لجأت مرشحات يخضن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي إلى شبكة الانترنت في محاولة لكسب أصوات الناخبين. وتخوض الانتخابات 65 مرشحة في مواجهة 391 مرشحاً. وأطلق عدد كبير من السيدات المرشحات مواقع انتخابية على شبكة الانترنت تقدر بنحو 19 موقعاً فيما لا يزيد عدد المواقع التي أنشأها المرشحون من الرجال عن خمسة.
ومن اللافت أن اعتماد المرشحين الرجال كان على المؤتمرات الانتخابية والزيارات العائلية بينما ركزت المرشحات على مواقع الانترنت لتوضح للناخبين برامجهن وخبراتهن. وكانت المرشحة عن إمارة الشارقة أميرة بن كرم أول من بدأت ظاهرة الدعاية الالكترونية وأنشأت موقعا على الانترنت لنشر أهدافها وخططها الانتخابية.
ولوحظ أن موقعها محرر باللغتين العربية والانجليزية رغم أن التصويت في الانتخابات يقتصر على المواطنين.وتعتبر بعض المرشحات أن الموقع الالكتروني بمثابة المؤشر عن مدى إقبال الناخبين على المرشح وفق ما ترى المرشحة منى بو سمرة التي أكدت أن موقعها زاره أكثر من 33 ألف زائر خلال أيام قليلة واصفة هذا الرقم بأنه «يثبت تفاعل المجتمع مع المرشحات».
ولم تكتف المرشحة عن دبي رحاب لوتاه بموقع الكتروني بل أطلقت إلى جانبه مدونة الكترونية لتتواصل من خلاله مع الناخبين وتستطلع آراءهم ومقترحاتهم.
وهو أمر لم يستغربه أحد باعتبار أن رحاب حاصلة على بكالوريوس في الهندسة الالكترونية فضلا عن أنها تشغل موقع مدير عام في حكومة دبي الالكترونية وتوصف بأنها أشهر امرأة الكترونية في الإمارات.
وقالت رحاب لوكالة الأنباء الألمانية إنها لجأت للانترنت لأنه وسيلة تفاعلية ينقل لها مطالب المواطنين وفي الوقت نفسه ينقل لهم إنجازاتها وأهدافها الانتخابية» مشيرة إلى أن «الانترنت يلعب دورا محوريا في الحياة اليومية لسكان الإمارات».
وأفادت بأنها «لن تكتفي بالموقع والبلوغ بل تستعد لإنشاء منتدى يحمل آراء الناخبين».وحرصت المرشحات على أن تنقل مواقعهن صورا لهن مع شخصيات مهمة عربيا وعالميا وشخصيات ذات ثقل في المجتمع.واهتمت مرشحات أخريات بنشر لقطات تكريمهن من قبل مسؤولين حكوميين أو نشر حوارات صحافية أجريت معهن.
وتفاخرت مرشحات بأنهن حصلن على شهادات علمية جامعية وتولين مناصب قيادية. ولم تخف بعض المرشحات أعمارهن رغم أن بعضهن يعد صغيراً نسبياً على خوض تجربة الانتخابات إذ لا تزيد أعمارهن على 28 عاماً.
وتعزو مرشحة طلبت عدم ذكر اسمها السبب في إقبال المرشحات على إنشاء مواقع الكترونية إلى أن «المرشحات للانتخابات لن يستطعن منافسة المرشحين الرجال في جولاتهم ومؤتمراتهم الانتخابية والوسيلة الوحيدة أمامهن هي الانترنت باعتباره ضيفاً على كل بيت» مضيفة ان «المرشحات يعتمدن أساسا على الأصوات النسائية ومعروف أن غالبية السيدات في الإمارات حاليا يتمتعن بقدرة عالية في التعامل مع الانترنت ما يحقق هدفنا في الوصول إليهن والى أسرهن».
يذكر أن عدد النساء اللاتي يحق لهن التصويت في انتخابات الإمارات 1190 سيدة من جملة 6688 شخصاً هم عدد أعضاء المجمع الانتخابي. (د.ب.أ)