تحت رعاية وحضور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أقيم حفل افتتاح المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في الكويت.

وألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبدالله معتوق المعتوق، كلمة قال فيها ان دولة الكويت اعتادت بتوجيهات من أمير البلاد أن تتبنى العديد من المؤتمرات الدولية على أرضها في شتى المجالات اضطلاعا منها بدورها التاريخي كجسر لتلاقي الحضارات وتلاقح الثقافات وانطلاقا من إيمانها بقيمة الحوار البناء في دعم الحضارة والتنمية.

وأوضح أن هذا المؤتمر الذي يشارك فيه أكثر من 100 عالم متخصص في الطب والفلك وغيرهما ما هو إلا ثمرة من ثمار التوجيهات السامية للقيادة الحكيمة بدولة الكويت.

وأضاف المعتوق في كلمته أن هذا المؤتمر يمتاز بوضعية خاصة فهو مؤتمر دعوي بمنهج علمي يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويزاوج بين العلم والدين ليبرز صورة حضارية مشرقة ومشرفة لديننا الحنيف نؤكد من خلالها أن الإسلام دين الوسطية والسماحة والسلام ودين العلم والحضارة. وأشار المعتوق إلى أن المؤتمر يقدم 14 مكتشفا علميا موثقا بالمنهج العلمي الدقيق تساهم جميعها مساهمة فاعلة في حل أصعب وأعقد المشاكل التي تعاني منها البشرية وتهدد كيانها ووجودها وعلى الأخص الأمراض المستعصية.

وبشر الدكتور المعتوق بأن هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة قد توصلت إلى نتائج ايجابية في علاج مرض الإيدز من خلال رحلة التجارب المخبرية أو التطبيقية التي أجراها علماؤها وأدت إلى شفاء جميع الحالات من هذا المرض الفتاك.

كما أشار إلى مكتشفات أخرى سيعلن عنها المؤتمر وخاصة في مجال علاج مرض سرطان الرئة وداء الكبد وداء السكري الأولي الذي يصيب الأطفال والعديد من الإنجازات العلمية الأخرى مؤكدا في هذا السياق على أن الكويت ستواصل جهودها مع هيئة الإعجاز لبلورة هذه الاكتشافات وتقديمها للعالم والبشرية.

وبيّن أن الكويت أخذت على عاتقها إبراز منهج الوسطية في دين الإسلام وبيان أن الاعتدال هو منهج ديننا القويم بغير إفراط ولا تفريط وهو ما كان من سلف الأمة الصالح فدانت لهم الأرض وحققوا من الإنجاز ما يشبه الإعجاز. وتطرق إلى ما آل إليه حال الأمة الآن من ضعف وفرقة وتشتت وهوان بسبب الغلاة المتشددين أو الجفاة المفرطين ما جعل دولة الكويت تتصدى بقوة لإحياء قيم الوسطية الراشدة تعمل بها وتدعو إليها وتعلمها للناس ليتآلفوا تحت لوائها ويكون لها المستقبل.

بعدها ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله عبد المحسن التركي كلمة تقدم فيها بالشكر لأمير دولة الكويت لتفضله برعاية المؤتمر وعلى ما قدمته دولة الكويت ممثلة بوزارة الأوقاف من تسهيلات لنجاح المؤتمر فهو خدمة للإسلام والتعريف به موجه لكافة الناس ولمعالجة مختلف القضايا.

ثم ألقى الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الدكتور عبدالله المصلح كلمة أعلن فيها أن الهيئة تلقت 426 بحثا منذ إعلانها عن المؤتمر وبدأت مرحلة التحكيم والتدقيق على ضوء ضوابط البحث ومنهجه العلمي في الهيئة ومن خلال أربع لجان رئيسية في مجالات الطب وعلوم الأرض والفلك والعلوم الإنسانية يشرف عليها 88 من كبار علماء الشريعة حتى تحقق القبول لهذه الأبحاث التي سوف يستعرضها المؤتمر.

وأوضح أن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة قد قامت بالعديد من المشاريع منذ انطلاقتها وحتى اليوم، من أبرزها مشروع ترجمة حقائق الإعجاز الى 18 لغة من لغات العالم ومشروع الابتكارات والمكتشفات إضافة إلى افتتاح الفروع في مختلف دول العالم كالمغرب وتركيا واندونيسيا والسودان والنمسا والكويت.

وأشار الدكتور المصلح الى أن تعاون الهيئة مع الكويت ممثلة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال العامين الماضيين كان له الأثر المباشر والمثمر في انجاز العديد من المشاريع التي شكلت نقلة مهمة في مسيرة الهيئة كان من أهمها إعداد موسوعة الإعجاز العلمي التي انتظمت أكثر من ألف آية قرآنية كونية شرحا وتفسيرا واستنباطا وربطا بالحقائق العلمية مع موسوعة الأحاديث النبوية لأكثر من 800 حديث في قضايا الإعجاز حتى بلغ حجم الموسوعة في المرحلة الأولى ما يزيد على 25 ألف صفحة.

وبين الدكتور المصلح في كلمته أن هذا الانجاز ما هو إلا أثر من آثار التوجيهات الكريمة لأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وحرصه على تعظيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

بعدها قام أمير دولة الكويت بالضغط على زر تدشين موسوعة الإعجاز العلمي وافتتاح المعرض الخاص بالمؤتمر. وفي نهاية الحفل قدمت اللجنة المنظمة للمؤتمر هدية تذكارية إلى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بهذه المناسبة.

(إينا)