فوجئ ولي أمر تلميذة بالصف السادس الأساسي بمدرسة حلقة ثانية في دبي بابنته تشكو إليه قسوة عقاب معلمة اللغة العربية لها عندما نسيت حفظ قصيدة، حيث عاقبتها المعلمة بحمل الحقيبة المدرسية على ظهرها طوال الحصة، مع إجبارها على كتابة الدرس 20 مرة في البيت، وهو ما رآه الأب عدنان الحاج علي الملا عقاباً جسدياً غير تربوي أضر بابنته الصغيرة التي لم تعتد التكاسل أو التخلف عن أداء واجبها المدرسي.
وعلى الفور توجه الأب وزوجته إلى المدرسة ليستفسر عما حصل، حيث قال إن ابنته لم تنتبه في اليوم السابق إلى كلام المعلمة بضرورة حفظ القصيدة، وبالتالي جاءت إلى المدرسة دون أن تحفظها غيباً، ولكن تصرف المعلمة غير المنطقي فاجأها وأخافها وأرهقها خصوصاً وأنها استمرت واقفة طوال الحصة والحقيبة بثقلها معلقة على ظهرها أمام زميلاتها، إضافة إلى المبالغة بتكليفها نسخ القصيدة 20 مرة.
وأضاف الأب في الشكوى التي تقدم بها إلى منطقة دبي التعليمية إن ابنته أخبرته بأن العقاب الذي اتخذته المعلمة سيتكرر لثلاثة أيام بحسب ما قالت المعلمة لها، وذلك على الرغم من أن التلميذة جيدة في مستواها الدراسي وأن ما حصل معها كان نتيجة عدم سماعها تكليف المعلمة، حيث لم يسبق أن اشتكت المعلمات من مستواها الدراسي، لافتاً إلى أنه توجه على الفور إلى المدرسة، حيث لم يجد في المدرسة سوى الاستهزاء واللامبالاة.
وأوضح أن بعض المعلمات في المدرسة يبتكرن أساليب عقابية مؤذية جسدياً، رغم أن ذلك غير مدرج في لوائح العقاب المسموح بها، مشيراً إلى أن مشرفة المدرسة أجابته أن المعلمة لم تكن تعلم بأن ابنته لن تتحمل رفع الحقيبة، وبالتالي كان يتعين على الأب أن يزود المدرسة برسالة أن التلميذة لا تقوى على تحمل العقاب الجسدي، ومؤكداً على أن تعامل وردة فعل المدرسة بهيئتيها الإدارية والتدريسية كان قاسياً وغير متفهما له ولم يكن ضمن الحدود التربوية المعروفة عن المدرسة، ما دفعه إلى نقل شكواه إلى المنطقة التعليمية لمتابعة الواقعة وضمان عدم تكرارها.
في المقابل نفت مديرة المدرسة أن تكون قد أهملت شكوى الأب أو عاملته باستهزاء ولا مبالاة، موضحة أن صوت الزوجين الأب والأم كان عالياً، وطرحا الموضوع بحدة وتعاملا مع المعلمة والمشرفة بأسلوب غير حضاري، حيث أن ولي الأمر الذي راح يشكو للمنطقة التعليمية لم يحترم مكانة المدرسة التربوية، ولم يفسح المجال لنفسه أو للموجودين في المدرسة لتفهم الأمر، نافية في الوقت نفسه أن تكون المعلمات بالمدرسة ينتهجن العقاب الجسدي للطالبات.
واعترفت المديرة بمعاقبة المعلمة بنسخ الدرس 20 مرة رغم اعتراضها على مبالغة الأب، حيث أن المعلمة لم توقف التلميذة سوى عشر دقائق، وهذا تصرف مرفوض وغير مسموح به في المدرسة، وإنما حصل لكون المعلمة جديدة ولم تحسن التصرف مع التلميذة، حيث لا يمكن السماح لمثل هذه الإجراءات العقابية مهما كانت الأسباب، مؤكدة أن المعلمة اعتذرت عن فعلتها وتعهدت بعدم تكرارها، حيث أنها وعلى الرغم من التزامها وكفاءتها في التدريس، إلا أنها نقلت هذه التجربة المرفوضة تربوياً من زميلة لها كانت معها في مدرسة سابقة.
دبي ـ عنان كتانة