على مقربة من شارع الظيت، نصب مرشح المجلس الوطني الاتحادي سلطان سليم بن يعقوب الزعابي أول خيمة للدعاية الانتخابية في رأس الخيمة لتكون مقراً لاستقبال الناخبين الذين أخذوا يتوافدون عليها بأعداد كبيرة.
ويقول الزعابي: وددت من خلال هذه الخيمة أن أرسل للجميع رسالة واضحة مفادها أن هذا هو مقري الدائم الذي أستضيف فيه كل من يطمح في لقائي من غير استئذان، لنتشاور معاً حول ما نراه ضرورياً للنهوض بوطننا الحبيب، لو حالفني الحظ بدخول المجلس الوطني أو لم يحدث ذلك.
وبالرغم من أن خيمة الزعابي نصبت وجرى إعدادها من الداخل بصورة أنيقة، بهدف استضافة الجماهير، لكن ظاهرها أيضاً بدا معبراً ومساهماً بقوة في الحملة الانتخابية، حيث يزدان بصور المرشح والشعارات الانتخابية التي تؤكد على المصداقية والشفافية والإخلاص والإيجابية وصور صاحبها.
وعندما سألت المرشح الزعابي، هل كان بإمكانه استقبال هذا العدد من الزوار فيما لو اتخذ من منزله مقراً للدعاية الانتخابية؟ أجاب: مما لا يخفى على أحد بأن طبيعة مجتمعنا تقوم على البداوة المتحررة من القيود والرسميات، وبالتالي فإن الخيمة أينما رآها المواطن يكون لها وقع خاص على نفسه، فهي تمثل عنواناً للشورى والديمقراطية والكرم والتآلف بين أبناء الديرة والأريحية في التعامل، وبالتالي كانت بالنسبة لي الخيار الأمثل لإعطاء حملتي الانتخابية الصورة الوطنية المعبّرة بصدق عن الواقع.
وبعكس المرشحين الآخرين، فإن سلطان الزعابي لم يعلق صورته على الشوارع ومنطقه في ذلك، قلة عدد الناخبين مما لا يستدعي انتهاج دعاية الصور وإنما لجأ لخيمته التي بدأت تؤتي أكلها، حيث استقبلت مؤخراً لفيفا من أبناء المناطق النائية وحالياً تعج بالزوار الذين يشكل الشباب أكثريتهم.
وإقبال الزوار على الخيمة ليس هو الشيء الوحيد المثير للانتباه بل أيضاً الطريقة التي يدير بها سلطان الزعابي حملته الانتخابية، حيث شكل عدداً من اللجان المختصة بالمهام الإدارية والإعلامية والضيافة والاستقبال.
وفي داخل الخيمة يلحظ المرء أمراً مهما وهو أن الدعاية الانتخابية للمرشح الزعابي تنطلق من توعية الناخبين بطريقة الترشيح، إلى جانب الحديث عن برنامجه الذي ينطلق من أمور يصفها بالمهمة مثل تفعيل مشاركة المواطن مع عضو المجلس الوطني، وخلق نوع من التواصل للوقوف على مشاكل وهموم المواطن.
ويرى الزعابي أن تحقيق ذلك يمكن أن يتم من خلال عوامل مساعدة، كتخصيص مقر فيه موظف وأجهزة اتصال مما يتيح للعضو التواصل مع المواطنين بالإضافة لبرنامج زيارات ميدانية للمناطق النائية، ومن وجهة نظره فإن دعم ملف التوظيف سيكون هو الشغل الشاغل لدرء ظاهرة البطالة بين قطاع الشباب.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: