أشاد عدد من المواطنين العاملين في الدوائر المحلية بالشارقة بالقرار الحكيم والصائب الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بزيادة علاوة الأبناء للمواطنين من 300 إلى 600 درهم والتي أتت متناسبة مع الزيادة التي حصل عليها المواطنون العاملون في الدوائر الاتحادية.

وبين المواطنون مشاعر الفرحة التي انتابتهم وأشاروا في الوقت نفسه إلى أن هذه الزيادة من شأنها أن تسهم في حل بعض المشكلات التي تواجههم، كارتفاع تكاليف المعيشة ومعالجة خلل التركيبة السكانية من خلال حثهم على الإنجاب وزيادة النسل بدلا من اعتماد الكثير منهم حالياً على تحديد النسل بالاكتفاء بإنجاب ولد أو ولدين لمواجهة تكاليف الحياة المرتفعة، وطالبوا كذلك الجهات المختصة إلى إيجاد آلية معينة لضبط السوق والحيلولة دون رفع الأسعار من قبل التجار الذين يجدون في كل زيادة فرصة سانحة لزيادة الأسعار بما يتناسب مع مصالحهم.

مكرمة سامية

وقال سلطان المرزوقي مدير إدارة الترخيص في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة إن مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة السامية تأتي امتداداً للمكرمات الكبيرة التي قدمها ويقدمها للمواطنين، بما يضمن لهم تأمين حياة معيشية أفضل تتناسب مع الأوضاع الحالية وارتفاع الأسعار الذي تشهده الأسواق في كثير من المواد الأساسية.

وأشار إلى أن هذه المكرمة تأتي أيضاً مع مكرمة أخرى أعلن عنها وهي تقديم التعويضات للمواطنين عن أراضيهم التي شملتها عمليات التطوير وهي بذلك تدل على مدى الحرص والاهتمام الكبيرين اللذين يحصل عليهما المواطنون من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، وقال: إن هذه المكرمات ليست إلا بداية لمكرمات كبيرة يقدمها أصحاب السمو حكام الإمارات حفظهم الله ورعاهم لأبنائهم المواطنين ونأمل أن نشهد في الفترة المقبلة زيادة في الرواتب التي طرحت الأحاديث عنها في وقت سابق.

واعتبر أن مثل هذه الزيادات ستساعد بشكل كبير في خلق حالة من الاستقرار ودفع المواطنين إلى زيادة أعداد أسرهم بما يسهم بشكل كبير في مواجهة خلل التركيبة السكانية التي تعاني منه الإمارات، ودعا الجهات المسؤولة أن تعمل بشكل كبير على مراقبة الأسعار للحيلولة دون رفعها من قبل التجار بشكل يذهب فرحتها والفائدة المرجوة منها، ونوه بأن الإجراءات الحالية التي تقوم بها وزارة الصحة من شأنها أن تخلق رادعاً يحول دون وقوع هذه الزيادات.

استجابة سريعة

وقال سالم القصير نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة للشؤون العامة: إن مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة تعتبر استجابة سريعة لمطالب المواطنين العاملين في الدوائر المحلية بما يتناسب مع الزيادة التي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة للمواطنين العاملين في الدوائر الاتحادية، وهذا يدل على المبادرات الكريمة والمستمرة التي يحظى بها شعب الإمارات من أصحاب السمو حكام الإمارات الذين يقدمون كل ما بوسعهم لتأمين الحياة الكريمة للمواطنين.

وقال إن هذه المكرمات تصب جميعها في مصلحة المواطن أولاً والمجتمع ثانياً لأنها تعمل على خلق حالة من الاستقرار ودفع المواطنين إلى زيادة عدد أفراد أسرهم بعد أن كان بعضهم يقلل من أعداد الأولاد تخفيفاً للنفقات التي باتت كبيرة جداً وتفوق القدرات المادية لهم في ظل ارتفاع الأسعار الكبير الذي نشهده في جميع المجالات، وبين أنه لابد من مراقبة الأسواق بشكل دائم لمنع التجار من زيادة الأسعار لأن هناك شعوراً لدى المواطنين أن كل زيادة في الرواتب مهما زادت أو قلت يرافقها ارتفاع في الأسعار على المواد الاستهلاكية الأساسية.

زيادة النسل

وقال خالد السويدي رئيس قسم الأنشطة الطلابية في منطقة الشارقة التعليمية إن هذه الزيادة أدخلت الفرحة إلى قلوب المواطنين ولاسيما مع ارتفاع تكاليف المعيشة الحالي، والذي أدى إلى دفع المواطنين إلى تغيير بعض من العادات التي يمارسونها حتى يتمكنوا من تأمين احتياجاتهم المختلفة.

وأشار إلى أن هذه الزيادة ستسهم بشكل كبير في تحفيز المواطنين على زيادة النسل والإنجاب بما يزيد بالتالي من أعداد المواطنين ويقضي على خلل التركية السكانية الذي نعاني منه جميعاً وأصبح خطراً حقيقياً يتهدد المجتمع الإماراتي بشكل كامل، وقال: نأمل أن ترافق هذه الزيادة أيضاً زيادات التعويضات الأخرى .

بالإضافة إلى زيادة في الراتب الأصلي بما يؤمن ضماناً للمواطنين ويقضي على ظاهرة بدأت تنتشر في المجتمع الإماراتي حيث إن هناك أشخاصاً كثيرين تصل أعمار بعضهم إلى الأربعين عاماً وليس لديه إلا طفل أو طفلان، وهذا حدث نتيجة غلاء المعيشة الذي دفعه إلى تحديد النسل وبالتالي تقليل النفقات.

مراقبة الأسعار

حارب الطنيجي مشرف عام لجنة التفتيش الطارئ على المنشآت الصناعية والتجارية في الشارقة وجه في البداية جزيل الشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على مبادرته الكريمة التي تبرز حجم الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه إلى أبنائه المواطنين، والذي يأتي من خلال عطاياه التي يعجز الإنسان عن ذكرها ولا يتسع المكان للحديث عنها والتي تهدف في مجموعها إلى توفير الاستقرار الاجتماعي للمواطنين وتأمين الحياة الكريمة لهم.

وبين أن هذه الزيادة ستسهم في مواجهة موجة غلاء الأسعار الشديدة التي شملت جميع جوانب الحياة، وقال: لهذا فإننا ندعو الجهات المسؤولة إلى تشديد رقابتها على الأسواق لمنع المحاولات التي يقوم بها التجار برفع الأسعار إلى حدود غير معقولة والتي أصبحت في بعض الأحيان لا تتناسب مطلقاً مع الزيادات التي يحصل عليها المواطنون.

الشارقة ـ عمر بدران