان أبداً.
وأضاف سموه أمام حشد من الصحافيين «اننا فخورون بإقبال المرأة على الترشيح والانتخاب وهذا ما يعزز المشاركة الفعالة في مسيرة التحديث والتحول الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتعليمي». وتمنى سموه للمرشحين والمرشحات التوفيق والسير على طريق الديمقراطية البناء والشفافية حتى يؤدي المجلس الوطني دوره وواجبه تجاه الوطن والمواطنين بكل أمانة وصدقية وطنية.
رافق صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في زيارته لمركز اقتراع إمارة دبي في مركز دبي التجاري العالمي معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع واللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات في دبي.
دبي ـ وليد العارضة و«وام»
الأسد يرحب باقتراح تأسيس شركة استثمارية مشتركة
أكد بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية على أن حكومة بلاده ستعمل على توفير ما من شأنه إنجاح الاستثمارات الإماراتية في سوريا ، وقال خلال اجتماعه مع المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.
وعدد من أعضاء مجلس الإدارة ورجال الأعمال المواطنين في إمارة أبوظبي بقصر الإمارات مساء أمس أن الفرص الاستثمارية في سوريا كثيرة ومتعددة وتغطي كافة المجالات والقطاعات موضحاً أن أهم القطاعات التي تحظى بالأولوية للاستثمار هي قطاع السياحة ، حيث يوجد فرص استثمارية لتأسيس بنية تحتية ومرافق سياحية .
وكذلك الصناعة الزراعية كون سوريا بلدا زراعيا ويعتبر خامس أكبر دولة في العالم في إنتاج الزيتون وهذا يوفر فرصا استثمارية كبيرة في هذا القطاع الواعد ، والقطاع الآخر هو قطاع الخدمات المصرفية والتأمين ، داعياً رجال الأعمال والمستثمرين في الدولة لتعزيز وتكثيف استثماراتهم في الجمهورية العربية السورية.
وأبدى اهتماماً كبيراً بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبوظبي في مجال تأسيس وعمل المناطق الصناعية الحرة وإمكانية نقل هذه التجربة المميزة للجمهورية العربية السورية.
وأكد على دعمه الكامل للمقترح الذي تقدم به المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي لتأسيس شركة استثمارية قابضة مشتركة بمشاركة رجال الأعمال والمستثمرين بين البلدين تقوم بتأسيس مشروعات استثمارية في كافة القطاعات والمجالات ، حيث إن هناك فرصا استثمارية واعدة ويحتاجها الاقتصاد السوري ، وذات جدوى ومردود مرتفع.



