قررت هيئة الطرق والمواصلات مخالفة المركبات التي تعمد إلى تضليل عمل المفتشين من خلال وضع أكثر من خمس تذاكر وقوف على الواجهة الأمامية أثناء استخدامها للمواقف المدفوعة في أوقات الرسوم المحددة وذلك بغرامة مالية قدرها 150 درهما.
وسيتم اعتبار تلك المركبات غير مستوفية لرسوم الطرق والمواقف وبالتالي تحرير مخالفة فورية لها تحت هذا البند حتى وان كانت ملتزمة بالدفع مسبقا.
جاء ذلك بعدما اشتكى عدد من المراقبين على أنظمة التحكم بالمواقف من إساءة استخدام بعض السائقين لتذاكر الوقوف وذلك إما بتعمد عدم إزالتها بعد انتهاء مدتها أو وضع كمية كبيرة منها على الواجهة الأمر الذي يؤدي إلى تبديد الوقت والجهد المبذول في عملية إدخال وتدقيق المخالفات وإدخال العاملين في لعبة البحث عن التذكرة الجديدة.
وقال المهندس سلطان الكتبي مدير إدارة المواقف ورسوم الطرق إن هذا التصرف يعتبر غير قانوني كونه يسعى إلى تضليل المراقبين مما يتطلب منا إتباع إجراءات أكثر صرامة تجاه المستهترين بأنظمة المواقف والطرق في الإمارة. وأضاف أنه لن يتم قبول أي تظلم من قبل السائقين إذا ثبت ارتكابهم لتلك المخالفة حتى وان كانوا مستوفين للرسوم مشيرا إلى ضرورة تعاون أفراد الجمهور مع العاملين في الهيئة للارتقاء بمستوى عمل الإدارة وتنظيم استخدام مواقف السيارات في دبي.
من ناحية أخرى كشف المهندس الكتبي عن إضافة 400 جهاز جديد خاص بإصدار تذاكر وقوف المركبات على مختلف شوارع الإمارة خلال الفترة المقبلة ليصل إجمالي تلك الأجهزة إلى 2650 جهازا.
وأضاف أن الإدارة بدأت فعليا بتشغيل 470 جهازا خاصا بإصدار تذاكر وقوف المركبات على مختلف الطرقات وذلك ضمن مشروع المرحلة السابعة لنظام التحكم بمواقف السيارات.
وتضمن المشروع الذي بلغت تكلفته 16 مليون درهم تركيب 42 جهازاً على شارع الشيخ زايد بين التقاطعين الأول والثاني و100 جهاز في منطقة هور العنز شرق و146 جهازا في منطقة بور سعيد و30 جهازاً في منطقة الكرامة و14 في منطقة أم هرير.
وخصصت إدارة مواقف ورسوم الطرق في الهيئة 42 جهازاً لتركيبها خلف مركزي «لامسي بلازا للتسوق» و«الياسمين» و10 أجهزة لمواقف دائرة المحاكم والنيابة العامة بالإضافة إلى 5 أجهزة على شارع عود ميثاء و50 على شارع الجميرا الأولى و 75 جهازا بمنطقة القرهود.
كما أعلن سلطان عن تطبيق نظام الدفع بواسطة الهاتف المحمول على جميع أجهزة المواقف الالكترونية من خلال الرسائل النصية القصيرة sms اعتبارا من الشهر المقبل وذلك بعد الانتهاء من إجراءات المناقصة الخاصة بالمشروع.
وقال مدير إدارة المواقف ورسوم الطرق في الهيئة: «نحرص بشكل متواصل على تطوير مشاريع متميزة تساهم في تنظيم استخدام المواقف العامة وحركة السير في دبي. كما أننا نلتزم بالتعاون والتنسيق مع كافة الإدارات للمساهمة في تحقيق الرؤية الطموحة للهيئة والرامية إلى إيجاد حلول فعالة ومبتكرة تساهم في الارتقاء بقطاع النقل والمواصلات بشكل يتوافق مع الزيادة السكانية والعمرانية في الإمارة».
وأضاف «تعتبر أجهزة إصدار تذاكر وقوف السيارات حلاً مثالياً لإتاحة المجال أمام مستخدمي السيارات للحصول على مواقف في المناطق التي تشهد ضغطاً مرورياً كبيراً، حيث أنها تلزم السائقين بساعات وقوف محددة، مشيرا إلى أن ريع هذه الصناديق يعود لتمويل مشاريع تدعم تطوير قطاع الطرق والمواصلات في دبي».
وتتولى إدارة المواقف ورسوم الطرق العديد من المسؤوليات والتي من بينها المصادقة على طلبات تخصيص الأراضي كمواقف للسيارات وتأمين ممرات مؤقتة للمشاة ومواقف للسيارات خلال أعمال الإنشاءات، كما أنها تشرف على أجهزة إصدار تذاكر وقوف السيارات، التي تعمل وفقاً لنظام مركزي على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.
ويساهم نظام التحكم بمواقف السيارات بشكل كبير في تنظيم استخدام المواقف العامة وحركة السيارات خصوصاً في ظل الزيادة السكانية والعمرانية في الإمارة.
وأوضح الكتبي قائلا أنه خلال الفترة المقبلة سيتم تجهيز مركز تحكم مركزي يغطي الأنظمة المرورية وأنظمة المواقف وأنظمة المترو في المقر الجديد للهيئة، وسنركز على تطوير مواقف للسيارات متعددة الطوابق، وسنحرص على تطوير برامج توعية فعالة وبشكل مستمر عن نظام التحكم بمواقف السيارات لتعريف الجمهور بفوائده، بالإضافة إلى وضع خطة تسويقية متكاملة لنظام المواقف وتقليص الفترة الزمنية إنجاز معاملات العملاء.
كما وزعت إدارة المواقف 200 جهاز رقمي على المراقبين وذلك لتسهيل عمل موظفي الإدارة في مراقبة المركبات المخالفة ضمن مناطق التحكم بمواقف السيارات في دبي.
وتبلورت فكرة مشروع نظام تحرير المخالفات آلياً بعد نجاح مشروع نظام التحكم بالمواقف في دبي والتطورات الكبيرة التي شهدها. وتلتزم الهيئة بتطبيق سياسة الحكومة الإلكترونية وتقديم أفضل الخدمات لكافة عملائها. ويساهم استخدام هذه الأجهزة من قبل مراقبي الإدارة في توفير الوقت والجهد المبذول في عملية إدخال وتدقيق المخالفات يدوياً.
كما تتميز هذه الأجهزة بسرعة تحويل المخالفات المحررة مع إمكانية إدخال المخالفات مباشرة إلى قاعدة بيانات النظام بواسطة نظام «جي. بي. آر. أس» (GPRS). وتتيح هذه الخطوة المجال أمام العملاء للاستفسار عن المخالفات بشكل فوري عبر الإنترنت».
ويمكن الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات التي يمكن أن يوفرها هذا الجهاز أيضاً مثل إمكانية الرد على الشكاوى، بالإضافة إلى أتمتة جدولة عمل المراقبين وتسهيل عملية إعداد جداول التوزيع. كما يمكن المكالمة بين عمليات هذه الأجهزة وأنظمة الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت أو مكاتب البريد أو إدارات المرور في الإمارات. ويتميز الجهاز أيضاً بقدرته على تخزين البيانات التي تحتويها تصاريح المواقف لضمان عدم مخالفة أية مركبة تحمل تصريحاً.
والجدير بالذكر، أن عدد الموظفين المشرفين على نظام المواقف لا يتعدى 20 موظفاً خلال العام الأول من تطبيقه، بينما يبلغ عددهم حاليا أكثر من 550 موظفا في إدارة المواقف. وبالنسبة للدخل السنوي الذي يحققه نظام التحكم بالمواقف فيتجاوز حالياً 177 مليون درهم مقارنة بـ 6 ملايين درهم خلال العام.
دبي ـ سعيد الصوافي
