أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس أنه ليس هناك أمر أكثر أهمية في السياسة العالمية من عملية السلام في الشرق الأوسط. وأبدى بلير ارتياحه للتحركات السورية الأخيرة حيال العراق والتي قادت إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لكنه اتهم إيران بزعزعة استقرار العراق ولبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، واعتبر أنها تمثل تهديداً إستراتيجياً كبيراً لمنطقة الشرق الأوسط.
وقال بلير في مؤتمر صحافي «قد لا يكون هناك شيء في الأجندة الدولية الحالية أهم من ذلك (عملية السلام)». وقال إن الوضع بالنسبة للفلسطينيين بات «ميؤوساً منه». ورداً على سؤال فيما إذا كان هناك سبب يدعوه إلى التفاؤل حول تحقيق انفراجة في هذا الصدد «بسبب الوضع الميؤوس منه.. أعتقد انه من المهم بذل كل جهد من أجل كسر الجمود». وأضاف «أريد أن أرى إن كانت هناك إمكانية للالتفاف على الأزمة الراهنة لأننا لم نحصل على حكومة فلسطينية يستطيع المجتمع الدولي التعامل معها بشكل مناسب».
وأبدى بلير ارتياحه للتحركات السورية حيال العراق ورأى أن دمشق استجابت للأمور التي تثير قلق حكومته في العراق، لكنه شدد على ضرورة أن تلعب أدواراً بناءة في لبنان والأراضي الفلسطينية وتساهم في إخلاء سبيل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت. وفي المؤتمر الصحافي قال رئيس الوزراء البريطاني «لا جدوى من إخفاء حقيقة أن نظام طهران يمثل تهديداً إستراتيجياً كبيراً على تماسك منطقة الشرق الأوسط برمتها«،
ووصفه بأنه «جذر المشاكل التي تشهدها المنطقة».وأضاف «ان إيران تسبب وبشكل متعمد أكبر قدر من المشاكل للحكومات المعتدلة ولنا في المنطقة وفي فلسطين وفي لبنان وفي العراق»، مستبعداً إمكانية إشراكها في قضايا المنطقة مثل العراق «ما لم تبد استعدادها للعب دور بناء». وشدد بلير على أن التعامل مع إيران «يمثل التحدي الأعظم»، وانتقد المؤتمر الذي تنظمه الحكومة الإيرانية حول المحرقة اليهودية. وقال «أجد أن هذا المؤتمر الذي يشكك في وقوع المحرقة اليهودية مروع ولا يمكن تخيله وهو دليل جديد على مدى تطرف نظام طهران».