العرس الديمقراطي وأول الزفة هو الوصف الذي منحه احد المرشحين ليوم الانتخابات في دبي، والذي كان مناسبة للمرشحين للتعبير عن مشاعرهم الجياشة للخطوة الكبيرة، مؤكدين سعادتهم بالتنظيم وسهولة الإجراءات التي شهدوها ونسبة الإقبال الكبير التي رأوها.

وكانت الساعات الأولى شهدت إقبالا لافتا من أعضاء الهيئة الانتخابية في دبي وتوقع المرشحون وأعضاء اللجنة أن يصل حجم الإقبال إلى أكثر من 70 بالمئة.

ميساء راشد والتي كانت الشخص الرابع الذي أدلى بصوته، قالت إن تواجد المرأة في هذا المكان في مثل هدا اليوم يعد تأكيدا على الرغبة في تحقيق التنمية السياسية في الدولة وانسجاما مع دعوة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى دخول المرأة للمجلس الوطني في العام 1999، مؤكدة أنها ستستمر في الدفاع عن القضايا التي تبنتها في برنامجها حتى لو لم يحالفها الحظ بالنجاح.

هدى المطوع التي كانت السيدة الأولى التي تدلي بصوتها في الانتخابات.. توقعت فوز المرأة وحصولها على مقاعد في هذه الانتخابات بنسبة 80 في المئة، وأشارت إلى انها ستعمل على تنفيذ ما جاء في برنامجها إذا فازت، وسيكون لها شرف المشاركة في هده التجربة إذا لم يحالفها الحظ.

خالد بن زايد الفلاسي قال إن سهولة الإجراءات وبساطتها بددت كافة الشكوك التي حاول البعض إشاعتها لجهة إمكانية التلاعب في العملية الانتخابية. وأشار إلى إمكانية نجاح المرأة في الانتخابات من خلال توفيق المرشحات في عرض برامجهن.

المرشح احمد المطروشي.. أشار إلى ان الأمور سارت وتسير بشكل هادئ وجميل، والابتسامة علت وجوه جميع المتنافسين. وحول احتمالات فوزه، قال انه فعل كل ما ينبغي والتوفيق على الله، متوقعا فوز المرأة في الانتخابات، بل شدد على ضرورة فوزها.

عائشة سلطان أكدت بحماسة شديدة أن المرأة ستفوز بأحد المقاعد بنسبة 100 في المئة، مشيرة إلى أن الفائزين عموما سيكونون هم الأقرب إلى الناس.

وحول الصعوبات التي واجهها المرشحون خلال المرحلة الماضية، أشارت سلطان إلى مشكلة التواصل بين المرشح والناخب جراء اختيار الهيئة الانتخابية بطريقة العينة العشوائية، وليس على أساس المنطقة الجغرافية، موضحة أن هذا الأمر أدى إلى تشتيت جهد المرشحين.

علي سعيد الفلاسي قال إن المعوقات التي واجهت جميع المرشحين تتمثل في عدم وجود قانون انتخابي يوضح كافة التفاصيل، مشيرا إلى أن ارتكاب العديد من المرشحين مخالفات للدستور للأسف لن يواجه بأية عقوبة انطلاقا من القاعدة القانونية بأنه لا عقوبة بدون نص قانوني.

وحول فرصة نجاح المرأة في الانتخابات، أشار الفلاسي إلى انه لا يتوقع ذلك مطلقا لان التنافس حاد جدا.

أما هشام قاسمي فقد أشار إلى ان الصعوبات التي يواجهها المرشح فتتمثل في وجود مركز انتخابي واحد يجعله يغرق في الازدحام المروري الكبير.

عبيد بن مسحار المهيري قال إن الظهور الإعلامي الكثيف والدعاية غير اللازمة ليست هي سر النجاح، مشيرا إلى انه كان معنيا بالتركيز على علاقاته العامة بأفراد المجتمع عموما، وليس أعضاء الهيئة الانتخابية فقط، انطلاقا من كون الجمهور العريض هو الذي سيكون العامل المؤثر على أعضاء الهيئة الانتخابية، مؤكدا انه ركز أيضا على إقناع الناخب ببرنامجه المستند الى تاريخه وعمله وإنجازاته.

وحول ملاحظاته على أداء المرشحين خلال المرحلة الماضية قال إنها تتمثل في اعتماد العديد من المرشحين على شركات إعلامية قدمتهم بشعارات رنانة قد لا يعرف بعضهم معناها، مضيفا أن تشتت الأصوات بسبب كثرة المرشحين وقلة الناخبين يعد عاملا سلبيا آخر.

وقال المهيري بان له عتبا واضحا على الوزير أنور قرقاش يتمثل في مجالسته لأحد المرشحين بما يعد انحيازا ودعما له، مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يجب ان يكون من شخص بوضعه.

مشاركة الدكتورة نجاة شرف كانت الحادث الأبرز كونها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأشارت إلى انها كانت من ضمن المرشحات إلا أنها تراجعت عن ذلك بسبب قلة الإمكانيات، مشيرة إلى أهمية وصول أبناء هذه الفئة الى عضوية المجلس الوطني الاتحادي.

نجوم الغانم قالت إنها منحت الأصوات الثلاثة لأشخاص شعرت بأنهم جديرون بالثقة، لافتة إلى أن تقارب البرامج لجهة المحتويات والمضامين جعل الحكم والمعيار لمنح صوتها لشخص ما مرتبط بأسلوب الطرح والحضور الشخصي له.

وعن المرأة أشارت إلى انها بالتأكيد ستكون موجودة في المجلس الوطني المقبل انطلاقا من نشاط المرشحات الواضح استعدادا للانتخابات.

وحول السلبيات التي رافقت أداء المرشحين، قالت الغانم إن ولادة قانون خاص بالانتخابات سيكون كفيلا بتجاوز كل المعوقات، لافتة إلى أهمية تنظيم لقاءات بين المرشحين والناخبين خلال الانتخابات المقبلة.

إبراهيم بالسلاح قال إن الإشكالية التي واجهت المرشحين تمثلت في غموض الاجراءات، وصعوبة التواصل بين المرشحين والناخبين.

وأكدت أن المرأة ستصل إلى عضوية المجلس جراء نشاطها خلال الاستعداد للانتخابات.الدكتور إبراهيم كلداري أشار إلى أن العلاقات الشخصية ستلعب دورا مهما في نجاح المرشح، لافتا إلى أن معيار المؤهلات العلمية غير وارد للأسف لانها لا تأخذ أكثر من 10 في المئة في حسابات الناخبين.

عبدالله بن سوقات رأى انه لا وجود لسلبيات في العملية الانتخابية انطلاقا من كونها التجربة الأولى التي تشهدها الدولة. حميد عيد جمعه الكوس ـ عضو هيئة انتخابية ـ قال أنه منح صوته للأشخاص الذين تضمنت برامجهم قضايا تطوير التعليم، وتأسيس مجالس بلدية، وقضية المتقاعدين، متوقعا فوز المرأة.

العميد راشد ثاني المطروشي أشار إلى انه انتخب المرشح الذي يتبنى مشاكل الصحة والتعليم، والطرق لانها الأساس الذي يشكل حله مدخلا لحل المشاكل الأخرى.

وأعرب عن اعتقاده، قبل أن تعلن النتائج، أن المرأة ستفوز انطلاقا من كون الأسماء المرشحة تتميز بالقوة والثقافة.

سمية سجواني قالت إنها اختارت سيدتين ورجلين ممن تتوفر فيهم الأخلاق الحسنة وتقديم الصالح العام على المصلحة الخاصة. واعتبرت منح فئة محدودة حق الانتخاب مشتتا للأصوات.

الدكتور محمد احمد بن فهد قال أنه صوت لثلاث نساء انطلاقا من ضرورة اخذ المرأة لدورها، مشيرا إلى عدم وجود سلبيات حقيقية سوى مبالغة بعض المرشحين في تبنيهم للقضايا والتي يمكن فهمها في إطار التجربة الأولى التي تشهدها الدولة.

الدكتور راشد بن شبيب قال أن الإقبال كبير والتنظيم رائع ويعكس قدرة الإمارات على الإدارة بكل المجالات الحياتية كما أن الحضور من الناخبين يدل على رغبة شعب الامارات في المشاركة السياسية.

أما أحمد بن خدية فأعرب عن رضاه التام عن التنظيم والاقبال.أما عارف لوتاه أحد الناخبين فقال إن هذا اليوم هو يوم عرس ديمقراطي وهناك حماس من الناس لأنها أول تجربة.

وقال جمال العبار إن التجربة تعبر بصدق عن تفاعل الناس مع برنامج صاحب السمو الشيخ خليفة رئيس الدولة وتشجيع أخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وقال عبد الله بن سوقات أحد المرشحين أن التجربة جديدة وتستحق المشاركة والاقبال وأتوقع حماسا من الناس. الدكتور حبيب الملا قال إن المظهر حضاري للغاية وهذا يشجع الحكومة على المضي قدما في خطوات أوسع نحو الديمقراطية.الدكتور أحمد البنا قال إنه سعيد للغاية بالتواجد بين أعضاء اللجنة أو الناخبين والمرشحين فالروح الوطنية هي السائدة.

قاضي مروشد: تجربة ناجحة

أكد قاضي مروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي أن التجربة الانتخابية الحالية ناجحة بكل المقاييس. وأعرب عن توقعه قيام المجلس الوطني المقبل بالكثير من المسؤوليات لصالح الحياة السياسية والممارسة الديمقراطية بالدولة وأن يأتي بكل ماهو صالح للوطن اجتماعيا واقتصاديا، مشيرا الى ان الحماس موجود لدى الجميع من اجل إنجاح التجربة.

دبي ـ «البيان»: