طالب تربويون بتعليمية الفجيرة بإعادة النظر بالسلف التشغيلية التي أقرتها وزارة التربية، بما يتوافق مع أعداد الطلبة والمراحل الدراسية، وأكدوا أن السلفة التي أقرتها الوزارة بمنح المدارس 50 ألف درهم لكل فصل دراسي، لا تلبي حاجة الكثير من المدارس القروية القديمة، لأنها تتطلب إجراء أعمال صيانة مستمرة بحكم قدم مبناها، فضلا عن حاجتها المستمرة إلى تحديث الأجهزة المخبرية والوسائل التعليمية، وتطوير المبنى المدرسي ليكون بيئة جاذبة للتعليم، كما ناشدوا بعدم تحميل الإدارات المدرسية مسؤولية إجراء صيانة المدرسة، وإبقاء أعمال الصيانة على كاهل الوزارة ضمن عقودها مع شركات الصيانة بإشراف المناطق التعليمية، لأنها تستنزف الجزء الأكبر من الميزانية فضلا عن الأعباء الإدارية الملقاة على عاتق إدارات المدارس.
وقال صالح احمد سليمان نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للإدارة والشؤون التربوية إن على الوزارة أن تعيد النظر بالمخصصات المالية التي تمنحها للمدارس وان تأخذ بعين الاعتبار المراحل الدراسية في المدرسة وإعداد الطلبة فيها، لافتا إلى أن المناهج المطورة الجديدة باتت تحتاج إلى آلية جديدة في التدريس تتطلب الاستمرار في تحديث الأجهزة المخبرية والوسائل التعليمية، وتطوير المبنى المدرسي وتحديثه ليكون بيئة جاذبة للتعليم.
وأوضح سليمان انه إذا كانت الوزارة تنشد من خلال رفع سقف السلف النثرية وإعطاء المزيد من الصلاحيات لإدارات المدارس للتصرف بها بحسب احتياجاتها، إلقاء عبئ الصيانة على المدارس فان السلفة النثرية التي أقرتها بمنح المدارس 50 ألف درهم كل فصل دراسي لا تلبي حاجة الكثير من المدارس، لأنها تتطلب إجراء أعمال صيانة مستمرة بحكم قدم مبناها، مؤكدا أنها تهضم حق المدارس ذات الأعداد الكبيرة من الطلبة، فليس من المعقول أن يتم مساواة المدارس ذات الأعداد الصغيرة التي تقل عن 150 طالب بغيرها من المدارس التي يزيد طلبتها عن 700 بالمصروفات والمخصصات المالية.
وطالب نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية عدم تحميل إدارات المدارس مصاريف الصيانة، لأنها تشكل عبئا إداريا وماليا ثقيلا عليها، وناشد بان تبقى ضمن عقود الصيانة التي تبرمها وزارة التربية مع شركات الصيانة تحت إشراف المناطق التعليمية لعدم إرهاق المدارس.
السلف النثرية
وقال محمد سعيد الصم مدير مدرسة القيعان للتعليم الأساسي انه رغم زيادة السلفة النثرية للمدارس في العام الدراسي الحالي إلا انه لم يتمكن من توفير كافة احتياجات المدرسة وشراء العديد من الأجهزة التعليمية والتقنية التي يتطلبها تدريس المناهج المطورة الحديثة، بسبب أعباء الصيانة التي اضطر إلى القيام بها على الفصول والمقاعد الدراسية التي مر عليها أكثر من 15 عاما.
وأوضح الصم انه استطاع من خلال السلفة النثرية شراء 20 جهاز عرض، و10 أجهزة حاسوب، في ضل تطوير مشروع القاعات الدراسية، منوها انه بسبب العجز المالي لم يستطع شراء 10 أجهزة حاسوب أخرى تحتاجها القاعات، مشيرا إلى أن الأجهزة والأدوات المخبرية الملائمة لإجراء التجارب المخبرية التي تتطلبها المناهج الجديدة، استهلكت وحدها ما يقارب من 30 ألف درهم من ميزانية المدرسة التي تضم 480 طالبا.
تطوير المباني المدرسية
وبين مدير مدرسة القيعان انه لاحظ أثناء تجوله في عدد من مدارس الدولة ضمن لجنة تطوير المباني المدرسية، أن بعض المدارس الصغيرة التي يقل عدد طلبتها عن 150 طالبا صرفت ميزانيتها بشكل عشوائي على أثاث وأصباغ لا تعتبر من الاحتياجات الرئيسة للمدرسة، في حين لم تستطع مدارس أخرى مزدحمة توفير الاحتياجات الرئيسة بسبب ضعف الميزانية.
وقالت صديقة حارب الشامسي مديرة مدرسة أم المؤمنين للتعليم الثانوي بالفجيرة إن المدرسة التي تديرها يتجاوز عدد طالباتها 700 طالبة، في المرحلة الثانوية وتستخدم في الفترتين الصباحية والمسائية، وهي تتطلب إجراء أعمال صيانة مستمرة، لذا فليس من المعقول أن تتساوى بمدرسة لا يزيد عدد طالباتها عن 100 طالبة، لان الاحتياجات تختلف وطبيعة المرحلة الدراسية كذلك، حيث تتطلب المرحلة الثانوية مختبرات حديثة وأدوات مخبرية متطورة، مشيرة إلى أنها صرفت أكثر من 50 ألف درهم على صيانة المختبرات العلمية وتوفير احتياجاتها من الأدوات المخبرية.
وقال احمد سيف الزعابي موجه الإدارة المدرسية إن بعض الإدارات المدرسية استغلت السلفة النثرية أفضل استخدام ضمن الصلاحيات الممنوحة لها، ووفرت كافة الأجهزة والأدوات والوسائل الضرورية لتطوير قاعات دراسية متطورة وفق احدث الوسائل التعليمية، بينما لم تستطع مدارس أخرى توفير ستائر تقي الطلبة أشعة الشمس، لافتا إلى أن على إدارات المدارس أن توفر الاحتياجات الرئيسة التي تضمن بيئة تربوية وتعليمية جاذبة للطلبة في ضل ما تنشده وزارة التربية من عملية التطوير في المناهج والتحديث المستمر في الوسائل التعليمية والأساليب التربوية.
الفجيرة ـ فراس العويسي