تنطلق غدا ـ الاثنين ـ في دبي انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني لاختيار 4 أعضاء هم نصف عدد مقاعد الإمارة في المجلس الوطني الاتحادي. وتجرى عملية التصويت في المركز الانتخابي بقاعة راشد في مركز دبي التجاري العالمي حيث من المقرر فتح باب التصويت في الساعة الثامنة صباحا وحتى السابعة مساء.

ويتنافس على المقاعد الأربعة 77 مرشحا من بينهم 15 سيدة. ويذكر أن عدد أعضاء الهيئة الانتخابية في دبي والذين يحق لهم التصويت 1539 ناخبا منهم 235 سيدة بنسبة 19 بالمئة تقريبا. وقد استعدت لجنة دبي لاستقبال الناخبين ودعت أعضاء الهيئة الانتخابية الى الاقبال على عملية التصويت لأداء الواجب الوطني في ممارسة الحق الانتخابي.

ومن المؤكد أن العملية الانتخابية للفوز بمقاعد المجلس الوطني الاتحادي بلغت ذروتها الآن بعدما دخلت مرحلة الاقتراع العملي حيث سيتوجه الناخبون برأس الخيمة إلى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم يوم غد الاثنين. وبالنسبة للجنة الفرعية المشرفة على سير الانتخابات برأس الخيمة فإن كل شيء جاهز لاستقبال الناخبين بالمركز الثقافي للادلاء بأصواتهم.

وتؤكد مصادر اللجنة أن الناخبين سيجدون في انتظارهم تسهيلات وخدمات تعتمد على التقنية العصرية وتضمن الأمان والسرية من أجل الادلاء بأصواتهم لمن يرغبون من المرشحين. ويخشى المرشحون في رأس الخيمة الذين يتهيأون لخوض التجربة يوم غد الاثنين من تقاعس الناخبين الذين يعملون في مناطق بعيدة عن الإمارة من الحضور للمشاركة في عمليات الاقتراع.

ويقول أحد هؤلاء: نظراً لأن العديد من أبناء رأس الخيمة يزاولون وظائف في مناطق تبعد مئات الكيلو مترات فإنه من المحتمل عدم تمكن بعضهم إن لم يكونوا جميعاً من الحضور للمشاركة في عملية الاقتراع يوم غد الاثنين بالمركز الثقافي.

ويضيف: حتى لو تم توفير وسيلة مواصلات للناخبين فإن ذلك لا يمثل حلاً مقنعاً لإغراء الناخبين بتكبد مشاق السفر من أجل التصويت للمرشحين. وبالرغم من أن المرشحين يتحدثون عن تقبلهم للنتيجة بروح رياضية بيد أنهم في واقع الحال يرزحون تحت وطأة قلق يذكر بأجواء الامتحانات فالجميع لا تفكير لهم سوى نتيجة الانتخابات!

ويقول الناخب راشد سعيد: صحيح ان مشقة السفر قد تقف حائلاً أمام الكثيرين من الحضور للادلاء بأصواتهم لكن أرى أن التصويت بالغ الأهمية والمواطن عندما ينتخب يؤدي عملاً وطنياً له انعكاسات على الوطن بأسره وانطلاقاً من ذلك ينبغي على الجميع عدم الالتفات إلى عوائق تمنعه من الوصول إلى مراكز الانتخابات.

كما أن إقبال الناخبين بأعداد كبيرة على مراكز الاقتراع يشكل دليلاً على ارتفاع حرارة العملية الانتخابية بالنحو الذي يؤكد جديتها وتفاعل المواطنين معها. ويرى المتابعون للشأن الانتخابي بأن تلك الحرارة الناجمة عن الإقبال الجماهيري على صناديق الاقتراع هي الدليل الذي يقنع المراقبين بتفاعل المواطنين بروح مسؤولة مع العملية الانتخابية أسوة بما تشهده الدول الأخرى.

وفي حين يرى الكثيرون بأن إحضار الناخبين إلى مراكز الاقتراع هو من صميم عمل لجنة الانتخابات إلا أن بعض المرشحين يرون بأنهم جاهزون للمساعدة في تسهيل عملية وصول الناخبين إلى المراكز إذا طلب منهم ذلك. ويقول أحد هؤلاء: عندما أقوم بذلك فإن دافعي هو المساهمة في تحريك العملية الانتخابية من منطلق تحقيق المكاسب الوطنية بغض النظر عن الأطماع الانتخابية الشخصية.