أكدت وزارة العمل التزامها بتوفير بيئة عمل محفزة تمكن موظفيها من القيام بمهامهم بتميز سواء على مستوى الفرد أو القسم أو الإدارة وتجعل من السعي إلى التميز الفردي والجماعي حجر الزاوية في الثقافة المؤسسية ومدخلا لتحقيق رضا المتعاملين وكسب ثقتهم.
وتسعى الوزارة إلى ترسيخ أسس النزاهة والمهنية الأخلاقية في السلوك الفردي والمؤسسي وجعلها قاعدة في بناء العلاقة بين الموظفين وبينهم وبين المتعاملين مع الوزارة من جهة أخرى.
وكشفت الوزارة عن هذا التوجه والالتزام الجديد في «دليل أخلاقيات العمل» الذي أطلقته الوزارة الأسبوع الماضي تحت شعار نحو إرساء ثقافة مؤسسية قائمة على الشفافية والمسؤولية وسيادة القانون في ندوتين تعريفيتين عقدتهما لموظفي الوزارة في أبوظبي في إطار سلسلة من الندوات الداخلية تعقدها على مستوى مكاتب العمل في الدولة لتغطي كافة موظفيها.
وقالت مصادر ذات صلة لـ «البيان» إن الوزارة تسعى من وراء طرح هذا الدليل إلى أن تكون النموذج المؤسسي الحكومي المتميز لإدارة العمل وتسعى من رؤيتها إلى تحقيق رسالتها الهادفة إلى تطوير بيئة عمل تتميز بالكفاءة والتوازن بين مصالح العامل وصاحب العمل والمجتمع من اجل إدارة فاعلة لسوق العمل وتحقيق الاستقرار للمواطنين وتقديم خدمات متميزة. وأضافت إن الوزارة تهدف من وراء برنامج «أخلاقيات العمل» إلى إرساء ثقافة مؤسسية قائمة على الشفافية والمسؤولية وسيادة القانون وتوثيق الالتزامات المتبادلة بين الوزارة وشركائها عبر صياغة دليل أخلاقيات العمل والذي ينطلق من القيم المؤسسية.
وأشارت إلى أن نجاح التغيير المؤسسي يعتمد إلى حد كبير على الثقافة المؤسسية وان هناك عوامل ثقافية تساعد على انجاز التغيير وأخرى تشكل عائقا أمامه وانه يجب على الإدارة العليا استيعاب متطلبات التغيير الثقافي في إطار عملية التطوير الاستراتيجي مؤكدة أن برنامج أخلاقيات العمل جاء في إطار توفير شروط نجاح التغيير بالوزارة بما ينسجم مع متطلبات الخطة الاستراتيجية الجديدة. وأوضحت أن الوزارة تلتزم تجاه موظفيها بأن توفر لهم بيئة عمل محفزة تمكنهم من التصدي لمهامهم بتميز سواء على مستوى الفرد أو القسم أو الإدارة وتجعل من السعي إلى التميز الفردي والجماعي حجر الزاوية في الثقافة المؤسسية ومدخلا لتحقيق رضا المتعاملين وكسب ثقتهم.
وقالت إن الوزارة تترجم هذا الالتزام من خلال تخصيص الموارد اللازمة لتأهيل موظفيها وإعدادهم لاكتساب صفات التميز وثقافة الجودة عبر البرامج التأهيلية والتدريبية المدروسة وتوفير فرص التقدم الوظيفي على قاعدة الأداء المتميز وصياغة معايير ومؤشرات واضحة لهذا الأداء وتقييمه بشكل دوري ومنهجي وتشجيع مشاركتهم في برامج الأداء المتميز المحلية والاتحادية وتكريم المتفوقين والتقدم بثبات نحو تحقيق رؤية الوزارة المتمثلة ببلورة نموذج مؤسسي لأداء حكومي متميز.
وأوضحت المصادر أن الوزارة وهي تسعى إلى ترسيخ أسس النزاهة المهنية والأخلاقية في السلوك الفردي والمؤسسي بين الموظفين فإنها تلتزم تجاه موظفيها باحترام حقوقهم في الاستقرار والسعي نحو العيش الكريم والحفاظ على سرية وخصوصية المعلومات المتعلقة بأوضاعهم المعيشية وإشراكهم في صنع القرارات التي لها صلة مباشرة بظروف عملهم وقدرتهم على انجاز مهامهم وإفساح المجال أمامهم لمناقشة سياسة الوزارة قبل إقرارها كلما سنحت الفرصة بذلك والتعبير المسؤول عن الرأي.
وذكرت أن الوزارة تؤكد في الدليل حرصها على اعتماد مبدأ الشفافية قاعدة في كافة مجالات التواصل بينها وبين موظفيها كما أكدت أهمية التضامن بينها كمؤسسة من جهة وموظفيها من جهة أخرى والذي يعتبر شرطاً أساسياً من شروط نجاحها في أداء رسالتها مشيرة إلى ان الوزارة تؤكد على أهمية الحس الوطني الذي يجمعها وموظفيها والذي يجعل الطرفين يشعران بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقهما تجاه الوطن وبالتالي فإنهما يترجمان هذا الالتزام الوطني بالعمل الدؤوب على رعاية المواطن والتأسيس لمعالجة فعالة وعقلانية ومنهجية لمشكلات التركيبة السكانية بالدولة.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد