كشفت هيئة الطرق والمواصلات بدبي عن أن الشهر الحالي شهد ارتفاعا كبيرا في أعداد الحوادث المرورية التي وقعت على الطرقات وما نتج عنها من وفيات وإصابات بلغت 25 حالة وفاة بسبب حوادث السير مقابل 19 حالة خلال الشهر الماضي وإصابة 95 حتى يوم أمس.
ونبهت المهندسة ميثاء بنت عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات بدبي إلى أن لوحات الأنظمة الذكية المنتشرة في طرقات دبي أخذت تحذر السائقين حتى من السير بالسرعة القانونية وحددت السرعات المقبولة خلال الجو الماطر وهي سرعات تقل عن السرعة العادية في الشوارع نفسها إلى أقل من نصف السرعة.
كما حذرت من أن القيادة في الجو الماطر والطقس المتقلب تتطلب مزيدا من الحذر والانتباه، حيث تؤدي السرعة الزائدة في الجو الماطر إلى انزلاق المركبة، وفقدان السيطرة وهو السبب المباشر لكثير من الحوادث التي وقعت، مشيرة إلى أنه إذا كانت سرعة المركبة التي تسير على الطريق 60 كم / ساعة فهي تحتاج إلى مسافة 35 متراً تقريبا حتى لا تصدم المركبة التي أمامها في حالة التوقف المفاجئ، بينما إذا كانت الأرض مبتلة فهي تحتاج إلى أضعاف تلك المسافة لتتمكن الإطارات والفرامل من تثبيتها على الأرض حتى لا تصدم المركبة التي تسير على الطريق.
ونبهت إلى أن توقف المركبة على الطريق المبتلة لا يكون منتظما وربما انحرفت السيارة عن مسارها معترضة ومسببة أضرارا يصعب توقعها حتى لو لم تكن مسرعة، مطالبة بأن تكون المسافة المطلوبة أكبر في الجو الماطر نتيجة لقلة وضعف عامل الاحتكاك بين الطريق وإطار المركبة، حتى لا يؤدي ضعف الاحتكاك إلى عملية انزلاق المركبة وتدهورها، ونظرا لأنه لا يمكننا ترك مسافات كبيرة في الشوارع، فإن الحل المثالي يكون في تخفيض سرعات المركبات، وزيادة الحيطة والانتباه، محذرة من أنه أثناء القيادة في الأجواء الماطرة ليلا يصعب التأكد من وضع الطريق، وهل هو مبتل أو مغمور بالماء أو جاف، خاصة في الأنفاق وبجانب الأرصفة في الطرق غير المزودة بمصارف مياه للتخلص من مياه الأمطار، داعية السائقين عند الاقتراب من المسطحات المائية على الطرق إلى التقليل من السرعة بشكل كبير مع الابتعاد عن هذه المسطحات، كلما أمكن ذلك عن طريق قيادة المركبة بحكمة واختيار المناطق الجافة من الطريق، والبعيدة عن تجمعات الرمال.
وأوضحت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق أن الخطورة واحتمالات وقوع حوادث مرورية تتضاعف خلال هطول الأمطار، حاثة سائقي المركبات على توخي الحيطة والحذر، خلال التغيرات التي تحدث في الطريق نتيجة تغير حالة الطقس، خاصة أن البلاد مقبلة حسب تقديرات الأرصاد الجوية على حالة من عدم الاستقرار المناخي داعية السائقين إلى عدم تعكير الفرحة بنعمة الغيث، وتحويلها إلى حوادث وفواجع، كثيرا ما تزداد خلال تلك الفترة، التي يجب خلالها تجنب قيادة المركبة إلا في حالات الضرورة، منبهة إلى أن هناك قواعد وضوابط لا بد من الالتزام بها خلال المطر والضباب والرياح التي تحمل أتربة وغبارا تؤثر في وضوح الرؤية، وأن نسبة الحوادث المرورية التي تقع أثناء الضباب أو في الجو الماطر ترتفع عن النسب العادية، خاصة حين نضع بالاعتبار أن هذه الحوادث خطرة نتيجة لهبوط مستوى الرؤية أثناء المطر والضباب الكثيف، حتى لو لم تكن القيادة بإهمال وبسرعة كبيرة وتهور.
من جانبه دعا المهندس بدر مطر الصيري مدير إدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي إلى التأكد من نظافة الزجاج الأمامي وزجاج النوافذ ومصابيح الإضاءة ونظافة الإشارات الضوئية وعملها قبل قيادة المركبة، مشيرا إلى أنه أثناء السواقة في هذه الظروف يجب على قائد المركبة ترك مسافة كافيه بين مقدمة مركبته ومؤخرة المركبة التي تسير أمامه، ويجب عليه أن يخفف من سرعة مركبته حتى يتمكن من الوقوف ضمن مدى الرؤية الأمامية، وألا يحاول زيادة سرعة مركبته من أجل الابتعاد عن مركبة أخرى تسير خلفه، وألا يدع السائقين الآخرين يرغمونه على المجازفة، إضافة إلى الالتزام بخط السير.
وعدم تغيير المسار إلا في حالات الضرورة، منبها إلى أنه يجب على قائد المركبة في جميع الأوقات الطارئة ـ التي تنخفض فيها الرؤية ـ أن يستعمل الإضاءة بأنواعها سواء الضوء العالي أو المنخفض، حتى يعطي نفسه مجالا أكبر للرؤية ولكي يسهل على سائقي المركبات الأخرى رؤية مركبته لتجنب الاصطدام بها، موضحا أن مطالبته باستخدام إضاءة المركبة، لا يشمل إشارات الإنذار الضوئية ( الإشارات الجانبية الأربع ) إلا في حالة الوقوف الاضطراري، محذرا من أن استعمال هذه الإشارات أثناء سير المركبة يحرم السائق من القدرة على استعمالها في الطوارئ القصوى، ومن استعمالها في تحديد اتجاه سيره في الوقت نفسه، مطالبا قائدي المركبات باستعمال مساحات الزجاج أثناء السير على الطريق لمنع تراكم المياه الحاجبة للرؤية أو المضعفة لها، والتخلص من البخار الذي يتراكم على زجاج النوافذ داخل المركبة، إضافة إلى أهمية توقع السائق وجود خطر في أية لحظة، كوقوف المركبة التي في الأمام فجأة، أو دخول مركبة من فتحة دوران جانبية، وعليه أن يكون مستعدا لتفادي هذا الخطر ويجب أن يعطي لنفسه مجالا ووقتا أكبر لإتمام الرحلة أثناء الضباب يفوق الوقت الطبيعي لإتمامها في حالات الصحو.
وكشف المهندس خلفان البرواني مدير السلامة المرورية في إدارة المرور بالمؤسسة عن أن الحوادث المرورية خلال هطول الأمطار وبعدها مباشرة تسببت خلال السنوات من 2003 إلى 2005 بإصابة 40 شخصا توفي 4 منهم مباشرة بسبب الحادث بينما كانت إصابات 19 شخصا منهم طفيفة و16 شخصا متوسطة وأصيب أحدهم إصابات بليغة، على الرغم من أن الأيام الممطرة خلال السنوات المذكورة كانت قليلة جدا بالنسبة لبقية أيام السنة، مشيرا إلى أن تلك الحوادث توزعت بين 23 حادثا وقع خلال الليل، و15 أخرى خلال النهار.
دبي ـ «البيان»
