أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ان دعم الإمارات ودول مجلس التعاون للبنان يجب ان يكون أيضاً منصباً على المستوى الاقتصادي كما على المستوى السياسي.. وقال سموه «نحن كدول مجلس التعاون الخليجي التقينا في الرياض وهناك تأكيد من المجلس للاستمرار بدعم لبنان وعلى لبنان والأطراف العربية كل الاهتمام وتشجيع الإخوة في لبنان».
وأضاف سموه ان المفيد للبنان التشبث بالشرعية الدولية لأنها الدعامة الأساسية ليس فقط للبنان وإنما للاستقرار في الشرق الأوسط ونحن لا نستطيع فصل قرار عن قرار آخر ولكن اعتقد ان هناك رغبة حقيقية عند كل الأطراف اللبنانية ونحن نشجع ان يكون هذا الحل على طاولة الحوار والتشاور. وقد واصل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت حيث التقى مع الرئيس اللبناني العماد إميل لحود ومع الرئيس الأسبق أمين الجميل وزار سموه بكركي وعقد جلسة مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير واختتم زيارته بلقاء رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري. فقد أجرى سموه في قصر بعبدا محادثات مع رئيس الجمهورية العماد إميل لحود تناولت التطورات الراهنة على الساحة اللبنانية.
ونقل سموه إلى الرئيس لحود تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتمنياتهم بعودة الاستقرار والأمن والرخاء إلى لبنان بحيث يتمكن من تجاوز الظروف الراهنة التي يمر بها.
وعبر سموه عن الألم الذي يعيشه الشعب الإماراتي نتيجة الأحداث الراهنة في لبنان، مؤكداً سموه على تضامن الإماراتيين مع إخوانهم اللبنانيين وسعيهم إلى استعادة لبنان عافيته. واعتبر سموه ان العودة إلى طاولة الحوار أو التشاور هي في النتيجة لمصلحة لبنان، داعياً سموه إلى القيام بالجهد اللازم لتحقيق ذلك.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالمسؤولية الملقاة على عاتق رئيس الجمهورية في هذا الظرف الدقيق، متمنياً أن يوفق اللبنانيون في الخروج من المحنة التي يواجهون، مشدداً سموه على دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للبنان في المجالات كافة.
ورد الرئيس لحود مرحباً بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وحمله تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو ولي عهد أبوظبي شاكراً لهم الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية للبنان واللبنانيين الذين يعربون دوماً عن امتنانهم للاهتمام الذي تبديه دولة الإمارات منذ أيام رئيسها ومؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وعرض الرئيس لحود لوجهة نظره من الأحداث الراهنة مركزاً على أن اللبنانيين محكومون بالتوافق في ما بينهم على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.
وفي نهاية اللقاء عبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن أمله في ان يتوصل اللبنانيون إلى توافق في ما بينهم يعيد إطلاق مسيرة الحوار والتشاور، معتبراً سموه ان ذلك يشجع الدول العربية والدول الصديقة على متابعة اهتمامها بلبنان.
كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل في دارته في سن الفيل وقدم سموه موفداً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التعزية للرئيس الجميل بفقدان النائب الشيخ بيار الجميل.
وأكد سموه دعم دولة الإمارات الكامل للبنان في المحنة التي يمر بها واستعدادها للقيام بأي مسعى من أجل مساعدته للخروج من محنته مع إبداء دعمها لكل مسعى عربي في هذا الشأن.
وأبدى سموه تفهماً كاملاً للمشكلة اللبنانية بكل أبعادها المحلية والعربية وتشجيعه على تسهيل الحل اللبناني حتى لا تتداخل الأزمة اللبنانية مع قضايا تتجاوز الحدود اللبنانية. وكاشف سموه أنه ستكون له زيارات لعواصم عربية أخرى.
بدوره أطلع الرئيس الجميل الوزير الإماراتي على الاتصالات التي قام بها أخيراً وعلى الأفكار التي تقدم بها لحل الأزمة.
وفي بكركي نقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وقال سموه خلال اللقاء ان دولة الإمارات تشجع غبطة البطريرك على متابعة مبادراته لحل الأزمة اللبنانية.
ورد البطريرك صفير بكلمة موجزة شكر فيها دولة الإمارات ووقوفها الدائم إلى جانب لبنان في هذه الظروف، وقال غبطته ان منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان ونأمل ان يعم السلام في المنطقة. وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أجرى محادثات مع نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة ببيروت بعد ظهر أمس.
كما أجرى بعد ذلك محادثات مع فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء اللبناني في السراي الحكومي. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد بعد لقائه فؤاد السنيورة «العمل في لبنان هو عمل مشترك من كل الأطراف العربية، واعتقد ان لبنان يكفيه انقسامات داخلية هناك عمل منسق وتعاون كبير مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومع بقية الوفود العربية التي تزور لبنان في الوقت الحالي وكل الأطراف لديها مسؤوليات كبيرة بالوقوف مع لبنان والتأكيد والحرص على اتباع والاهتمام بالمؤسسات الدستورية والشرعية في لبنان».
وأضاف سموه ان رئاسة الوزراء في لبنان هي طرف أساسي في هذه المعادلة وان دعمنا للبنان يجب ان يكون أيضاً منصباً على المستوى الاقتصادي كما على المستوى السياسي.. وقال سموه «نحن كدول مجلس التعاون الخليجي التقينا في الرياض وهناك تأكيد من المجلس للاستمرار بدعم لبنان وعلى لبنان والأطراف العربية كافة الاهتمام وتشجيع الاخوة في لبنان وتشجيع الفرنسيين لعقد مؤتمر باريس-3 في 25 يناير المقبل». وأضاف سموه ان المفيد للبنان التشبث بالشرعية الدولية لأنها الدعامة الأساسية ليس فقط للبنان وإنما للاستقرار في الشرق الأوسط ونحن لا نستطيع فصل قرار عن قرار آخر ولكن اعتقد ان هناك رغبة حقيقية عند كل الأطراف اللبنانية ونحن نشجع ان يكون هذا الحل على طاولة الحوار والتشاور.
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد وصل إلى بيروت بعد الظهر يرافقه راشد حارب الفلاحي مدير مكتب سمو وزير الخارجية وطارق الهيدان وكيل وزارة الخارجية بالإنابة.(وام)

