دخل المجلس الوطني الاتحادي اعتبارا من أمس السادس عشر من ديسمبر الحالي مرحلة جديدة ومنعطفا هاما في العمل البرلماني بالدولة مع انطلاقة الانتخابات النصفية لأعضائه البالغ عددهم 40 عضوا والتي بدأت جزئيا أمس في كل من إمارتي أبوظبي والفجيرة على أن تتبعها بقية الإمارات يومي 18 و 20 من الشهر الحالي.

وقد بدأ الإعداد لهذه المرحلة الجديدة من عمل المجلس الوطني الاتحادي منذ الثاني من ديسمبر 2005 عندما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في خطابه التاريخي بمناسبة العيد الرابع والثلاثين لتأسيس الاتحاد عن برنامج سياسي من ثلاث مراحل لتفعيل دور المجلس لتتحقق طموحات أبناء الدولة وليواكب التطورات السياسية والتنموية في المنطقة والعالم.

وتتصف هذه المراحل الثلاث بالتدرج وعدم التسرع مسايرة للظروف المحلية وعدم القفز على الواقع وكذلك فقد اشتملت المرحلة الأولى على اختيار ما يقرب من6680 شخصا على مستوى الدولة يشكلون جميعهم

الهيئات الانتخابية لإمارات الدولة السبع ويقومون باختيار 20 عضوا من بينهم ليشكلوا نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي على أن يقوم الحكام بتعيين بقية أعضاء المجلس.

أما المرحلتان الأخريان فتؤكدان على الوصول بهذا البرنامج السياسي إلى الهدف النهائي في المستقبل القريب وهو الانتخابات المباشرة لنصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي حيث من المقرر أن يناقش المجلس في دورته الجديدة مطلع العام 2007 عددا من القضايا الحيوية مثل التعديلات الدستورية وزيادة الاهتمام بالشأن العام وزيادة أعضاء المجلس وتعزيز صلاحياته وتوسيعها لتأكيد المشاركة الشعبية في عمل المجلس.

وقد أكد صاحب السمو رئيس الدولة في خطابه التاريخي المذكور أن المرحلة المقبلة من مسيرتنا وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلا اكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية.

كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أكد من جانبه هذا التوجه عندما قال نحن لنا خصوصيتنا ودولتنا فتية وقد قطعنا أشواطا طويلة في التنمية الاقتصادية والتنمية السياسية والتنمية الاجتماعية والآن دخلنا في مرحلة التنمية السياسية المؤسسية بتوسيع وتعميق المشاركة عبر المجلس الوطني الاتحادي.

وكان المجلس الوطني الاتحادي قد بدأ عمله في الثالث عشر من فبراير عام 1972 أي بعد قيام دولة الاتحاد بأقل من ثلاثة أشهر. وكسلطة تشريعية ورقابية قام المجلس من ذلك الحين بمناقشة العديد من القوانين والموضوعات المتعلقة بالوطن والمواطن ومساءلة الوزراء وقد حقق خلال هذه الفترة من عمر الدولة الكثير من المنجزات التي ساهمت في تعزيز التجربة الاتحادية ودعم الوزارات والمؤسسات الاتحادية وتوسيع مجالات عملها وتوفير الموارد اللازمة لها.