أشادت معالي مريم محمد خلفان الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، رئيسة الدورة الثالثة والعشرين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، بالجهود الخيرة التي تبذلها دولة الإمارات تجاه الأشقاء في كل من فلسطين والعراق ولبنان، من خلال تقديم كافة أشكال الدعم والإغاثة إلى الإخوة في تلك البلدان الذين يمرون بظروف إنسانيّة ومعيشية صعبة.
وقالت :إن حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على تقديم كافة أشكال الدعم للإخوة في كل من فلسطين والعراق ولبنان وبالطرق التي تضمن وصول المساعدات الإنسانيّة إلى مستحقيها ينبع من إيمان قيادتنا بضرورة الوقوف إلى جانب الأشقاء العرب، من خلال الإيفاء بكامل التزاماتها تجاه مختلف الدول العربية الشقيقة.
وأضافت خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحيّة لأعمال الدورة العاديّة (26) لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعيّة العرب، التي بدأت أعمالها في مقرّ جامعة الدول العربيّة بالقاهرة أمس الأحد، وتستمر لمدة يومين، إن اللقاء الذي يجمع وزراء الشؤون الاجتماعيّة العرب في أعمال الدورة السادسة والعشرين يكتسب أهميّته من الموضوعات الثرية والمقترحات الغنية التي تنطلق في مجملها من الهمّ الاجتماعيّ المشترك وتتجه مباشرة إلى صميم قضايانا الاجتماعيّة المهمّة التي ترتبط بالإنسان وتنميته والتعامل معه بوصفه هدفاً ووسيلة في آن واحد مشيرةً معاليها إلى أنّ الإنسان هو الهدف الذي تتّحد الجهود الخيّرة من أجل سعادته واستقراره ونمائه وهو في الوقت ذاته الوسيلة التي بجهوده وإخلاصه وعطائه الموصول يمكن للقرارات التي ستخرج بها أعمال الدورة أن تتحقق وترى النور.
وذكرت أن أكثر من عشرين بنداً على جدول أعمال هذه الدورة تنتظر اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها لعلّ أكثرها أهميّة البند المتعلق بمشروع الخطة الخمسيّة لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعيّة العرب خلال الفترة من 2007 ولغاية 2011 ، وهي الخطة التي تشمل نطاقاً واسعاً من الموضوعات والقضايا التي تدخل في صلب اهتمامات المجلس ومجالات عمله، وتهدف للنهوض بمجتمعاتنا العربيّة وتحقيق التقدّم الاجتماعيّ الشامل والتنمية البشرية المتكاملة، وفي مختلف الأبعاد التي تمثل بمجموعها ركناً رئيساً من أركان مسيرة الدول العربية نحو إيجاد عقد اجتماعيّ جديد يكفل تماسك المجتمع ووحدة نسيجه وبما يحقق الرفاهيّة لمجتمعاتنا بوصفها هدفاً أساسيّاً للتنمية مع ضرورة العمل الجاد والدؤوب من أجل تأمينها للأجيال القادمة إن شاء الله تعالى.
وأوضحت أن الخطة الخمسية ملتزمة بميثاق جامعة الدول العربيّة وتنسجم قرارات القمم العربيّة وآخرها قمّة الخرطوم، التي تضمنت بدورها عدداً واسعاً من القرارات ذات الصلة بالعمل الاجتماعيّ والتنمية الاجتماعيّة، فضلاً عن الاتفاقيّات الدولية التي صادقت عليها الدول العربيّة.
وأكدت معالي مريم الرومي أن التنمية الاجتماعية هي الهاجس الذي يؤرّق وزارات التنمية والشؤون الاجتماعية في الدول العربية بوصفها عنواناً عريضاً يضمّ تحت مظلته التنمية البشرية بمختلف أبعادها وعناصرها، وهي العنوان الذي يجعل مسؤوليّة هذه الدورة أكبر تجاه جملة قضايانا الاجتماعية التي من بينها: سياسات خفض الفقر، وتنفيذ الأهداف التنمويّة للألفيّة، والسياسات الاجتماعيّة الخاصّة بفجوة الفقر ونموذج احتساب التوازن العام، والقضايا المتعددة الأبعاد مثل التطوير النوعي للنظام التعليميّ والتربويّ وبناء القدرات، والخدمات الاجتماعيّة المقدّمة لمختلف فئات المجتمع وشرائحه، والتي من بينها إدماج الأشخاص المعاقين، والرعاية الاجتماعيّة للمسنين، ورعاية اليتيم وكفالته.
أبوظبي ـ «البيان»