قال الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إن قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2004 بشأن المدارس الخاصة القائمة في الأبنية السكنية والمعروفة بمدارس «الفلل» واضح لا لبس فيه، وعلى المناطق التعليمية ممارسة صلاحياتها واتخاذ إجراءاتها التنفيذية ضد أي مدرسة مخالفة، لا سيما وأن المهلة التي حددها القرار للمدارس لمعالجة أوضاعها تنتهي نهاية العام الدراسي الحالي.

وشدد على أن الوزارة لن تتوانى عن إغلاق أي مدرسة خاصة لا تتوفر فيها معايير وشروط السلامة، والمبنى المدرسي الموافق للصلاحية التربوية، حيث إن الوزارة ملتزمة بسلامة الطلبة والتأكد من أنهم يتعلمون في بيئة آمنة ومؤهلة تربوياً.

جاء ذلك خلال زيارته الميدانية التي قام بها صباح أمس لعدد من المدارس الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية، التي تتخذ من الفلل والمباني المتهالكة مقراً لها، وأشار الدكتور حنيف حسن إلى أن الوزارة ستواجه المدارس غير الملتزمة بقرارات رادعة تصل إلى الإغلاق النهائي إذا لم تتخذ إجراءات مناسبة وجدية لتصحيح أوضاعها وتحسين بيئتها التعليمية، خاصة وأن الوزارة ستواصل متابعتها للمدارس المخالفة في جميع مناطق الدولة.

وأضاف أن المشاهد والأوضاع التي شاهدها يستحيل معها إتمام العملية التعليمية، حيث تحتاج إلى قرارات سريعة وحاسمة، وليس من المنطق وجود أكثر من 640 طالباً وطالبة في مبنى يفتقر إلى أبسط مقومات السلامة، فاندلاع حريق بسيط قد يؤدي إلى كارثة لا يحمد عقباها، موضحاً أنه لا يعقل أن تقوم مدرسة بحشر طلبتها في فصول صغيرة دون إضاءة أو تهوية، تفوح في ساحتها رائحة الطبخ وتتكدس المكيفات والمعدات في كل جوانبها.

ويوجد في الشارقة نحو 27 مدرسة يطلق عليها مدارس الفلل سيغلق العديد منها في حال لم تقم بتعديل أوضاعها مع انتهاء المهلة المحددة وفق قرار مجلس الوزراء.

محمد الزرعوني مسؤول قسم التراخيص في التعليم الخاص والنوعي في منطقة الشارقة التعليمية أكد أن المنطقة أعدت تقريرا مفصلا قبل أربع سنوات تناول وضع مدارس الفلل بالتفصيل كما تم إلحاقه بتقرير آخر العام الماضي بين أن مباني بعض المدارس لا تصلح للعملية التعليمية، مطالبا بسرعة إغلاقها.

وقال الزرعوني إنه من أصل 27 مدرسة فلل انتقلت مدرستان هذا العام إلى مبان جديدة، مشيرا إلى أن التقرير الذي أعده على ضوء زيارات ميدانية مكثفة لمدارس الفلل اشتمل على جملة من الاقتراحات أهمها معاملة كل مدرسة على حده، والنظر إلى إمكانياتها بشكل تفصيلي.

من جانبه قال إبراهيم علي من قسم التعليم الخاص والنوعي في منطقة عجمان التعليمية إن مشكلة مدارس الفلل أقل حدة في إمارة عجمان، حيث يبلغ عددها أربع مدارس وقد أبلغت مدرستان انتقالهما رسميا إلى مبان مدرسية جديدة مستوفية للشروط مطلع العام المقبل فيما لا تزال المدرستان المتبقيتان تراوحان مكانهما الأول بسبب ضعف الإمكانيات المادية لكونها شبه خيرية والثانية لتواجدها في مبنى مدرسي قديم وليس فيلا لكنه غير صالح حسب معايير وزارة التربية والتعليم.

من جانبه قال محمد حسنين مدير مدرسة الكمال الخاصة في الشارقة إن على المدارس أن تضع في اعتبارها أولا مصلحة الطالب وذلك يقتضي توفير بيئة تعليمية متميزة تجذبه إلى عالم المدرسة لا العكس.

مشيراً إلى أن المهل التي منحت للمدارس تسببت في الإبطاء بتنفيذ القرار القاضي بإغلاق مدارس الفلل لان المهل تعني التباطؤ في التنفيذ وخرق القانون. وأكدت سوسن عبد الفتاح مديرة مدرسة الشارقة الدولية الخاصة التي تعد ضمن مدارس الفلل، أنهم بصدد الانتقال من المبنى إلى آخر، حيث تم اعتماد الرسم الهندسي من قبل وزارتي التربية والأشغال.

متابعة ـ نورا الأمير