استجابة لما نشرته«البيان» في عددها الصادر بتاريخ 13أكتوبر الماضي كلف معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إدارة التوجيه في منطقة الفجيرة التعليمية بمراجعة دقيقة لمنهاج التربية الإسلامية المقرر على الصف الخامس،

حيث تضمن 63 ملاحظة رصدتها الإدارة، كان أبرزها الملاحظات العلمية وعددها 11، يليها التنسيقية بواقع 9 ملاحظات، وبلغت الأخطاء اللغوية والمطبعية 6 لكل منهما، و4 ملاحظات للخبرة غير المنظمة وعدم تكاملها، أما التسلسل غير المنطقي فتم رصد ثلاث ملاحظات.

ورفعت الإدارة تقريرها بالملاحظات إلى وزارة التربية لاتخاذ القرار المناسب. وقال عبدالحكيم السرطاوي موجه التربية الإسلامية إن التوجيه بالمنطقة رصد ملاحظات عدة على منهاج التربية الإسلامية للصف الخامس الذي أقرته الوزارة في العام الدراسي الجاري، بلغت63 ملاحظة، مشيراً إلى احتوائه على خبرات وأنشطة تعليمية تتناقض مع المفاهيم العقائدية، فضلا عن بدايات غير سليمة لآيات الله في كثير من الأحيان.

فيما أكد توجيه الدراسات الاجتماعية احتواء منهاج الخامس على أسئلة يصعب الإجابة عنها لطلاب في مثل هذه المرحلة، مما يتطلب إعادة صياغة بعض المفاهيم والمصطلحات الواردة لتصبح مناسبة لمستوى المتعلمين، كذلك صياغة بعض الأسئلة في الأنشطة التعليمية والتقويمية، بينما أكد توجيه مادة الرياضيات أن منهاج الخامس مكثف جدا، مقارنة بالحصص المخصصة، وانه يحتاج إلى 15 حصة إضافية لإنهاء المقرر من الدروس في الفصل الدراسي الأول.

أمثلة عديدة

وذكر السرطاوي أمثلة عديدة على الأخطاء والملاحظات الواردة في منهاج التربية الإسلامية للصف الخامس التي تحتاج إلى معالجة عاجلة ففي الصفحة التاسعة، نشاط يقول ابحث في كتاب الله؟ ما الذي يحبه الله؟ وماذا يجب أن افعل لأنال محبة الله؟

وأوضح أن الطالب في الصف الخامس لا يستطيع أن يبحث في جميع كتاب الله، ويكفي وضع آيات معينة ليبحث من خلالها عن الأنشطة المطلوبة، كما ينطبق ذلك على النشاط الوارد في الصفحة 152 الذي يطلب من التلميذ أن يستخرج من سورتي المزمل وفاطر الآيات التي تدعو المسلم إلى المسارعة في فعل الخير ومساعدة الآخرين.

نقص وبتر

وأشار إلى انه يوجد نقص وبتر في العديد من الآيات وكذلك بدايات غير سليمة لآيات الله ففي صفحة رقم 14 في آية من سورة آل عمران بتر ثلاث كلمات من آية واحدة، كذلك هناك بدايات غير سليمة في كثير من مواضع الكتاب ففي صفحة 61 تبدأ 4 آيات ببدايات غير سليمة، خلافا لقواعد تلاوة القرآن الكريم في عدم جواز البداية إلا من أول كلمة في الآية، وفي صفحة 34 النشاط السادس لم يتم وضع الآية أصلا وتم الاكتفاء برقم الآية في المصحف وهي الآية «152» من سورة البقرة وتم وضع أنشطة عديدة على الآية.

وشدد السرطاوي على ضرورة مراعاة بعض الأنشطة واتفاقها مع عمر الطالب في المرحلة الدراسية، لافتا إلى وجود أنشطة لا تتفق مع المفاهيم العقائدية، وتؤدي إلى مشكلة عند المعالجة والافتراض، وأورد أمثلة عديدة في هذا السياق منها ما جاء في صفحة 28 في النشاط الذي يطلب من الطالب الاجابة عن الأسئلة التالية: ماذا يحدث إذا: أبصرت ببصر الله: سمعت بسمع الله: بطشت بيد الله.

وبين انه في هذا النشاط يطلب من الطالب التفكير، والسؤال فيما يفكر الطالب؟ أفي سمع الله وبصره ويده، ولهذا فهو يعد تجسيدا لنظرية الحلول ، مشيراً إلى وجود أسئلة وأنشطة تطلق العنان للطالب بان يفكر بحلول غير التي اختارها الله وأنبياؤه،

وذكر في هذا السياق سؤالا في الصفحة 43 يقول: لو كنت مكان موسى عليه السلام ـ ما الأسلوب الذي ستستخدمه؟ ولماذا؟ إذ يوحي النشاط بان الله أساء اختيار موسى عليه السلام في مهمته مع فرعون أو أن موسى عليه السلام قد قصر في حمل الرسالة إلى فرعون لذلك يستدرك عليه الطالب، وفي هذا أثم عظيم، وتجاوز خطير كان من المفترض أن يتنبأ له.

أخطاء علمية ومطبعية

ووجه السرطاوي ملاحظات عدة على درس سورة النازعات الوارد من الصفحة 45 إلى 58، تراوحت في طريقة المعالجة وتسلسل الخبرة وعدم تكاملها، إضافة إلى عدد من الأخطاء المطبعية، وتناقض بين محتوى السؤال وفقراته،

مشيرا إلى إن الدرس طويل جدا وبعض فقراته تفتقر للتكامل والترابط، كذلك في درس حكم القلقلة، تم الاستعانة بآيات تراكيبها صعبة وجديدة على الطالب، وببدايات غير سليمة لآيات الله، كذلك احتوى على خطأ علمي في الصفحة 78 من درس الشجاعة التي تتحدث عن هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى المدينة، فذكر الكتاب انه مهاجر إلى رسول الله، علما بان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن قد هاجر بعد، والصواب انه هاجر إلى الله ورسوله أو انه هاجر إلى يثرب.

وذكر كذلك أخطاء في الصياغة وردت في الكتاب ففي أنشطة درس صلاة الجمعة، يوجد نشاط يحتاج إلى إعادة صياغة لانه يقول: هل صلاة الجمعة مثل صلاة أربع ركعات، والصواب هل صلاة الجمعة مثل صلاة الظهر لانه لا توجد صلاة باسم 4 ركعات.

المفاهيم والمصطلحات

وقال غالب عطايا موجه الجغرافيا بمنطقة الفجيرة التعليمية ان هناك عدة ملاحظات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لتطوير منهاج الدراسات الاجتماعية للصف الخامس، أهمها ضرورة إعادة صياغة بعض المفاهيم والمصطلحات الواردة لتصبح مناسبة لمستوى المتعلمين مثل نظم المعلومات الجغرافية، والغزو الفكري، والاستراتيجية، والتراث الثقافي، والنظام الحر الاشتراكي، النظام الموجه، البنية التحتية، الناتج القومي، الاتحاد النقدي، كذلك يجب معالجة بعض الأخطاء المطبعية الواردة في الكتاب المدرسي في صفحة 18، 3، 27,32، 61، 112.

وأكد أن الكتاب يتطلب إعادة صياغة بعض الأسئلة في الأنشطة التعليمية والتقويمية، وإعادة صياغة بعض الفقرات الاثرائية بحيث تناسب مختلف المستويات التحصيلية، كذلك يتطلب إعادة إخراج بعض الموضوعات ليتناسب مع مختلف المستويات،

مشيرا إلى أن المنهاج احتوى على أربع وحدات هي لمحات من تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، ومجلس التعاون تطور ونماء وأخيرا حياتنا في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى ان المنهاج كان بشكل عام جيد وأهدافه واضحة ومحددة ومنوعة في مستوياتها وترتبط بحاجات المتعلمين وتكسب الطلبة قدرا مناسبا من الخبرات، ويسعى إلى إكساب المتعلمين قيم الانتماء والاعتزاز والتعاون والمحافظة على البيئة والموارد وحب العمل والتحرر والتواصل.

وأوضح عطايا أن المنهاج يكسب المتعلمين مهارات منوعة مثل قراءة وتحليل الأشكال واستخدام شبكة المعلومات والخرائط والرموز والاستنتاج والتعبير والمقارنة والتصنيف وجمع المعلومات، كما يعتمد المنهاج فلسفة الربط والتكامل بين مواد الدراسات الاجتماعية ويركز على مختلف انماط المعرفة المنهجية، كما يضم أنشطة تعليمية منوعة تدفع الطلبة للمشاركة الفعالة داخل الحصة وخارجها.

منهاج مكثف

وأكدت عائشة اليماحي موجهة الرياضيات بمنطقة الفجيرة التعليمية أن منهاج رياضيات الخامس مكثف جداً، مقارنة بالحصص المخصصة، مشيرة إلى أن المنهاج يحتاج إلى 15 حصة إضافية في الفصل الدراسي الأول لإنهاء الدروس بشكل جيد، مما أربك المعلمين في محاولة الإسراع في الدروس لإنهاء المقرر في الفصل الدراسي الأول، في حين قامت عدة مدارس بإعطاء حصص إضافية في الفترة الصباحية قبل بداية الدوام الرسمي، كذلك تم رصد عدد من الأخطاء المطبعية التي يجب معالجتها.

وذكرت بأن رياضيات الحادي عشر الجديد ضم بعض المسائل ذات المستوى العالي التي تناسب الطلبة فائقي التميز، لكنها أكدت أن المنهاج بشكل عام يركز على الحلول الحياتية، واهتمامه بتنمية التفكير والقدرة على حل المشاكل، لتؤهله بشكل جيد للمرحلة الجامعية.

الفجيرة ـ فراس العويسي