أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات التزام الإمارات بالعمل نحو استدامة عالمية والحد من الأخطار المحتملة التي قد يسببها الارتفاع العام في درجات الحرارة.
وطالب لدى افتتاحه أمس فعاليات مؤتمر ومعرض البحار العربية الثاني الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة إيجاد أدوات التنفيذ اللازمة التي قد تساعد على ملء فجوات التطور وتضمن استمرار النمو في كافة الصناعات وخاصة الصناعة النفطية.
ومن جانبه أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه الرئيس الأعلى للمؤتمر أن البيئة البحرية في الخليج اكتسبت على الدوام أهمية خاصة، فكانت في الماضي نافذة لتواصل أبناء المنطقة مع بعضهم ومع العالم الخارجي، وشرياناً للتجارة، ومستودعاً للغذاء ومصدراً اقتصادياً مهماً لما تحويه من ثروات، ومكاناً مفضلاً للاستجمام والترفيه.
وقال: إن دولة الإمارات اتخذت العديد من الإجراءات الهامة للحفاظ على البيئة ومنها صدور مجموعة من التشريعات والنظم الرامية إلى إضفاء المزيد من الحماية لها ولثرواتها الحية في ضوء الأنشطة البشرية والتنموية المتزايدة سواء من الوسائل البحرية أو مصادر في البر، ووضع استراتيجية وخطة عمل لحماية هذه البيئة كجزء من الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي، ووضع خطة وطنية لمكافحة تلوث البيئة البحرية بالنفط والمواد الضارة الأخرى نأمل أن يتم اعتمادها قريباً.
وقال إن تحقيق الشراكة بين الطاقة والبيئة يتطلب الاهتمام بالعديد من القضايا من بينها وضع المزيد من التشريعات اللازمة لضبط التصرفات البشرية تجاه البيئة بشكل عام، والبيئة البحرية بشكل خاص، وتنفيذ الالتزامات الوطنية المنصوص عليها في الاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة، والوقاية من حوادث التسرب النفطي والمواد الضارة الأخرى وتطوير إجراءات الاستجابة، وتوظيف أحدث أنواع التقنية المتوفرة في صناعة الطاقة، والإدارة المتكاملة للمخلفات بكل أنواعها في مختلف المراحل، بما في ذلك التقليل والتدوير وإعادة الاستخدام والمعالجة، وتبادل المعلومات، وتنمية القدرات، ووضع البرامج الهادفة إلى المحافظة على البيئة وتنميتها، وهي كلها قضايا ستتم مناقشتها باستفاضة في هذا المؤتمر.
وقال خميس جمعة بوعميم رئيس مجلس المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار إن دول المنطقة أمام مهمة جسيمة تنتظرها نتيجة للمستوى الرفيع من التنمية والرقي، وعلينا أن نسعى سلفا إلى الحفاظ على بيئة بحرية وبرية نظيفة خالية بالكامل من أي ملوثات محتملة.
وقال سالم سعيد آل عايض النائب الأعلى لرئيس ارامكو السعودية للهندسة وخدمات الأعمال إن نجاح صناعة البترول اليوم لا يقاس بالموازنات المالية أو قدرة الصناعة على الوفاء باحتياجات العملاء فحسب ، وإنما يقاس بالطريقة التي نتعامل بها مع البيئة ونؤثر عليها ، ومن هنا تعد المحافظة على البيئة مؤشرا هاما على نضج الصناعة وما تتمتع به من حس ومسؤولية اجتماعية .
وأشار إبراهيم المعيوف إلى أن عدد حوادث التلوث الزيتي التي واجهتها المملكة بنجاح في منطقة البحر الأحمر خلال السنوات الأربع المنصرمة (2002 ـ 2005 ) وصلت إلى 43 (تسرب) والخليج 164 (تسرب) . بعد ذلك قام سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم يرافقه معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه وعدد كبير من الشخصيات بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر والذي تشارك به حوالي 250 شركة متخصصة من مختلف دول العالم . واستمع سمو الشيخ احمد إلى شرح من قبل بعض العارضين حول احدث الأجهزة والتقنيات التي تم التوصل لها في مجال الحفاظ على البيئة.
دبي ـ عماد عبد الحميد