تم قطع اجتماع في مجلس الأمن الليلة قبل الماضية بشأن إيران، بعد نشوب خلاف أميركي روسي حاد ، فيما رفضت طهران على لسان كبير المفاوضين في الملف النووي علي لاريجاني مسودة قرار المجلس التي تحدد العقوبات التي ستفرض عليها،حال عدم تخليها عن برنامجها النووي، ودعت إلى محاسبة إسرائيل بعد اعتراف رئيس وزرائها ايهود اولمرت بامتلاك أسلحة نووية.

وخلال جلسة مغلقة للمجلس أثار نائب المندوب الأميركي لدي الأمم المتحدة وليام برينكيك مسألة إضراب سياسي معارض مسجون في روسيا البيضاء عن الطعام.

وقال دبلوماسيون أميركيون ودبلوماسيون آخرون حضروا الجلسة انه طالب زملاءه بمراقبة أداء حكومة روسيا البيضاء الذي ينقصه حرية التعبير. فسارع السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إلى الرد قائلا :إن القضية لا علاقة لها بعمل مجلس الأمن، ونقل عنه مبعوثون قوله في سخرية إن أي شيء يمكن أن يثار في اجتماع مجلس الأمن بما في ذلك «رقائق الحبوب المجففة» في إشارة إلى إفطار تقليدي في الولايات المتحدة.

وقال المندوب البريطاني في المنظمة الدولية ايمري جون باري، أن اختيار الوقت لم يكن مناسبا من جانب الولايات المتحدة. وقال مندوب الصين وانج جوانجيا للصحافيين انه شكا من إرجاء موعد الجلسة المقررة لمناقشة قرار يفرض عقوبات على إيران ثلاث مرات.

وكان وانج قد حضر للمشاركة في اجتماع منفصل بشأن إيران للدول الخمس دائمة العضوية في الأمم المتحدة وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا. واستطرد وانج «طالبت بقدر من الاحترام. ثم انضم زميلنا من روسيا وقال انه سيطلب تعليمات بشأن مسألة روسيا البيضاء، ثم غادر الجميع.

وصرح دبلوماسيون روس بان تشوركين شعر أن المحادثات بشأن إيران لن تكون بناءة بعد إثارة مسألة روسيا البيضاء في مجلس الأمن. ويأمل الدبلوماسيون في تحديد موعد جديد لجلسة مجلس الأمن على أمل التوصل إلى اتفاق قبل احتفالات عيد الميلاد. وفي طهران، وصف علي لاريجاني مسودة القرار الذي قدمته «ترويكا» الاتحاد الأوروبي المكونة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بأنه غير مقبول.

وقال إن المسودة غير مقبولة بالنسبة لإيران لأنها تحد من حق طهران في السعي للحصول على التكنولوجيا النووية السلمية. وأضاف أنه يجب أن تعلم الدول ذات الصلة أن إيران تتمتع بحق دولي في هذا الصدد وأنها ستدافع عن هذا الحق. إلى ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن «اعتراف رئيس الوزراء الصهيوني الرسمي(اولمرت) يدل بوضوح على الخطر العسكري المحدق بالدول الإسلامية».

وقال إن هذا الاعتراف يشير إلى الخطر الحقيقي المحدق بأمن واستقرار الشرق الأوسط ويدل على المخططات الشيطانية لهذا النظام لتنفيذ تهديداته وإستراتيجيته في الإرهاب ومواصلة الاحتلال. وأضاف أنه لا بد من اتخاذ الحلول السريعة والفعالة في مجلس الأمن الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها من المنظمات الإقليمية لمواجهة هذه المخاطر الواضحة جدا.