أوضح الدكتور محمد عمر حفني رئيس جامعة دبي أن أعمال البناء ستبدأ في مبنى الجامعة الجديد أوائل العام القادم 2007 لتنطلق الدراسة فيه سبتمبر 2009، لافتاً إلى أن الجامعة تستهدف قبول 4000 طالب بحلول عام 2015 كحد أقصى بهدف الحفاظ على جودة الرسالة العلمية المقدمة بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى.

وأشار إلى أنه تم الانتهاء من اختيار التصميم الأمثل للحرم الجديد للجامعة من بين ثلاثة تصاميم ويتضمن 8 مبان منفصلة، لافتاً إلى أنه سيتم عقد اجتماع مع جميع أعضاء هيئات التدريس والإداريين من أجل الوقوف على احتياجاتهم من المبنى الجديد.

وقال رئيس جامعة دبي لـ «البيان» إن نسبة الطلبة المواطنين بالجامعة ارتفعت بصورة كبيرة خلال العام الحالي لتصل إلى 62% بعد أن كانت 24 % منذ خمس سنوات، فيما تبلغ نسبة الطلبة الموظفين الملتحقين بالجامعة 60 % جراء مساق الدراسة المسائية الذي توفره الجامعة لهم.

وكشف عن عزم الجامعة استحداث كلية قانون الأعمال والتحكيم لتصبح الأولى من نوعها على مستوى المنطقة وتبدأ الدراسة فيها سبتمبر 2009، بعد أن انتهت الجامعة من إجراء دراسة ميدانية لاحتياجات سوق العمل من هذا التخصص وعقدت مجلسا استشاريا مع عمداء كليات القانون من مصر والولايات المتحدة الأميركية وانجلترا وفرنسا لتقديم رؤيتهم نحو الخطة الدراسية للكلية.

ولفت إلى أن الجامعة تعتزم طرح برنامج متقدم للدراسات العليا في القانون ـ قانون الأعمال ـ بعد أن خلصت من خلال الدراسات التي أجرتها إلى حاجة سوق العمل لكوادر مؤهلة من المحامين تستطيع أن تتوصل إلى حلول جذرية لمنازعات الأعمال وهو ما سيركز عليه هذا البرنامج.

وأشار إلى أن الجامعة تسعى إلى الحصول على اعتراف عالمياً لجميع البرامج التي تقدمها للطلبة كي تتميز عن غيرها من الجامعات، وهو ما جارى القيام به حالياً في كلية إدارة الأعمال التي تستكمل حالياً متطلبات الاعتراف الدولي ومن المتوقع إن تحصل عليه في أواخر 2007، كما سيتم تقديم طلب خلال الشهر الجاري من أجل الحصول على الاعتراف العالمي لكلية تقنية المعلومات.

وشدد على أن رسوم الجامعة تعد أقل من العديد من الجامعات المعروفة لعدم وجود أصحاب رؤوس أعمال، لافتاً إلى أن الرسوم لم ترتفع منذ 6 سنوات ومن المنتظر أن تستمر على حالها في السنوات الثلاث المقبلة، كما أن رسوم التسجيل للطلبة تعد رمزية ولا تزيد عن 300 درهم.

وأوضح رئيس جامعة دبي أن الجامعة تتبع غرفة تجارة وصناعة دبي وهو ما جعلها على ارتباط تام بقطاع الأعمال ومن منطلق ذلك تحرص على طرح تدريب إجباري للطلبة في العديد من المؤسسات المرتبطة بتخصصهم، كما توفر فرصة عمل متميزة لخريجيها من خلال الأبحاث والاستشارات التي تجريها لقطاع الأعمال.

وبين أن معدلات القبول في الجامعة من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً يزيد عن 75% مع الانتقال إلى المبنى الجديد في ظل توقعات بوجود إقبال كبير من الطلبة على الالتحاق بها والتزامها بقبول أعداد محددة لضمان جودة الرسالة العلمية التي تقدمها.

وقال الدكتور محمد عمر حفني إن الجامعة ليست طرفاً في شكاوى الطلبة من ارتفاع أسعار الكتب المفروضة عليهم فدورها فقط يتمثل في تحديد الكتب المطلوبة منهم في مختلف المساقات، أما مسألة ارتفاع أسعارها فهي تتعلق بالناشر والجهة الموزعة بالدرجة الأولى ولا تملك الحق في المطالبة بتخفيضها، كما لا يمكن أن تعفي الطلبة من شرائها أو تساعدهم على اللجوء إلى أساليب غير مشروعة مثل تصوير الكتب على اعتبار أن ذلك يخالف لوائح النشر.

وأوضح أنه لم يتم التراجع على الاختلاط في الجامعة بين الطلبة والطالبات حتى بعد التوسعات التي تشهدها الجامعة عقب الانتقال إلى المبنى الجديد، مشدداً على أن الاختلاط يتم وفقاً لضوابط صارمة ويهدف إلى تجهيز الطلبة للتعود على المناخ الذي سيعيشونه في سوق العمل، فأي مؤسسة في الدولة لا تقوم بالفصل بين الموظفين والموظفات وهو ما يجب أن يعتاد الطلبة عليه مبكراً. وأكد رئيس جامعة دبي على أهمية استحداث نوادي مهنية في الجامعات مثل نوادي المحاسبين أو الاقتصاديين لما لها من أهمية في توسيع مدارك الطلبة وتبادل الخبرات فيما بينهم، معرباً عن عزمه استحداث هذه النوادي في جامعة دبي خلال الفترة المقبلة.

دبي ـ أحمد جمال