صرح المقدم عبيد الشامسي رئيس قسم مكافحة المخدرات في شرطة الشارقة بأن هناك زيادة ملحوظة في أعداد متعاطي المخدرات، منوهاً إلى أن قسم التأهيل الخاص بمعالجة الإدمان والتابع للإدارة العامة لشرطة الشارقة استقبل منذ إنشائه عام 1994 وحتى الآن 950 حالة مرضية. وقال إن نسبة الحالات التي عولجت وتعافت من الإدمان وصل إلى 20% من العدد الإجمالي للمدمنين مشيراً إلى أن العيادة الخارجية تستقبل 15 حالة مرضية يومياً، بالإضافة إلى دخول ما يقارب سبع حالات مرضية إلى القسم الداخلي شهرياً.
وبين أن الإدارة تسعى لمتابعة جميع التطورات في مجال علاج الإدمان وإدخال الطرق الحديثة والأساليب المستحدثة في هذا المجال بالتعاون مع مختلف المؤسسات المعنية داخل الدولة وخارجها والاستفادة من تجاربها في تطوير قدرات المركز وبرامجه التأهيلية والعلاجية.
وأشار إلى أن الإحصائيات الأخيرة تظهر الزيادة في أعداد المدمنين والتي تأتي في أغلبها نتيجة للكثير من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية إلى جانب النشاط المحموم لتجار ومروجي المخدرات، بالإضافة إلى ضغوط الحياة اليومية الناتجة عن نمط الحياة الاستهلاكية للمجتمع والتأثير السلبي لعملية التدفق الإعلامي عبر القنوات الفضائية وغيرها من وسائط الاتصال واتساع الهوة بين مستوى دخل الفرد ومتطلباته.
وشدد المقدم الشامسي على أن نجاح عملية العلاج تحتاج بالإضافة إلى الخدمات العلاجية المستخدمة في القسم والأدوية الطبية المقدمة من وزارة الصحة لعلاج المرضى إلى تضافر وتعاون أكثر من جهة حكومية ومحلية كوزارة التربية والتعليم التي يمكنها تنظيم محاضرات تثقيفية وندوات علمية للطلاب توضح فيها أضرار المخدرات. كما أن على وسائل الإعلام المحلية المختلفة لعب دور بارز من خلال عقد ندوات علمية وإصدار نشرات إعلامية دورية متخصصة في مجال تأهيل مدمني المخدرات والمشاركة في الندوات والمؤتمرات العلمية، كما أنه من الممكن أن تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية على تقديم المساعدات لأسره المرضى وتنظيم ندوات ومحاضرات لتوعية الأمهات والزوجات بأضرار المخدرات وأساليب التربية الحديثة.
الشارقة ـ عمر بدران