تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة شقيقاتها الدول العربية بالاحتفال بيوم الشرطة العربية، الذي يصادف الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، والذي يعتبر تجسيداً لعمق الروابط والصلات وأوجه التعاون المشترك بين أجهزة الشرطة والأمن العربية، من أجل تحقيق أمن وأمان المواطنين في كل مكان.
وقد عبر الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في كلمة له بهذه المناسبة عن اعتزازه وتقديره لهذا اليوم، والذي يمثل حدثاً بارزاً في تاريخ العمل الأمني العربي المشترك، مشيداً باستضافة المؤتمر الأول لقادة الشرطة والأمن العرب في مدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة قبل أربعة وثلاثين عاماً، والذي أصبح يوم عيد للشرطة العربية.
وأكد الدكتور محمد بن علي كومان أن أخطر ما نواجهه هذه الأيام هو الجريمة المنظمة، التي تتعدد وجوهها وأنواعها وتتميز بدقة التخطيط والتنظيم وجعلها تأخذ طابعاً دولياً، مشيراً إلى أن شبكات الجريمة المنظمة تستفيد إلى حد بعيد من التطورات التقنية المتسارعة ومن سياسية العولمة لكي تخترق الحدود وتنفيذ جرائمها في دول عديدة.
وأضاف أنه إذا كان الإرهاب يشكل الخطر الأكبر الذي يواجه شعوب العالم ويخلِّف لديها جراحاً عميقة ـ نظراً للمآسي والأضرار الهائلة التي يحدثها في مختلف المجالات ـ فإن هناك جرائم أخرى بالغة الخطورة، منها ما هو قديم ومنها ما هو مستحدث، مما يستدعي منَّا كل اليقظة والعمل الدؤوب لمواجهتها وإنقاذ بلداننا ومجتمعاتنا من ويلاتها وأهوالها، ومن بينها الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية وغسيل الأموال وإساءة استخدام الإنترنت ونظم المعلومات وجريمة الاتجار بالبشر.. وهو ما يزيد من مسؤوليات رجال الشرطة والأمن.
وشدد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب على ضرورة مكافحة الجريمة ومعاقبة مرتكبيها، وفي الوقت ذاته السعي إلى تفاديها وإزالة أسبابها، والحؤول دون انخراط أعداد من الناس ـ خاصة فئة الشباب ـ في طريق الإجرام والانحراف، لافتاً إلى أهمية العمل الجاد والمتواصل لكي تتم السيطرة على هذه المشكلات، من خلال القيام بحملات توعوية تنظمها الهيئات المختلفة سواء أكانت حكومية أم أهلية، كالمؤسسات الدينية والإعلامية والتربوية والثقافية وسائر مؤسسات المجتمع المدني.
وتوجه الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في ختام كلمته، بالتحية المليئة بالتقدير المفعم بالأمل والرجاء إلى هذه الفئة من المجتمع التي نذرت نفسها لخدمة الناس وتأمين راحتهم وسلامتهم والحفاظ على أرزاقهم وممتلكاتهم، والجهود الدؤوبة التي يبذلونها والتضحيات الجسام التي يقدمونها لأداء مهامهم ومسؤولياتهم.
أبوظبي ـ «البيان»: