أقيم في قصر الاونيسكو في بيروت احتفال نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومتطوعي الأمم المتحدة والاتحاد العربي للعمل التطوعي وإدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتطوع بحضور حشد كبير من المدعوّين والمهتمين.
وألقى عبد الله الغفلي مدير الشؤون الإعلامية للمشروع الإماراتي خلال الاحتفال كلمة باسم إدارة المشروع الإماراتي لدعم واعمار لبنان استهلها بالتأكيد على وقوف قيادة وشعب دولة الإمارات إلى جانب لبنان.
وقال: وقفة جديدة نقفها اليوم في لحظة تاريخية يمر بها لبنان العزيز على قلوبنا جميعا لنؤكد أننا جميعا مع لبنان .. وقفة جديدة نواجه بها معا التحدي ليظل لبنان قويا بإرادة البقاء وبإرادة أبنائه وحكمتهم وحرص أشقائه وأصدقائه ودعمهم ومساندتهم. من جديد نجتمع اليوم لنؤكد أننا جميعا كما كنا دائما على العهد والوعد معكم أيدينا مع أيديكم سواعدنا مع سواعدكم وجهدنا مع جهدكم لإزالة آثار العدوان الغاشم وتركات الحرب المدمرة.
وأضاف: لقد كان للمنظمات وهيئات الإغاثة العربية والدولية دور مهم وحيوي في تلبية نداء الواجب لإخواننا أبناء الشعب اللبناني الشقيق .. وكانت السمة الأبرز لجميع القائمين على تلك المنظمات والهيئات تتمثل في اشتراكهم في حب لبنان وشعبه ..
فكان عملهم على الساحة اللبنانية يتميز بالإيثار في العطاء والإخلاص في النية والصدق في المنهجية والرغبة في تحقيق الهدف الأهم المتمثل في مساعدة أبناء لبنان على التخلص من آثار الحرب الغاشمة وإعادة مظاهر الحياة الطبيعية لهم وبث الأمل بالمستقبل المشرق في نفوسهم.
وأوضح ان الجهود الإنسانية للمشروع الإماراتي لدعم واعمار لبنان ما هي إلا جزء مكمل للجهود الإنسانية التي تقدمها المنظمات والهيئات الإغاثية العربية والدولية. وأشار إلى أن المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان انطلق بناء على توجيهات مباركة ومبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»
ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتقديم يد العون والمساعدة العاجلة للجمهورية اللبنانية الشقيقة شعبا وحكومة لتجاوز الآثار المدمرة التي أوجدتها الحرب الإسرائيلية الغاشمة عليها.
وقال إن انطلاقة هذا المشروع كانت تتمة لدور دولة الإمارات الذي تقوم به لدعم الشعب اللبناني الشقيق منذ بداية الحرب الأخيرة حيث قامت بتسيير جسر جوي وخط بري وبحري مباشر لنقل المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة للمتضررين والتي شملت المواد الإغاثية والغذائية والدوائية والمساعدات العينية .. كما تم نقل عدد من الجرحى والمصابين اللبنانيين لتلقي العلاج في دولة الإمارات.
وألقت الدكتورة منى همام الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي في لبنان كلمة في احتفال جاء فيها: انه تجلت أهمية وفاعلية العمل التطوعي في لبنان هذا العام خاصة من خلال تلبية المتطوعين الأفراد والجماعات لنداء الواجب خلال الحرب الأخيرة التي شهدها لبنان في يوليو الماضي
حيث كان لافتا ما شهدناه في تلك المرحلة من التضامن والتماسك والوحدة الوطنية بين مختلف الفئات والمجموعات والمناطق حيث هب اللبنانيون جميعاً في ظل ظروف صعبة وقاهرة لمساعدة وإغاثة الفئات الأكثر تضررا من الحرب واحتضان النازحين والذين قارب عددهم المليون شخص.
وأضافت أن اليوم العالمي للتطوع هو المناسبة الأمثل لاستعراض مساهمات المتطوعين في المجتمعات.. فلقد ارتأينا أنها فرصة مناسبة للإعراب عن تقديرنا للمنظمات المختلفة للعمل التطوعي الذي بذلته خلال الأحداث الأليمة الأخيرة... وقد حاولنا أن نغطي كل المؤسسات بشكل شامل..غير أننا نعلم أن هناك الكثير ممن ساهموا في الأعمال التطوعية وليسوا معنا اليوم ولهم منا أيضا كل التقدير.
وتحدث رئيس مصلحة الجمعيات والهيئات الأهلية في وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية انطوان المتني ممثلا الوزيرة نايلة معوض وقال ان وجودكم اليوم بيننا بمناسبة اليوم العالمي للتطوع يؤكد على ان الإنسان لا يستطيع ان يؤمن بنفسه كافة احتياجاته وعلى ان لا خيار أمامه من اجل البقاء والتطور سوى العمل على تأمينها من خلال المجتمع الذي يعيش فيه.
