وافق مجلس الوزراء على توسيع نطاق المشاركة مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» التي أدت بنجاح إلى إنهاء استخدام الأطفال الركبية في سباقات الهجن وأعادت أكثر من ألف ركبي سابق إلى دولهم الأصلية وبدأت عملية إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
ورحب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بالقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتمديد الاتفاقية مع اليونيسيف حتى شهر مايو 2009 وتوسيع نطاقها لتشمل جميع الركبية السابقين الذين غادروا الدولة قبل إبرام الاتفاقية مع اليونيسيف أو اختاروا المغادرة خارج القنوات الرسمية التي حددتها الاتفاقية.
وأعرب سموه عن ارتياحه لنجاح المرحلة الأولى من تطبيق الاتفاقية مع «اليونيسيف» والتي تم بموجبها إعادة جميع الأطفال الركبية إلى دولهم الأصلية بشفافية مطلقة وبالشراكة الكاملة مع المنظمة الدولية.
وأثنى سموه على الدعم الكامل والمتواصل للقيادة الرشيدة للدولة في سبيل إنجاح هذا المشروع خاصة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ توقيع الاتفاقية الأولى مع «اليونيسيف» في الثامن من شهر مايو 2005 وإصدار قانون منع استخدام الأطفال في سباقات الهجن في السادس من يوليو 2005.
وشدد سمو وزير الداخلية على أن موافقة مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق هذه المرحلة الجديدة مع «اليونيسيف» تؤكد بما لا يقبل الشك الالتزام الكامل من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم قضايا حقوق الإنسان ومساعدة الفقراء والمحتاجين حول العالم.
وبموجب قرار مجلس الوزراء الصادر في 11 ديسمبر الحالي تم تخصيص مبلغ قدره 30مليون درهم لدعم كلفة تمديد العمل بالاتفاقية وتسديد مطالبات الركبية السابقين لرواتبهم السابقة التي لم يقبضوها عند مغادرتهم الدولة والسماح لهم بالمطالبة بأية إصابات تعرضوا لها خلال عملهم كركبية وذلك بالتنسيق مع دول المصدر.
وتتيح الاتفاقية المعدلة أيضا لهؤلاء الركبية الاستفادة من الخدمات الصحية والتربوية والتدريبية التي بدأ تطبيقها مع زملائهم الذين غادروا بموجب الاتفاقية الأولى.
وقال عمر عابدي المدير الاقليمي لمنظمة اليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ..«نحن نرحب ونثني على قرار دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم الدعم الإضافي للأطفال الذين كانوا يشاركون في سباقات الهجن».
وأعرب عابدي عن تقديره لقرار مجلس الوزراء الذي أتى متمماً للبرنامج الناجح الذي طورته اليونيسيف مع دولة الإمارات العربية المتحدة والذي اعتبرته جهات دولية عدة نموذجاً يحتذى به في حل المسائل المشابهة.
وأشار إلى أن توسيع نطاق البرنامج يأتي تأكيداً على الالتزام الكامل الذي أظهرته الإمارات منذ اليوم الأول لحل جميع المسائل المرتبطة بالأطفال الذين كانوا يشاركون في سباقات الهجن.
وأضاف عابدي «إن هذه الشراكة المتجددة بين اليونيسيف ودولة الإمارات العربية المتحدة ستتصدى لجذور مشكلة الفقر التي تؤدي إلى تعرض الأطفال لخطر الاتجار بهم وذلك عبر الاستثمار في برامج ومشاريع متكاملة داخل مجتمعاتهم الأصلية بهدف تحسين ظروف معيشة الأطفال في مدنهم وقراهم».
من جهة اخرى أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أهمية التكامل التقني بين المؤسسات الحكومية والرسمية والخاصة في الدولة والاستفادة من المشاريع والبرامج التقنية التي توفرها هذه الجهات لتوفير خدمات ذات جودة عالية تسهم في تسهيل الإجراءات وتيسيرها بما يرتقي والمستوى المتطور الذي تشهده الدولة.
جاء ذلك خلال حضور سموه مراسم توقيع مذكرة تفاهم لإصدار بطاقة «رجل الأعمال» التي تم توقيعها صباح أمس بين وزارة الداخلية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي حيث مثل وزارة الداخلية العميد محمد بن عويضة الخييلي مدير عام الجنسية والإقامة ومثل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي محمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.
وأضاف سموه أن التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الداعية لتطوير الأداء والارتقاء به وتسخير التقنيات الحديثة والقضاء على الروتين والتعامل الورقي وصولاً إلى حكومة إلكترونية ذات كفاءة عالية، كانت الدافع لتطوير المشاريع التقنية الضخمة لوزارة الداخلية وربطها بالمؤسسات الحكومية الأخرى لتحقيق التكامل الحكومي.
وأشاد سمو وزير الداخلية بالخطوة التي اتخذتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي للاستفادة من المشاريع التقنية التي توفرها وزارة الداخلية في تطوير خدماتها المقدمة للشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي وتسهيل مهمة وأعمال ونشاطات رجال الأعمال والمستثمرين.
وبموجب الاتفاقية سيتم تزويد هذه البطاقة بخدمة بطاقة عبور بوابة الإمارات الإلكترونية والخدمات الإلكترونية الأخرى الخاصة بوزارة الداخلية مثل إصدار إذن الدخول للعمل والإقامة والسياحة أو الزيارة وتجديد رخصة القيادة وترخيص المركبات حيث سيتم إصدار حوالي 50 ألف بطاقة رجال أعمال برسوم رمزية حيث تبدأ المرحلة الأولى خلال الشهر المقبل.
وأكد محمد عمر مدير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن استحداث هذه الخدمة ستكون لرجال الأعمال والمستثمرين في إمارة أبوظبي وسيتم إصدارها بإشراف وزارة الداخلية لجميع رجال الأعمال المنتسبين إلى غرفة التجارة والصناعة وتوفر خدمات وامتيازات وفوائد عديدة لرجال الأعمال والمستثمرين في إمارة أبوظبي.
وعن ماهية وشروط ومدة هذه البطاقة والامتيازات التي توفرها قال مدير الغرفة ان هذه البطاقة يتم صرفها لكل رجل أو سيدة أعمال منتسب للغرفة لتكون وثيقة ومستندا رسميا يستطيع من خلاله رجل الأعمال التعريف بنفسه لدى الجهات الرسمية والحكومية والسفارات والمؤسسات الأخرى وتحل محل شهادة رجل أعمال التي يتم طلبها وإصدارها من الغرفة وتكون سارية المفعول لمدة لا تقل عن شهر واحد من تاريخ الطلب وتكون مدتها عامين من تاريخ الصدور.
وتوفر هذه البطاقة التي يتم إصدارها بالشراكة مع وزارة الداخلية بالدولة وبنك أبوظبي الوطني وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق وشركة أدنوك للتوزيع العديد من الفوائد والامتيازات منها بطاقة تعريف شخصية وبطاقة دفع ائتماني من بنك أبوظبي الوطني وبطاقة عبور إلكترونية عبر بوابة الإمارات الالكترونية والخدمات الإلكترونية الخاصة بوزارة الداخلية عبر مكتب الوزارة بمبنى الغرفة الرئيسي.
وتتضمن البطاقة العديد من الخدمات مثل إصدار إذن دخول للعمل والإقامة والسياحة أو الزيارة وتجديد رخصة القيادة وصرف بدل فاقد وخدمات ترخيص المركبات وخدمات إضافية أخرى مثل خدمة مرحبا مجانا بمطاري أبوظبي ودبي الدوليين والمساعدة على الطريق مجانا على مدى 24 ساعة يوميا وخصم خاص على تذاكر السفر بنسبة 15% واستعمال مبنى المسافرين في النادي السياحي في أبوظبي ومبنى المسافرين في شارع الشيخ زايد مجاناً في دبي واستعمال صالة كبار الشخصيات بمطار أبوظبي الدولي مجاناً وخدمات أخرى ذات قيمة مضافة سيحصل عليها كل المشاركين والحاملين لهذه البطاقة.
حضر مراسم التوقيع اللواء سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية والعميد ناصر سالم الخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية والعميد أحمد ناصر الريسي مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي والعميد مطر سالم مسعيد النيادي مدير إدارة تقنية المعلومات بوزارة الداخلية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي و وام
