أيد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم فكرة أن يتم التعاون مع المدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة في الدولة التي يزيد عددها على 150 مدرسة، لاستيعاب قائمة الخريجين المنتظرين للحصول على وظيفة في التربية منذ وقت طويل يصل إلى عشرة أعوام لدى البعض، وغالبهم من الإناث وفي تخصصات أدبية مثل الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية واللغة العربية، وقد ازداد عددهم إلى أكثر من 1500 بالإضافة إلى نسبة إضافية كبيرة من المتوقع أن تتقدم لهذه الوظائف مطلع العام المقبل.

وقال الدكتور حنيف حسن في تصريح لـ «البيان» ان شأن هؤلاء الخريجين الذين أطالوا في الانتظار شأن لا بد أن تتعاون فيه مختلف مؤسسات الدولة، فوزارة التربية لا يمكن أن تستوعب الخريجين كافة، وبالتالي لا مفر من التوطين في الوظائف، لافتاً إلى أن الوزارة على استعداد لأن تقوم بالتنسيق والتعاون مع المدارس الخاصة لتشجيعها على توظيف الخريجين المواطنين، ولعب دور في تدريب الخريجين المواطنين.

وأضاف ان الأمر يتوقف على الخريجين أنفسهم، الذين يتعين عليهم إبداء روح المبادرة والتحمس للعمل في القطاع الخاص، فالقضاء على المشكلة يتطلب رغبة مبدئية من الخريج، ثم تكاتف مختلف مؤسسات الدولة لإنجاز هذه المهمة، مع تقديم كل ما يلزم من تدريب وإعادة تأهيل، وبالتالي يمكن لهم أن يكونوا عناصر فاعلين ومطلوبين للعمل في مختلف الجهات، موضحاً أنه لا يمكن إجبار المدارس الخاصة على أن توظف نسبة محددة من الخريجين المواطنين كل عام، فالأمر متروك للكفاءة والتضحية من أجل العمل.

وكان معالي وزير التربية يرافقه علي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد للتخطيط وتنمية الموارد البشرية ومحمد راشد مدير مكتب الوزير، قد استمعوا ظهر أمس إلى شكاوى وتظلمات أهل الميدان في اللقاء الأسبوعي المفتوح، حيث غلب على المشكلات التي عرضها أهل الميدان أمس طابع التململ من الانتظار للحصول على الوظيفة في التربية، لا سيما وأن الوزارة أعلنت عن إعادة مقابلة المنتظرين مع تأكيد أولوية التوظيف لخريجي كليات التربية وليس الآداب.

وخلال اللقاء فجرت مجموعة من المواطنات القادمات من منطقة أم القيوين مشكلة العمل برواتب لا تتعدى في سقفها الأعلى ألف درهم في الشهر، وذلك على الرغم من أن بعضهن حاصلات على شهادة دبلوم من كليات التقنية أو شهادة الثانوية العامة، حيث أنهن يخضعن لملاك مؤسسة الإمارات للخدمات، على الرغم من أنهن يعملن في المدارس بوظائف سكرتارية.

ووعد الوزير بأن يتم النظر في مشكلتهن لمحاولة مساعدتهن والخروج من النفق الذي وجدن أنفسهن فيه منذ سنوات عدة، لا سيما من انتقلت وظائفهن من ملاك مؤسسة الخدمات إلى ملاك الوزارة، لافتاً إلى أن أي إجراء سيتخذ في هذا الجانب من قبيل تعديل وضع المشتكيات لا بد أن يطبق على الجميع.

دبي ـ عنان كتانة: