قررت وزارة العمل إيقاف التعامل مع مدرستين خاصتين و12 شركة في أبوظبي لارتكابها مخالفات لقانون العمل تتمثل في تشغيل عمالة ليست على كفالتها وعدم سداد الأجور لأكثر من شهرين ومخالفات أخرى مختلفة ويتمثل إيقاف التعامل في عدم السماح بجلب عمالة جديدة أو نقل كفالة لتلك المنشآت مع السماح لها فقط بإصدار وتجديد بطاقات العمل. وكشف عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد عن تلك المخالفات في مؤتمر صحافي عقده صباح أمس بمقر الوزارة بأبوظبي بحضور محسن علي سعيد مدير إدارة التفتيش العمالي بأبوظبي.

وقال إن عملية الإيقاف جاءت بتوجيهات معالي علي عبدالله الكعبي وزير العمل في إطار حرص الوزارة على إلزام المنشآت بتطبيق قانون العمل وعدم ارتكاب أية مخالفات ضمانا لحصول العمال على كل حقوقهم.

وأضاف ان إدارة التفتيش اكتشفت الأسبوع الماضي خلال الحملات التفتيشية المكثفة التي تقوم بها قيام مدرسة المعالي الدولية بأبوظبي بتشغيل 14 مدرسا غير مسجلين لديها ولم تقم المدرسة بإصدار بطاقات عمل لهم بينما يعمل على كفالتها 85 مدرسا ومدرسة بشكل رسمي ومسجلين لديها.

وأوضح انه تم اكتشاف قيام مدرسة الروافد الخاصة بتشغيل 60 مدرسا ليسوا مسجلين لديها بينما يعمل بها 96 مدرسا بشكل رسمي، وأضاف ان الوزارة وبناء على توجيهات معالي الوزير أوقفت التعامل مع المدرستين لحين قيامهما بتعديل أوضاعهما وتحدد مدة الإيقاف بعد إزالة المخالفات التي ارتكبتهما المدرستين وإحالتهما للفئة الأقل في تصنيف المنشآت بالوزارة مع توقيع غرامة مالية بقيمة 10 آلاف درهم على كل منهما.

وأشار إلى أن الوزارة وجهت رسالة إلى منطقة أبوظبي التعليمية بضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد هاتين المدرستين والزامهما بتعديل أوضاعهما وإذا لم يتم ذلك سوف تتخذ الوزارة اجراءات أخرى ضدهما والوزارة في انتظار رد المنطقة. وأشار إلى انه سيتم منح المدرستين مهلة لإزالة المخالفات وتعديل اوضاعهما وتتوقف مدة المهلة بناء على تقرير المنطقة.

وقال وكيل الوزارة المساعد إنه تم اكتشاف 12 شركة أخرى متنوعة الأنشطة ارتكبت مخالفات عدة حيث تم إيقاف مؤسسة سلطان راشد المزروعي وتحويلها إلى النيابة العامة وإحالتها إلى الفئة «ج» بدلا من الفئة «ب» وفرض غرامة مالية بقيمة 10 آلاف درهم لعدم سدادها رواتب عمالها لمدة أربعة أشهر وتحميل العمال بتكاليف تصاريح العمل ورسوم الفحص الطبي وغيرها من الرسوم الأخرى في مخالفة صريحة لقانون العمل.

وذكر أن هذه المؤسسة كانت تتعامل مع مؤسسة أخرى لجلب وتوظيف الأيدي العاملة بموجب اتفاقيات تقوم من خلالها المؤسسة الثانية بحجز راتب شهرين من العمال رغم مخالفة ذلك لقانون العمل. وأوضح انه تم إيقاف شركة سميل أبوظبي المتخصصة في التمديدات الكهربائية لعدم سدادها رواتب العمال البالغ عددهم 53 عاملا لمدة 3 أشهر وعدم احتساب بدل العمل الإضافي وتشغيل العمال لأكثر من أسبوعين في الشهر.

وأوقفت الوزارة مركز التبريد والكهرباء بأبوظبي لعدم قيامه بسداد رواتب 11 عاملا لديه لمدة شهرين واحتساب مكافأة نهاية الخدمة بطريقة غير صحيحة مشيرا إلى أن الإيقاف سيكون لمدة ستة أشهر بعد إزالة المخالفات وتحويلها الى الفئة «ج».

وتم إيقاف 9 شركات أخرى ستة منها لوجود عامل مخالف بكل منها وهي شركة «فلامينكو للأزياء» ومؤسسة تركي حاف التجارية ـ فرع أبوظبي وشركة وينكو للنقليات العامة ومؤسسة أبوظبي الوطنية للمقاولات العامة والمركز العربي للعلاج الطبيعي وكافتيريا مناني وثلاث شركات لتأخرها عن سداد رواتب العمال لأكثر من شهرين وهي شركة النسر للميكانيك وبني عيسى للنقليات العامة وشركة دوم للمقاولات العامة. وأكد الوكيل أن كثرة ايقاف التعامل مع المنشآت وتوقيع العقوبات عليها في الفترة الأخيرة ترجع الى زيادة الحملات التفتيشية وتطبيق نظام التفتيش الجديد والعمل والقيام بحملات في فترات غير الدوام الرسمي على الرغم من الاعتماد على العدد الحالي للمفتشين بالوزارة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد