الحج ركن من أركان الإسلام تهفو إليه القلوب المسلمة وتلبي له الأفئدة المؤمنة الموحدة على اختلاف أجناسها وتعدد ألوانها مستجيبة لذلك النداء الذي أذّن به أبونا إبراهيم عليه السلام

(وَإِذ بَوأنَا لِإبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ» الحج 26 ـ 27،ويقول تعالى: «وللّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإنّ الله غنيّ عن العالمين» آل عمران: 97. وخلال الأيام الماضية استعدت جميع الهيئات والمؤسسات المعنية في الدولة لتوفير ما يحتاج إليه الحجاج وضمت هذه الجهات: الهيئة العامة للأوقاف ودوائر الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة ودوائر الصحة ومطارات الدولة، ويصل عدد الأشخاص الذين سيؤدون فريضة الحج لهذا العام إلى 30 ألف حاج حسب ما أعلنته الهيئة العامة للأوقاف منهم 16 ألف مواطن و8 آلاف من المقيمين العرب و6 آلاف من الأسيويين.

طاعة وفريضة: وحول معاني وفضائل الحج تقول راية المحرزي مستشارة أسرية واجتماعية وواعظة: الحج عبادة عظيمة الأجر والثواب يمحو الله تعالى بها الخطايا ويهدم ما قبلها من السيئات ويرفع بها الدرجات وما أجلّها من طاعة وفريضة ينبغي أن يحرص المسلم على أدائها بالكيفية التي شرعها الله تعالى: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ»، وكما أدّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: «خذوا عني مناسككم» وبشّر عليه الصلاة والسلام فقال «من حجّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» وقال صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».

وأضافت ان الله تعالى فرض على عباده الحج إلى بيته العتيق في العمر مرة واحدة، وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة التي بني عليها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس وذكر منها: حج بيت الله الحرام»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».

تحديد أعداد الحجاج

وحول القرارات التي أصدرتها وزارة الأوقاف بشأن تنظيم حملات الحجيج تحفظ الكثير من مقاولي الحج والعمرة في الدولة، وخصوصا تلك التي تناولت الغرامة والإلغاء في حال عدم تواجد صاحب الحملة خلال أداء المناسك، وتحديد أعداد الحجاج في الحملات الأمر الذي اشعر الفئة الثانية بأنهم ظلموا جراء هذا التوزيع، وعملية إجبار مقاولي الحج والعمرة على توفير الوجبات الغذائية للحجيج الأمر الذي أثار حفيظتهم، وإن كان البعض منهم يعتقدون أن هذه الاشتراطات سوف تكون عاملا رئيسيا في رفع قيمة العقود.

يرى إبراهيم شفيق إداري بحملة بن هادي من الفئة الثانية أن هذه القرارات لها شقان الأول يكمن في نوعية القرارات التي طلبتها الوزارة التي سيكون المتضرر الأول منها الحجاج الوافدون وخصوصا الآسيويين الذين يبحثون عن أدنى الأسعار ويقتصدون في كل شيء من أجل توفير المال اللازم لأداء الفريضة، والقرارات ليست مستحيلة ويستطيع المقاولون تطبيقها بحذافيرها، لأن المتضرر في النهاية هو الحاج هذا في ما يخص المواصفات في السكن والتجهيزات والمشكلة تكمن في الأعداد التي خصصت لكل حملة من المواطنين والآسيويين والعرب أضرت بما يقارب من 90% من حملات الفئة الثانية والثالثة فقط في الوقت الذي عملت الوزارة على زيادة الأعداد بالنسبة لحملات الفئة الخاصة والأولى،.

وان كان المعيار هو الضمانات البنكية التي فرضتها الوزارة على المقاولين فهي كالتالي الفئة الخاصة تبلغ قيمة الضمان مليوناً ونصف المليون درهم والأولى تبلغ مليون درهم والثانية نصف مليون فيما تبلغ الثالثة مائتي ألف درهم فقط وبمقارنة الأعداد المسموح بها لكل فئة نلاحظ الفرق فالخاصة سمح لها بــ 300 مواطن و200 مقيم عربي و200 أسيوي والأولى 200 مواطن و135 مقيماً عربياً ومثلهم أسيوي بينما الثانية 100 مواطن و65 عربياً والثالثة 52 مواطنا و39 عربيا ومثلهم من الأسيويين، والمفترض هنا وبحسب قيمة الضمان أن يزيد العدد بمقدار الضعف ونصف الضعف، أضف إلى ذلك ما يتعلق بعدد المسافرين الذين اشترطت الوزارة فيه أن الحملة لا يجوز أن تسافر بأقل من خمسين شخصا وهنا نفترض عدم وجود مواطنين بالحملة.

وعلى صعيد أخر نحن سمح لنا بعدد 65 شخصاً واشترط علينا توفير حافلات سعة خمسين راكبا فهل يعقل أن نوفر حافلة سعة خمسين راكبا لـــ 15 شخصاً في الوقت الذي يمكن توزيعهم على سيارتين أو ميكروباص، بينما في العام الماضي وافقت الوزارة على الاندماج بين الشركات بهدف الوصول إلى الأعداد المفترضة من الحجيج، في الوقت الذي نجد فيه أن الوزارة محقة في منع بيع الملصقات أو التنازل عنها لأن ذلك أضر بالحجاج كثيرا والقرار في مصلحة الحاج ونحن نؤيد الوزارة عليه، وفيما يخص الوسيط يؤكد شفيق على أن القرار صائب كونه يحافظ على حقوق الحاج ولا خلاف في سن القوانين والشروط التي نعتقد أنها تأتي في مصلحة الحجاج وتحافظ على حقوقهم لأن الوسيط كان يقوم ببيع الحاج لأربع أو خمس شركات وفي الأخير يجد الحاج نفسه ضائعاً بين عدة شركات مما يسبب له الإرباك والضرر.

وبالتالي يؤكد شفيق على أن الأسعار لم تناقش حتى الآن ولكن من المؤكد أنها سترتفع لكي يستطيع المقاولون تطبيق الشروط، علماً أن الفئة الثانية لا يقبل عليها غير متوسطي الدخل، ويكون المواطنون المسجلون بها قليلين جداً وفي بعض الأحيان لا يكون في الحملة أحد من مواطني الإمارات.

ويوافقه الرأي محمد جابر إداري حملة من الفئة الثانية، ويؤكد أن القرارات التي اتخذتها الهيئة كانت جائرة على مقاولي الحج والعمرة وتحديداً فيما يخص أعداد الحجيج التي سمح بها لكل حملة، ويقول نحن من الفئة الثانية كما هو الحال بالنسبة لأغلب حملات العمرة في العين وتعاملنا في الغالب يكون مع غير المواطنين، لأن المواطن يتوجه للحملات الخاصة أو الفئة الأولى، وتمنينا لو أن الوزارة تفهمت هذه النقطة وسمحت لنا بزيادة أعداد الوافدين الذين تعتمد عليهم أغلب حملات الفئة الأولى، ثم أن التعامل مع المواطن يسبب لنا الإرباك لسبب أنه لا يحتاج إلى تأشيرة لدخول السعودية الأمر الذي يجعله يقدم على التسجيل في الحملة قبل انطلاقها بأيام قليلة وبالتالي لا نستطيع نحن التكهن ما إذا كان سينضم لنا مواطن أم لا، لكي نقوم بإجراء الترتيبات المسبقة في الأراضي المقدسة والتي تتم عادة منذ فترة طويلة.

وخصوصاً حجوزات السكن والمواصلات وغيرها، أضف إلى ذلك والكلام لجابر أن عملية اشتراط أن يكون المندوب للحملة من مواطني الدولة أمر تعجيزي لأن المواطن لا يمكنه أن يتوجه لإنهاء المعاملات في السفارة السعودية من السابعة صباحاً وحتى الخامسة ظهراً الأمر الذي يحتاج لأن يقف أمام باب السفارة تحت الشمس ولن يقتنع بالراتب الذي توفره له الحملة وبالتالي أعتقد أن الأمر تعجيزي، أضف إلى ذلك ما يخص الأكل لأن الحملة تضم عدداً مختلفاً من الجنسيات قد يصل إلى ست أو سبع جنسيات عربية وبالتالي كل جنسية لها طابعها الخاص في نوعية المأكولات.

ونحن كحملة سيكون من الصعب علينا توفير أنواع الأكل المطلوبة لكل جنسية على حدة، بالإضافة إلى أن البعض منهم مصاب بالسكر أو الضغط وغيرها من الأمراض التي تستوجب توفير نوعية معينة من الأكلات التي تتوافق وحالتهم الصحية، وفي المشاعر لا يلتزم الحجاج بتوقيت الوجبات، فهل تعمل الحملة على انتظار كل حاج أو معتمر لكي يأتي ثم تجهز له الأكل، أعتقد أن الأمر في غاية الصعوبة وعليه تمنينا لو كان القرار الذي يتعلق بالأكل شخصياً وغير ملزم، وأن يترك فيه الخيار للحاج نفسه، وهو يقرر ما إذا كان يريد أن توفر له الحملة الأكل بحسب شروط واتفاقيات ملزمة في نوعية الأكل ومواقيته.

وأضاف جابر كذلك نحن نعاني من مشكلة الشكاوى ففي الوقت الذي تتقبل فيه الوزارة شكاوى الحجاج وددنا أن يكون هناك منطقية في هذا الجانب لأن بعض الشكاوى لا يمكن إثباتها، فعندما يعود الحاج يقدم شكوى بأنه لم يأكل خلال فترة أداء المناسك كيف لنا أن نثبت ذلك، ثم أن من الواجب أن يستدعى صاحب أو مندوب الحملة ويحقق في الشكاوى من الطرفين للتأكد من صحتها وأسبابها قبل إصدار أي قرار.

أما باقي القرارات بحسب جابر فيتحملها الحجيج وتعمل على إرهاقهم مادياً لأن الحملات ومقاولي الحج والعمرة سيعمدون في المقابل لتنفيذ الشروط إلى رفع أسعار العقود مما يشكل عبئاً إضافياً على الحاج نفسه، فمن الصعب أن تظل الأسعار كما هي عليه الآن، أو كما كانت في العام الماضي، لأن المقاولين أصبحوا يواجهون مشكلتين حقيقيتين، الأولى شروط الأوقاف وقلة الأعداد التي خصصت لهم من الحجاج، والثانية ارتفاع سعر العقار والمصروفات في الأراضي المقدسة، واعتقد أن هذه المسألة يجب أن تناقش على مستوى عال بهدف التسهيل على الناس لأداء الفريضة.

رفع الأسعار

ويرى مدني محيي الدين يوسف إداري حملة السدرة من الفئة الأولى أن القرارات لم يكن لها أي تأثير على الحملة لاسيما وإنها لا تعاني من مشكلة الانتقال إلى المشاعر المقدسة، لأن الحملة سيرت رحلاتها خلال الموسم الماضي جواً، وهذا العام هي المرة الأولى التي تنوي الحملة تسيير رحلة برية، وفيما يخص الإسكان تقوم الحملة بتوفير مسكن موحد لكل منتسبيها الذين ينقسمون إلى فئتين الأولى تسكن في بناية مخصصة بالكامل للحملة بمنطقة العزيزية وهي مجهزة بجميع وسائل الراحة بينما تكون الفئة الثانية في أحد الفنادق القريبة من الحرم المكي، وفيما يخص ارتفاع أسعار الحملات أكد مدني بأن الأسعار لا تأتي من فراغ لأن من يقوم بتحديدها هي الجهات التي تملك العقار والغذاء والمواصلات وبالتالي تعمد الحملات إلى تحديد هامش للأرباح وهو بالعادة يكون بسيطاً لأن طبيعة العمل تحتم علينا ذلك، وإن كانت أسعار العمرة للعشرة الأواخر من رمضان فذلك لعدة أسباب أولها أن العمرة في العشرة الأواخر يكون الإقبال عليها كبيراً جداً سواء من الإمارات أو من باقي الدول الإسلامية وتمركز المعتمرين في مكة فقط الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً على الفنادق والبنايات السكنية وهي العنصر الأغلى سعراً مقارنة بأسعار الغذاء والمواصلات وبالتالي تسهم في رفع تكاليف أداء العمرة.

ويرى مدني أن هناك بعض المعوقات يتمنى أن ينظر لها بعين الاعتبار أولها القرار الذي اتخذ منذ سنة ولم يبت فيه حتى الآن ويتعلق بمنح المندوبين من غير مواطني مجلس التعاون تأشيرات سفر تستخدم لعدة سفرات وهذا يسهل من عملية التنقل خلال الفترة التي تسبق الموسم بهدف إجراء كل الترتيبات والتجهيزات لاستقبال الحجيج والمعتمرين، واعتماد الكادر الإداري المرافق للحملة المكون من الوعاظ والأطباء والممرضين من قبل الجهات المختصة قبل سفر الحملة بوقت كاف يعطي الفرصة لمقاولي الحج والعمرة ترتيب السكن والمواصلات والخيام في الأراضي المقدسة.

ولتسهيل حركة الحملة وتوفير المزيد من الأمن للمعتمرين والحجاج يؤكد مدني على ضرورة الالتزام بخط سير الحملة ومواقيتها، ويحذر من الفتاوى غير المسؤولة من بعض الحجاج والمعتمرين الذين يسعون إلى الإفتاء بدون وجه حق مما يخلق تضارباً في طرق أداء المناسك الأمر الذي يولد الانقسام أو التذمر لدى البعض في اعتقاد منهم بوجود خطأ ما، أضف إلى ذلك أن البعض منهم يأخذ معه حقائب ثقيلة تتعدى الاحتياجات الشخصية له خلال أداء المناسك وعندما يعود يعمد إلى شراء الهدايا وماء زمزم بكميات كبيرة الأمر الذي يزيد من الإرباك في سير الحملة، وعند الانتقال أثناء المناسك نواجه صعوبة كبيرة في حالات الفقد التي يكون سبب عدم السير في مجموعات متراصة وبالتالي عندما يشتد الزحام نجد أحدهم فقد زوجته أو أطفاله آو أمه أو أباه الأمر الذي يدعونا للتوقف وقضاء وقت كبير في البحث عن المفقودين.

ومن جهته يرى رشيد خان إداري حملة البراء من الفئة الثانية آسيويين أن ما تراه الوزارة هو الصحيح وإن كانت الأعداد التي سمحت بها الوزارة قليلة مقارنة بما كان يسجل في السابق فهو يتذكر أن الحملة كانت قبل خمس سنوات تصل إلى 750 شخصاً وكانت تكلفة العقد تتراوح بين 2000 و2500 درهم فقط وارتفعت حاليا الضعفين وقلة عدد الحجاج المسجلين لتصل إلى 65 الأمر الذي يدعو إلى إعادة النظر في هذه المسألة لاسيما وأنها فريضة يؤديها المسلمون لله تعالى.

وكانت المشكلة بحسب رشيد في تطبيق الأكل على الحملة والمواصفات في السكن مؤكدا على أن الحاج الآسيوي يحاول أن يوفر بقدر الإمكان في المصروفات المالية ويضع دائما في الحسبان أن جل وقته خلال أداء الفريضة سيقضيه داخل الحرم وبالتالي لا يفكر بنوعية المسكن أو المأكل لأن العبادة تشغله عن كل ما سواها، ويرى رشيد أن من الخير الكبير أن تتساهل الوزارة في تسيير قوافل الحجاج وأن لا تعمل على إرهاقهم ماديا الأمر الذي يعود بالنفع على الجميع.

شروط مزاولة المهنة

وأجمع عدد من أصحاب حملات الحج والعمرة أن الحاج هو الذي يتحمل تكاليف الزيادة في الأجور الناتجة عن كل قلة الأعداد المخصصة لكل حملة وأنهم ليسوا مسؤولين عن هذه الزيادة التي أصبحت تثقل كاهل الكثير من الراغبين في أداء الفريضة وخاصة من المقيمين العرب والآسيويين في الدولة بعد خفض أعداد حاج الدولة من 40 ألفاً التي كانت مخصصة من السلطات السعودية قبل عده سنوات والتي أصبحت حاليا 25 ألف حاج.

وناشدوا الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف التخفيف عليهم من حدة شروط مزاولة المهنة وخاصة فيما يتعلق بتوفير الإداريين والأطباء والممرضين وسيارة الإسعاف للحملات البرية.

وأكدوا على أهمية مرونة التعليمات وخاصة المتعلقة بتأجير البنايات والخيام في الأراضي المقدسة وتوفير المواصلات لنقل الحجاج داخل مكة من والى الحرم والمساكن والمعروف أنها تعاني زحاما مروريا خانقا يصعب فيه تنقل حافلات البعثات الرسمية.

وذكر عبد الله سلطان الخزرجي صاحب حملة عبد الله سلطان للحج والعمرة أنه حاصل على تصريح لنقل 500 حاج ولدية ضمان بنكي لدى الجهات المختصة بقيمة 500 ألف درهم وحصته المقررة للعام الحالي 65 حاجاً عربياً.

وقال كيف يعقل أن يكون نصيب الحملة 65 حاجاً فلا هم ركاب حافلة سعة 50 راكباً ولا هم ركاب حافلتين، الأمر الذي يستدعي مني أن يتم تأجير حافلتين غير مكتملتين بذات التكلفة وفرق الأجور سيتحملها الحجاج، وهكذا الحال بالنسبة للسكن في المدينة ومكة ومنى.

وتمنى على الهيئة أن تعيد النظر في الأعداد المخصصة للحملات حتى تستطيع الثبات ومواجهة ارتفاع التكاليف وتيسير الحج على المسلمين، وعبر عن عدم رضاه من تعليمات الهيئة وقال «ما نجمعه باليمين ندفعه باليسار».

وقال ما الذي يضر الهيئة عندما يتعاقد صاحب الحملة على مساكن قبل التواريخ التي تحددها ( 5 ـ 20 شوال) في حال استطاع الحصول على أسعار مخفضة تعود بالنفع على الحجاج أنفسهم حيث لا تصادق الهيئة على عقود الإيجار الموقعة مع الجهات السعودية إلا بعد التواريخ المذكورة وفي هذه الحال ترتفع الأسعار ويصبح العرض أقل من الطلب والمتضرر في النهاية الحاج وصاحب الحملة.

وعبر عن أسفه لما آلت إليه أوضاع أصحاب حملات الحج وقال نحن مسجونون ومخنوقون من كثرة القرارات المتعلقة بشروط المساكن والمواصلات وتقديم الطعام للحجاج.

وقال «بالله عليكم» كيف يتمكن صاحب الحملة تأمين طعام للعديد من الجنسيات ومنهم المريض بالضغط والآخر بالسكري والكوليسترول وخاصة في يوم عرفة أو المزدلفة اذا ما علمنا أن العديد من الحجاج يتأخرون في الحرم والسوق عن موعد تقديم الطعام والبعثة الرسمية للدولة ذاتها غير قادرة على تأمين طعام المشاركين فيها كل حسب حالته الصحية.

واختتم حديثه بالمطالبة بوجود مجلس للصلح في البعثة الرسمية لحل الخلافات التي قد تنشأ بين الحملات والحجاج بدلا من توقيع العقوبات على أصحاب الحملات التي ثقل كاهلهم في كثير من الأحيان.

وأشار عبد الرب صالح الحارثي صاحب حملة المنار أن أسباب ارتفاع تكاليف الحج والعمرة تعود لارتفاع تكاليف تذاكر الطيران موضحا أنها خارج موسم رمضان والحج كانت تبلغ ألفاً و300 درهم وحاليا تبلغ ألفين و290 للعمرة وفي موسم الحج تصبح ألفين و800 درهم.

وأكد أن خفض أعداد الحجاج من المواطنين والمقيمين العرب والأسيويين وفقا لتعليمات السلطات السعودية هو السبب في خفض نصيب الحملات من الحجاج موضحا أن حملات العمرة المنظمة تعوض تكاليف المكتب والمصاريف والنفقات الأخرى.

وأشار إلى أهمية وجود ضوابط تحد من الحج غير المنظم خاصة من قبل المواطنين الذين يحظون بكل التسهيلات من السلطات السعودية للدخول لجدة ومكة في موسم الحج دون أن يكون لديهم تأشيرات خاصة بالحج كونهم من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي.

وتمنى أن تنظم هذه العملية خاصة وأن بعض المواطنين أصبحوا الآن يمتلكون شققا سكنية في مكة المكرمة موضحا أن الأسعار المحددة لموسم الحج المقبل تتراوح بين 14 ـ 15 ألف درهم وبالمقارنة مع السنتين الماضيتين نجد تقاربا إلى حد ما في هذه الأسعار.

وذكر وائل رسمي صافي من حملة مؤتة للحج والعمرة أن الحملات التي تعمل في مظلة القوانين المعمول بها في الدولة تحت قاعدة «لا ضر ولا ضرار» لا تتأثر بالمخالفات لأنها غير معنية بذلك موضحا أن الأنظمة والتعليمات التي تضعها الهيئة لمخالفة غير الملتزمين من مقاولي الحج والعمرة هي للذين جعل البعض منهم المهنة للكسب على حساب حجاج بيت الله الحرام.

وأوضح أن قلة الأعداد المخصصة للحملات للموسم المقبل ستسهم بالتأكيد في رفع الأسعار داعيا الهيئة لإعادة النظر في المكاتب غير الملتزمة بشروط مزاولة المهنة وتوزيع حصصها بالتساوي مع الحملات الأخرى لتقليل حجم الخسائر والتكاليف التي يتحملها الحجاج.

من جانبه أكد راشد الزعابي صاحب حملة الفاروق أن قله الأعداد المخصصة للحملات لا تكفي لأجور الحملات من ترخيص ونفقات عمال وإداريين وسائقين وطبيب وسيارة إسعاف وحافلات وتنقلات داخلية وتمنى إعادة النظر في هذا الأمر خاصة مع قرار منع الدمج فيما بين الحملات.

تحقيق: السيد الطنطاوي، إبراهيم السطري، سليم المستكا