أوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بعدم سحب الأراضي السكنية من المواطنين وترك الفرصة لهم لاستكمال بنائها، وضرورة وضع اللوائح التنظيمية والتنفيذية للقانون رقم (2) لسنة 1998 القاضي بإنشاء دائرة التخطيط والمساحة وذلك تنفيذا لنص المادة الثانية من هذا القانون، وضرورة العمل على وضع خطة استراتيجية مستقبلية لاستيعاب النهضة والتطور العمراني والزيادة السكانية بإمارة الشارقة ووضع معايير وشروط ثابتة لتوزيع الأراضي على المستحقين مراعاة للعدالة.

كما طالب أعضاء المجلس الاستشاري في توصياتهم بعد مناقشة سياسة دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة بضرورة العمل على تطبيق الأنظمة الحديثة في تخطيط المدن وأعمال المساحة تحقيقا لخطة التنمية بالاستعانة ببيوت الخبرة لانجاز مخطط شمولي للإمارة. وأوصى المجلس أيضا بدعم الدائرة بالكوادر الفنية من مهندسين ومخططين مع العمل على زيادة رواتبهم أسوة بالدوائر الأخرى، وضرورة وضع المخططات لإنشاء مواقف وساحات إضافية لشارع الشارقة ـ الذيد وذلك بالتعاون مع دائرة الأشغال العامة بالشارقة. وطالب المجلس الاستشاري إسناد ندوة التخطيط الحضري التي تنظمها الدائرة سنويا لإحدى الجامعات المحلية وذلك بالتعاون مع دائرة التخطيط والمساحة وبلدية الشارقة ودائرة الأشغال لتعم الفائدة من خلال الاستفادة من التوصيات.

كما أوصى أعضاء المجلس الاستشاري بضرورة إعادة النظر في تسمية الشوارع وتبسيطها خدمة للجمهور، وإلزام الدوائر الخدمية في الإمارة باستخدام هذا النظام في كافة مراسلاتهم (الأوراق الرسمية والفواتير وغيرها).

وشدد أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على وضع برنامج لتبني طلبة الجامعة المتميزين لاستقطابهم للعمل في الدائرة، كما شددوا على وضع الدائرة الحلول اللازمة للتغلب على مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية بإمارة الشارقة وذلك بالتنسيق مع الدوائر المعنية.

وأكد أعضاء المجلس الاستشاري في توصياتهم العمل على إعداد لائحة معتمدة لاستعمالات الأراضي تتضمن القرارات التخطيطية والاشتراطات وتضمن حقوق المستثمرين وتراعي الصالح العام. كما طالب أعضاء المجلس في توصياتهم بضرورة التنسيق مع الدوائر الأخرى في الإمارة والجهات المختصة الاتحادية والمحلية فيما يتعلق بالتخطيط الشامل للإمارة، كما طالب المجلس بضرورة العمل على إشراك مواطني إمارة الشارقة في مشاريع الأراضي التي تم تعميرها من قبل شركات خليجية بنسبة لا تقل عن 50%.

وتضمنت التوصيات ضرورة فتح الترقيات والحوافز لموظفي ومهندسي الدائرة وتسهيل ذلك من قبل دائرة الرقابة الإدارية. وكان المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة قد عقد جلسته الرابعة في دور انعقاده الثاني من الفصل التشريعي الرابع يوم الأربعاء الماضي بدار الحكومة برئاسة مبارك عبدالكريم الرصاصي نائب رئيس المجلس، وحضور عبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية،

وناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية لشؤون التنمية الاجتماعية المساعد، والمهندس صلاح بطي عبيد بن بطي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة التخطيط والمساحة، والمهندس خالد بن بطي مدير دائرة التخطيط والمساحة،

وسالم بن سالم السويدي مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية والعلاقات العامة، والمهندسة ليلى سلطان جوكه مدير إدارة التخطيط، والمهندسة علياء محمد العلجة مدير إدارة تقنية المعلومات، والمهندسة عائشة الجروان مدير إدارة التعويضات بالإنابة، والمهندس أحمد بن نهيلة مدير فرع الذيد، والمهندس يوسف العثمني مدير فرع خورفكان.

وبعد التصديق على محضر الجلسة الثالثة للمجلس، قرأ سلطان بن هده السويدي الأمين العام للمجلس موضوع الجلسة، وأسماء مقدمي طلب مناقشة دائرة التخطيط والمساحة بإمارة الشارقة.

دعم متواصل

وفي كلمته الافتتاحية للمجلس ثمن مبارك الرصاصي نائب رئيس المجلس ورئيس الجلسة الرابعة دعم صاحب السمو حاكم الشارقة لخدمة الإمارة والعناية بالمواطنين وتوجيهات سموه الأخيرة بصرف 300 مليون درهم تعويضات لمن تأثرت أملاكهم بمخططات التطوير في الإمارة ليرتفع إجمالي التعويضات التي أمر سموه بصرفها خلال الأشهر الماضية إلى نحو 600 مليون درهم،

وقرار سموه الحكيم بتأسيس شركة الشارقة للبيئة برئاسة الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي كأول شركة من نوعها على المستوى العربي لتحويل الشارقة إلى مدينة خالية من أي عناصر مسببة للتلوث ويصل رأسمالها على نصف مليار درهم، مقدرين لسموه هذه الإنجازات التي تضاف إلى رصيده الحافل بالإنجازات بمدينتنا المعطاءة، كما نؤكد على الخطوة التي باركها صاحب السمو للمجلس التنفيذي بزيادة علاوة الأبناء إلى 600 درهم تماشياً مع قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه.

وقال الرصاصي في كلمته: إن المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ليؤمن بأن دائرة التخطيط والمساحة هي الأساس في عملية التنمية المستدامة وتحديث البنى التحتية والمساهمة في التخطيط الاستراتيجي للإمارة لذا كان الاهتمام المتواصل من قبل المجلس على مدى دوراته السابقة

وفي كل فصل تشريعي بتخصيص جلسة على الأقل أو جلستين لمناقشة المعنيين في دائرة التخطيط والمساحة لقناعتنا بأهمية ما أنيط بتلك الدائرة من مهام ومسؤوليات تتصل بدراسة النمو السكاني ووضع الخطط والخدمات المناسبة فضلا عن زيارات اللجان الدورية للدائرة وطرح العديد من المحاور في تلك اللقاءات.

جهود المجلس

ومن جانبه ثمن المهندس صلاح بطي عبيد بن بطي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة التخطيط والمساحة المسيرة المباركة للمجلس الاستشاري الموقر في ترسيخ مبادئ الشورى والتناصح التي ينص عليها ديننا الحنيف، فضلاً عن دوره الرقابي والتشريعي الذي ظل يمارسه منذ تاريخ إنشائه القصير بحساب السنوات والكبير بحجم المنجزات حتى أضحى أداؤه معياراً قياسياً ترنو إليه الهيئات الشبيهة في المنطقة.

وقال في كلمة افتتاحية للجلسة بان الدائرة تم إنشاؤها كمؤسسة حكومية ذات شخصية اعتبارية، وقد تسلمت مهام المدير العام للدائرة قبل نحو ستة أشهر، وسوف أسرد في السطور التالية الجهود التي بذلت مؤخراً بالتعاون مع الفريق العامل معي لتنفيذ الأهداف الموضوعة مع الإشارة إلى أبرز الإنجازات التي تحققت فضلاً عن المعوقات التي واجهناها والخطوات التي تمت لتذليلها.

ومنذ بداية تكليفي قمت وبالتعاون مع فريق العمل في الدائرة بوضع الأُسس والمقترحات لتطوير الأداء ورفع كفاءته حتى يتسنى لنا مواكبة المعدلات المتسارعة للتنمية العمرانية في مدن الشارقة، وبدأ تنفيذ هذه السياسة من خلال محورين، الأول يُعنى بمراجعة الهيكل التنظيمي للدائرة لكي يتلاءم مع متطلبات المرحلة وضرورة النأي عن الهياكل الهرمية والتي تتصف بالجمود وانعدام المبادرات الخلاقة،

واتفق الرأي على إعداد هيكل تنظيمي مرن يعتمد على نظام فرق العمل واللامركزية في إنجاز المهام، ويقتضي ذلك تحديد الوصف الوظيفي الدقيق لموظفي الإدارات منعاً للازدواجية وترسيخاً لنهج التنسيق مما يصب في تلافي الهدّر في الجهد والموارد.

كما تم إيلاء خطوط سير المعاملات التي تنجزها الإدارات الاهتمام الكبير من ناحية سهولة ويسر انسيابها وتحديد الزمن الدقيق لإنجازها. وفي هذا الصدد تم الاتصال بإحدى المؤسسات المتخصصة في التنظيم الإداري لإعداد دراسة علمية لتحقيق هذا الهدف.

وفي ذات السياق تم استحداث نظام اللجان المتخصصة لإنجاز بعض المهام التي تتطلب الحسم والعناية وعلى سبيل المثال تم تكوين «لجنة الأراضي والتعويضات» للتعامل مع هذه المهام بعد أن تم إعداد أسس ومعايير ولوائح تخصيص الأراضي وتنظيم الطلبات وإعداد كشوفات المستحقين ورفعها لمجلسكم الموقر لدراستها وإصدارها بالصياغة اللازمة.

وفي ذات الصدد تم إيلاء فروع الدائرة في المنطقة الوسطى والشرقية العناية الكبرى عن طريق تفعيل وتطوير العمل فيها ودعمها بالكوادر الوظيفية اللازمة من مخططين ومهندسين وفنيين، فضلاً عن تجهيزها بالإمكانيات وتطوير بيئة العمل، وفوق كل ذلك تم إصدار القرارات الإدارية بتفويضها بالصلاحيات لإنجاز جميع المهام التي تؤديها الدائرة، وذلك إعمالاً لمبادئ اللامركزية وتقصير الظل الإداري من أجل راحة المواطنين وإزالة العناء الذي يتكبدونه.

كما بادرنا بتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص لإنجاز أهداف التنمية العمرانية، واتخذت هذه المبادرة أشكالاً متنوعة بدءا من مشروعات التطوير العقاري التي تسهم في تحريك الاقتصاد المحلي وفي ذات الوقت تساهم في تحديث المدينة ورفع قدراتها التنافسية.

كما تم تفعيل آليات هذه الشراكة عن طريق مد جسور التواصل مع الاستشاريين والمقاولين ومشاورتهم في المعايير التخطيطية الجديدة وشرح مكوِّناتها وأهدافها ضماناً للتنفيذ المتقن. وتتجه النية لخلق صيغة مستدامة للتشاور وتبادل النصح مع القطاع الخاص.

ومن الآليات التي استحدثت لترقية الأداء في الدائرة إنشاء مركز المعاملات وهو بمثابة جهاز فني متكامل لحسن استقبال الجمهور وتيسير إنجاز معاملاتهم عن طريق نظام النافذة الموحدة من أجل انسيابية خط سير المعاملات وتقليص الفترة الزمنية لإنجازها، فضلاً عن توفير الجهود التي يبذلها المراجعون سعياً وراء المصادقة على معاملاتهم.

وتم دعم المركز بموظفين يمثِّلون جميع إدارات وأقسام الدائرة لتيسير تسلم وتسليم المعاملات والرد على الاستفسارات. وفي حالة تعذُر إنجاز المعاملة بواسطة هذه الآلية في الزمن المحدد، فقد طبقنا نظام الأبواب المفتوحة يومياً بواسطة مسؤولي الأقسام والشُعب ومديري الإدارات ومدير الدائرة والمدير العام.

وتيسيراً للمراجعين تجري طباعة كتيبات إرشادية لتعريفهم بخطوط سير المعاملات والمستندات المطلوبة وإعداد نماذج مبسطة للمعاملات.

إضاءة

وافق المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في جلسته الرابعة التي عقدت يوم الأربعاء الماضي وبالإجماع على مشروع قانون بتعديل القانون رقم (5) لسنة 2001 بشأن الخدمة المدنية لإمارة الشارقة، والمحال من رئيس المجلس التنفيذي للإمارة بتاريخ 12 ديسمبر 2006، حيث تمت مناقشته من قبل لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى بالمجلس برئاسة خليفة بن عبدالله بن سعيد بن هويدن

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز