أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة دور الأجيال الشابة في بناء المستقبل في كل المجتمعات وحاجة المجتمع في الإقليم الواحد للتواصل وتجديد المعرفة من اجل دفع مسيرة التنمية نحو آفاقها المأمولة.
ورحبت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمة ألقتها لدى افتتاحها أمس بقصر الثقافة في الشارقة أعمال اللقاء الثقافي الاجتماعي الأول لفتيات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي تنظمه الأمانة العامة بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بضيوف اللقاء من الفتيات ورئيسات الوفود من الهيئات الشبابية في دول مجلس التعاون، متمنية لهن طيب الإقامة بدولة الإمارات وأن يساهم اللقاء في تبادل الخبرات وتوطيد العلاقات الأخوية بينهن.
وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي انه حين يكون اللقاء بين فتيات مازال المستقبل يتشكل أمامهن بما يتوفر لديهن من إمكانات وظروف وإبداعات فإن الإيمان يزداد بضرورة أن يكون هناك صعيد واحد يجمع الأفكار والإبداعات والرؤى كي تتجانس وتتبادل التجارب في جو يسوده الوئام والاحترام المتبادل.
وأشارت الشيخة جواهر إلى أهمية دور الأجيال الشابة في بناء المستقبل .. منوهة إلى ضرورة أن يكون الشباب راسخ الأقدام في رحلته نحو بناء الذات ومرفوع الرأس في طموحاته نحو كل ما فيه الخير والاستقرار مندفعا بخطوات مدروسة لمواجهة كل تحد يمكن أن يقلل من شأن المسيرة أو يعوق دون استمراريتها . ودعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الفتيات الخليجيات والذي يقع على عاتقهن مستقبل المرأة في الخليج إلى العطاء والتميز والتفوق والوعي لما يدور من حولهن من مطالبات تدفع إلى الانشقاق عن مجتمعاتهن بدعوى أخذ حرياتهن خاصة تلك التي توجهها معظم وسائل الإعلام اليوم لإفساد الشباب.
وتطرقت الشيخة جواهر في كلمتها إلى التحديات العديدة التي تقف في طريق الفتيات خاصة وأن المجتمع يعلم بأن الفتاة هي مدرسة الغد التي تربي الأجيال وتنمي فيها روح العطاء وتقوي إيمانها بربها أولا ثم برسالتها في الحياة والتي تقوم على بناء الأوطان والمجتمعات والحضارات فضلا عن بناء الذات.
وقالت إن الفتاة تحتاج إلى كل اهتمام ورعاية في كل المجالات لا سيما المجال الفكري والثقافي والاجتماعي .. مشيرة إلى أن هناك إعلاما يحاول هدم الكيان الأنثوي في الفتاة بجعله سلعة تباع من اجل الإعلانات التسويقية والأغاني المنافية للقيم والعادات والتقاليد وبرامج المنوعات التي لا تنوع الا في كل ما يهوي بإنسانية الإنسان إلى واقع لا يخدم حاضرا ولا يرى مستقبلا بعين متفائلة.
وأشارت الشيخة جواهر إلى قضية الفراغ التي تدفع الفتيات إلى الانسياق وراء هذه النماذج من الأشكال والصور للمرأة فتشاهدها بإعجاب وتحلم بأن تكون مثلها خاصة إذا تحول فراغ الوقت إلى ذروته حين يتحول لفراغ فكري وهو ما يعطي للفتيات مصداقية لتلك النماذج فيصبح عندهن نموذجا للمرأة العصرية المتحضرة. (وام)