استمرت المجالس الانتخابية حتى اللحظات الأخيرة من انتهاء الموعد المحدد للحملات الانتخابية أمس ـ الخميس ـ وفقا للجدول الزمني من اللجنة الوطنية للانتخابات. ففي الخيمة الانتخابية التي أقامها في منزله بأم سقيم استضاف خالد حبيب الرضا المرشح لانتخابات المجلس الوطني عدداً من المرشحين والناخبين حيث دار حوار ساخن حول القضايا التي يطرحها في برنامجه وشارك في الحوار الدكتور إبراهيم كلداري المرشح عن دبي ومحمد بكار بن حيدر المرشح أيضا لانتخابات المجلس الوطني عن دبي.

ودار الحوار حول قضايا عديدة جاءت على رأسها قضية التعليم والصحة وتفعيل العمل الاتحادي والتنسيق بين الدوائر المحلية والوزارات الاتحادية.

ركز خالد حبيب الرضا على قضية التعليم وخاصة اللغة العربية التي أصبحت غريبة في وطنها وحذر من تغريب المجتمع وطالب بضرورة إلزام المدارس الأجنبية تدريس اللغة العربية التي تعد عنوانا للهوية الوطنية والثقافة العربية والإسلامية وقال «لابد من إجراء تعديلات على المناهج مع تقديرنا للدور التي تقوم به وزارة التعليم».

وطالب الرضا بضرورة إدخال التربية العسكري في المدارس وخاصة خلال فصل الصيف كما يحدث في بعض الدول العربية لأن ذلك سيؤدي إلى تعميق الانتماء لدى شبابنا وغرس قيم الوطنية والالتزام.

من جانبه قال الدكتور إبراهيم كلداري إن مفهوم الصحة يجب أن يكون شاملا وليس فقط في العلاج فالصحة تشمل الرعاية الاجتماعية والنمو الاقتصادي وتقديم الخدمات لجميع من يعيش على أرض الوطن مواطنين ومقيمين حتى يكون لدينا مجتمع صحي كله أصحاء.

وأوضح أن مجتمعنا يحتاج إلى مراجعة شاملة في سياسته الصحية فلا يعقل أن يتحول إلى محطة تجارب لبعض الأطباء دون استقطاب الكوادر الطبية ذات المستوى الرفيع والمهني.

وتحدث د. كلداري عن ضرورة إيجاد نظام للضمان الصحي الذي تقدم بمشروع عنه لوزارة الصحة في العام 1991 إضافة إلى ضرورة تطوير مهنة التمريض التي تعتبر العمود الفقري لمهنة الطب عموما.

وتطرق خالد الرضا إلى قضية الخلل في التركيبة السكانية وتساءل هل يتحمل التجار وأصحاب العقارات جزءا من المسؤولية عنها بسبب اهتمامهم فقط بتحقيق الأرباح دون النظر إلى انعكاس ذلك على التركيبة السكانية والخلل الاجتماعي والثقافي في المجتمع؟

وأضاف أن ما يحدث من غلاء وجشع حاليا يؤثر على العائلات العربية التي يضطر عائلها إلى تسفير أبنائه ويبقى وحيدا بما يعني أن المجتمع يتحول تدريجيا إلى مجتمع ذكوري إضافة إلى خسارة مدخرات يتم إنفاقها داخل الدولة وفي الاقتصاد الوطني من العائلات العربية. وأكد أن المسألة تحتاج إلى دراسة عاجلة وحلول سريعة في محاولة لعلاج خلل التركيبة السكانية.

وهذه قضية تحتاج للنقاش داخل المجلس لذلك نحتاج إلى اقتصاديين وقانونيين داخل المجلس القادم.

ويرد محمد بكار بن حيدر أن هناك بالفعل حالة جشع من بعض التجار والشركات وهناك فارق بين التاجر ورجل الأعمال. وطالب بتفعيل دور جمعية حماية المستهلك.

ويؤكد د. كلداري أن الأفكار والمطالب المطروحة في البرامج الانتخابية هي مطالب الجميع، والمرشحون ليسوا مجموعة من السحرة لحل المشاكل بوجودهم في المجلس الوطني وإنما بالمساهمة والمشاركة بالرأي فعضو المجلس الوطني يمثل كافة المواطنين في الدولة وليس إمارته فقط. واختتم الرضا بقوله إن على عضو المجلس أن يتواصل مع الناس ليكون صوتهم بالمجلس.

دبي ـ عادل السنهوري